اخبار

تونس تنتخب برلمانا جديدا في مناخ سياسي متوتر.. اليوم

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ينتخب التونسيّون، اليوم الأحد، البرلمان الثالث للبلاد منذ ثورة 2011، وسط تنافس شديد بين المشاركين وتخوّف من تداعيات نتائج الدورة الرئاسيّة الأولى على الناخبين.
ويتنافس في الانتخابات النيابيّة حوالي 15 ألف مرشّح على 217 مقعداً في البرلمان من أحزاب وائتلافات ومستقلّين متنوعّين ومن اتّجاهات سياسيّة عدّة.
تفتح مراكز الاقتراع بدءاً من الساعة السابعة بتوقيت جينيتش وتُغلق عند الخامسة. وقد انطلق التصويت خارج تونس الجمعة.
يُقدّر مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتّتاً، مع تركيبة برلمانيّة مؤلّفة من كُتل صغيرة، ما من شأنه تعقيد عمليّة التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك استناداً إلى نتائج الدورة الرئاسيّة الأولى التي أفرزت مرشحين غير متوقّعين، هما أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيّد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.
لم تكُن حملات الانتخابات النيابيّة لافتةً، بل كانت باهتةً أحياناً، بسبب تغيير روزنامة الانتخابات بتقديم موعد الرئاسية على التشريعية جرّاء وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، إضافة إلى “صدمة” الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة. وسجّلت انتخابات الدورة الرئاسيّة الأولى نسبة مشاركة ناهزت الخمسين في المئة. وتحضّ الهيئة العليا للانتخابات المسجّلين على التوجّه الأحد بكثافة للتصويت. نظّم التلفزيون الحكومي ثلاث مناظرات تلفزيونيّة لمرشّحين للانتخابات التشريعيّة، إلا أنّها لم تلق نجاحاً ومتابعة من التونسيّين كما كان عليه الحال في الدورة الرئاسيّة الأولى. كما كان لاستمرار سجن القروي ورفض مطالب الإفراج عنه منذ توقيفه في 23 أغسطس الماضى تأثير على المشهد الانتخابي، وتصَدَّرت قضيّته الجدل السياسي خلال الأيّام السابقة. ودعت الأمم المتّحدة في بيان الجمعة “جميع الأطراف المعنيّة إلى ضمان أرضيّة متكافئة لجميع المترشّحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي ولصلاحيّات السلطة القضائيّة”. بدوره، وصف الرئيس التونسي بالنيابة محمد الناصر الوضع بأنّه “غير عادي، وفيه ربما مسّ بمصداقيّة الانتخابات”. وأعلن قيس سعيّد أنه “لن يقوم شخصيّاً بحملة انتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة التونسيّة، ويعود ذلك أساسا لدواع أخلاقيّة، وضماناً لتجنُّب الغموض حول تكافؤ الفرص بين المرشّحين”. وأثار نشر السلطات الأمريكيّة نسخةً من عقد يُظهر تلقّي وكالة متخصصة في ترتيب لقاءات مع شخصيات سياسية دولية واسعة النفوذ أو ما يعرف بـ”اللوبيينج” مبلغاً مالياً كبيراً مقابل أداء خدمات للقروي جدلاً واسعاً في البلاد، وقد نفتها حملته لاحقاً. تعدّ الانتخابات الحاليّة مفصلية في تاريخ البلاد التي تمرّ بأزمات اقتصاديّة واجتماعيّة خانقة منذ ثورة 2011. وأظهرت توجّهات التصويت للدورة الرئاسيّة الأولى أنّ الناخبين التونسيّين اختاروا اللجوء الى “تصويت العقاب” ضدّ رموز المنظومة الحاكمة التي عجزت عن إيجاد حلول اقتصاديّة واجتماعيّة وبخاصّة في ما يتعلّق بالبطالة وارتفاع الأسعار والتضخّم. يدخل الانتخابات متنافسون جدد إلى جانب الأحزاب، على غرار المستقلّين الذي يمثّلون ثلثي القائمات المشاركة، ومن المنتظر أن يُحدِثوا مفاجأة وأن يحصلوا على عدد مهمّ من المقاعد. وأثار ظهورهم بقوّة تخوّفاً لدى بعض الأحزاب، فقد دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى عدم التصويت لهم، معتبراً أنّ “التصويت للمستقلّين تصويت للفوضى”. وتمكّن حزب “قلب تونس” لمؤسّسه نبيل القروي من تكوين قاعدة شعبيّة مهمّة وذلك من خلال حملات التبرّع والزيارات الميدانيّة التي كان يقوم بها القروي للمناطق الداخليّة منذ ثلاث سنوات ووزّع خلالها مساعدات وسدّ فراغًا تركته السلطات في هذه المناطق المهمّشة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • .اليوم فى ذكرى انتصار اكتوبر على اسرائيل سينتصر الشعب التونسى على قطرائيل ويلحق الهزيمة والعار للاخوان من حزب النهبة الذين نهبوا خيرات البلاد واكثروا فيها الفساد حتى القضاء افسدوه ويجب ان يتخلص من شرهم الشعب التونسى حتى ياتى برلمان قادر على اصدار قانون باعتبار الاخوان جماعة ارهابية لا ولاء لها لاى وطن عملاء لقطرائيل والشعب التونسى العظيم سيسقط اليوم الخوان فى البرلمان ليعيشوا فى امن وامان ويضغوا راشى الفنكوشى فى السجن قصاصا لمن قتلتهم مليشيات الخوان السرية