اخبار

دور الإخوان في صناعة ” الفوضى الليبية “

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

إيوان ليبيا – وكالات :

أعد مشروع مكافحة التطرف المعروف إختصاراً بـ (CEP) وهو منظمة سياسية أمريكية دولية كبيرة وغير حزبية وغير هادفة للربح تم تشكيلها لمكافحة التهديد المتزايد من الأيديولوجيات المتطرفة تقريراً حول جماعة الإخوان المسلمين ودورها في المشهد الحالي وماقبله ، خلُص فيه إلى أن الجماعة كان معول عنف وسبباً في الفوضى التي تفشت بالبلاد حتى وصلت إلى أقصى درجات العنف والإحتراب .

ويقود هذا المشروع مجموعة مشهورة من قادة العالم السابقين والدبلوماسيين ، ويقول بأن مهمته هي مكافحة التطرف من خلال الضغط على شبكات الدعم المالي والمادي والتصدي لروايات المتطرفين وتجنيدهم للناس عبر الإنترنت ؛ والدفاع عن القوانين والسياسات واللوائح ، ويترأسه حالياً مارك والاس السفير الأمريكي بالسابق بالأمم المتحدة رفقة فران تاوسيند مستشارة الأمن الداخلي السابقة للرئيس جورج بوش والسيناتور جوزيف ليبرمان وآخرين  .

وتناول التقرير المكون من 14 صفحة جماعة الإخوان في ليبيا منذ نشأتها إثر إنتقال فكر الجماعة من مصر بعد فرار قيادات منها إلى المملكة الليبية ، وصولاً إلى تصدرها اليوم صفوف الحكومة والمجلس الرئاسي والإستشاري في العاصمة طرابلس والأدوار المتناقضة للجماعة في المرحلة السياسية التي سبقت ورافقت صياغة الإتفاق السياسي.

ويمر التقرير كذلك على عدة مراحل مرّت بها البلاد حتى وصلت إلى ذروة الإنقسام السياسي وتسبب هذه الجماعة فيه ، بما في ذلك قفزها بين الأدوار ، فهي التي صنعت فجر ليبيا التي صنعت حكومة الإنقاذ وتحالفت معها وأعادت المؤتمر العام للحياة ثم إنقلبت عليهم جميعاً وصنعت مجلس الدولة وشاركت بالرئاسي بعد تقويض البرلمان المنتخب وحكومته وهكذا وما بين هذا وذاك لقي آلاف الليبيون مصرعهم في الصراعات التي أججها الإخوان أو كانوا سبباً في تأجيجها .

 

يقول التقرير عن هذه التناقضات ، أن الفرع الليبي لجماعة الإخوان المسلمين وأعضائها في ليبيا يقودون البلاد بنسخة ” مروعة من الإسلام ”  فهُم من كان في حكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل وفي الوقت نفسه أيضًا يوجدون كأعضاء في مجلس الدولة وحكومة الوفاق كما أن الجماعة حافظت على علاقات قوية مع الميليشيات الإسلامية التي كانت تدعم المؤتمر الوطني العام .

وخلص التقرير إلى أن ثلاثة أنواع من ميليشيات فجر ليبيا متحالفة بشكل مباشر مع جماعة الإخوان وهي كتيبة أو لواء شهداء 17 فبراير في الشرق ، وميليشيات مصراتة وغرفة عمليات ثوار ليبيا في الغرب ،  كما تطرق إلى محمد صوان كناشط إخواني شكل حزباً أسماه العدالة والبناء سيطر على المؤتمر العام المنتخب سنة 2012 من خلال عقد تحالفات رغم خسارة الحزب عملياً للغالبية الإنتخابية خلال إنتخابات المؤتمر وتحدث أيضاً عن دور هذا الحزب في إقرار قانون العزل السياسي لعزل الخصوم بحجة الموالاة للنظام السابق .

كما تطرق التقرير إلى المرحلة التالية ألا وهي خسارة الإخوان لإنتخابات مجلس النواب سنة 2014 وتحقيقهم أقلية فيه وإتهامهم للمجلس الجديد بأنه مجلس لـ ” أنصار القذافي ” رغم أن جميع أعضائه كانوا منتخبين فإنقطع أعضاء الإخوان في وقت لاحق عن البرلمان مع الجماعات الإسلامية الأخرى وشكلوا معهم حكومة المؤتمر الوطني العام في طرابلس ألا وهي حكومة الإنقاذ بزعامة خليفة الغويل .

يضيف : ”  بعد بدء الأزمة الدبلوماسية لدول مجلس التعاون  الخليجي في يونيو 2017 ، أصدر مجلس النواب الليبي قائمة بالليبيين المرتبطين بدولة قطر والذين يعتبرون إرهابيين ، بما في ذلك العديد من أعضاء حزب العدالة والبناء البارزين ، لقد كان هذا الحزب أحد الكتل الرائدة المشاركة في إعادة عقد المؤتمر الوطني العام في طرابلس شهر أغسطس 2014 بعد عملية فجر ليبيا ضد البرلمان المنتخب ” في إشارة للمؤتمر المنتهية ولايته حينها.

وأعلن المؤتمر الوطني العام تحالفه مع تحالف من الميليشيات الليبية الإسلامية التي أطلقت على نفسها إسم ” فجر ليبيا ” وكانت مهمة هذا التحالف هي الدفاع عن وجود سياسي لجماعات وأطراف مرتبطة بالإخوان مثل حزب العدالة والبناء وبالتالي تعويق نجاح أي حكومة وطنية بدونهم  وتعزيز الإسلام السياسي  ، يقول التقرير .

وتابع : ” في سبتمبر 2014 ، سيطر تحالف ” فجر ليبيا ” على العاصمة الليبية طرابلس وأنشأ المؤتمر الوطني العام كيان حكومي خاص به هو حكومة الإنقاذ ، وفي الوقت نفسه ، انتقل البرلمان المنتخب إلى طبرق وأنشأ الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دولياً ، وأصبح لليبيا برلمانيين وحكومتين ” .

وإلى المرحلة التالية ، أشار النقرير إلى تعيين مجلس النواب اللواء خليفة حفتر حينها ، قائداً للجيش الوطني الليبي الموحد ، وكلفه بمواجهة فجر ليبيا حيث كان قد أطلق حفتر عملية الكرامة في محاولة لسحق تحالف الفجر والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى.

في ديسمبر 2015 ، توسطت الأمم المتحدة في الاتفاق السياسي الليبي وهو اتفاق وصفه ذات التقرير بأنه كان لتقاسم السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا في طبرق ( البرلمان ) وحكومة الإنقاذ والمؤتمر العام حيث نص على حل فجر ليبيا المنهكة حينها وأذن بإنشاء حكومة الوفاق الوطني التي سيطرت رسميا على الحكم في طرابلس يوم 30 مارس 2016.

وبموجب الإتفاق السياسي الليبي ، استقال المؤتمر العام سابقًا وإنتقل عدد كبير من أعضائه إلى مجلس الدولة والذي يعمل كهيئة إستشارية على الرغم من أطرافاً في الإتفاق السياسي والمؤتمر نفسه ومجلس النواب ، رفضوا الاعتراف بحكومة الوفاق باعتبارها السلطة الحاكمة في ليبيا .

وفي أكتوبر 2016 ، حاول رئيس وزراء الإنقاذ الغويل إعادة تأسيس حكومته من خلال ما وصفها التقرير بأنها محاولة انقلاب ضد حكومة الوفاق بدعم من أعضاء المؤتمر العام السابقين ومن مسلحي الحرس الرئاسي التابع للمؤتمر والعديد من الميليشيات الإسلامية حيث سيطروا على العديد من المباني الحكومية ، بما في ذلك مقر المؤتمر نفسه  .

ويواصل التقرير سرد الأحداث وصولاً إلى معارك 12 يناير 2017 ، عندما استولت حكومة الإنقاذ على مباني إضافية من حكومة الوفاق، بما في ذلك مباني وزارات الدفاع وشؤون الشهداء والعمل ، وعلى الرغم من أن الإنقاذ والمؤتمر من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى كانا يواصلان التنافس على السيطرة في طرابلس ، فإن المؤتمر وهو يدعم الغويل قد تراجع تدريجياً بسبب انضمام أعضائه إلى مجلس الدولة في حكومة الوفاق الوطني ! .

يسرد التقرير : ” في مايو 2017 ، شارك الجنرال حفتر في محادثات سلام مع رئيس وزراء المجلس الرئاسي فايز السراج في أبو ظبي في أول لقاء وجهاً لوجه بينهما منذ 18 شهراً على إتفاق الصخيرات ، واتفقوا على انتخابات 2018 محتملة ،  وفي ديسمبر 2017 ، قال حفتر أن المجلس الرئاسي عفا عليه الزمن بالنظر إلى أن الجدول الزمني المحدد أصلاً لحكومة الوفاق الوطني في الصخيرات لم يكن سوى عامين فقط وقد إنتهت ، ومع ذلك رفضت الأمم المتحدة قائلة إن حكومة الوفاق الوطني يمكن أن تستمر حتى يتم التوصل إلى حل دائم ” .

وفي الوقت نفسه ، واصلت عدة ميليشيات إسلامية من فجر ليبيا المنهكة والمحسوبة على الإخوان دعمها وفقاً للتقرير لما تبقى من أعضاء المؤتمر أو حتى المجلس الرئاسي في ذات الوقت ،  وكانت ثلاثة من أبرز هذه الميليشيات متحالفة مع جماعة الإخوان وهي لواء شهداء 17 فبراير ، وميليشيات مصراتة ، وغرفة عمليات ثوار ليبيا .

لواء شهداء 17 فبراير (17 فبراير)

تشكل من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال انتفاضة 2011  وكان مقره في بنغازي ، 17 فبراير هي واحدة من أكبر  الميليشيات المسلحة في شرق ليبيا وقد كُلفت بإنفاذ القانون في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد ومنذ عام 2014 ، حملت السلاح ضد القوى الوطنية المتمركزة في طبرق.

ويؤكد التقرير بأن مليشيات لواء شهداء 17 فبراير هي واحدة من عدة مليشيات اسلامية ومجموعات تشكلت لاحقاً مع ما يسمى مجلس شورى بنغازي ، وهو تحالف مليشياوي إسلامي يقاتل في بنغازي  .

قبلها تم التعاقد مع لواء 17 فبراير من قبل الولايات المتحدة عبر وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية لحماية البعثة الأمريكية في بنغازي وعلى الرغم من العقد ، فشل اللواء في الوصول بالوقت المحدد للدفاع عن السفارة الأمريكية خلال هجوم 11 سبتمبر 2012 بقيادة أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة وأسفر عن وفاة السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين .

غرفة عمليات ثوار ليبيا

كانت تعمل في جميع أنحاء شمال ليبيا ، وتم إنشاؤها من قبل المؤتمر الوطني العام عام 2013 وكُلفت بتوفير الأمن لمقر المؤتمر في طرابلس وبنغازي وهي تحالف من الكتائب الثورية المسؤولة عن شن أعمال عنف وهجمات – بما في ذلك الهجمات الصاروخية والهجمات بالأسلحة النارية وعمليات الاختطاف – التي إستهدفت قوات الجنرال حفتر ، وعلى الرغم من أنها مكلفة بتوفير الأمن للمؤتمر الوطني فأن لها انتماءات وصلات قوية مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص.

وعندما تولى المجلس الرئاسي منصبه في طرابلس شهر مارس 2016 ، عبرت غرفة الثوار عن دعمها الكامل لنظام حكومة الإنقاذ وهددت الرئاسي بالحرب أما بعد محاولة انقلاب الإنقاذ ضد الوفاق في أكتوبر 2016 ، دعت الغرفة جميع الجماعات المسلحة المتحالفة سابقًا مع المؤتمر السابق لدعم تمرد الغويل .

ميليشيات مصراتة

كان المؤتمر الوطني العام محميًا أيضًا بمجموعة من الميليشيات التي وصفها التقرير بـ “المعادية للقومية ” والمعروفة باسم ميليشيات مصراتة. معا ، ذكرت هذه الميليشيات لتشمل ما وصفته قناة الجزيرة بأنها  “أقوى قوة واحدة في ليبيا” ، مجهزة بالأسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات والصواريخ .

وأشار التقرير إلى أن ” مليشيات مصراتة ” كانت تدافع هي الأخرى عن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فلقد قاتلوا  مع المؤتمر إلى جانب غرفة الثوار من أجل حماية طرابلس ضد القوى الوطنية ” الجيش ” و بعد الإتفاق السياسي ، أعيد تنظيم ميليشيات مصراتة التي إنقسمت بين دعم الرئاسي أو المؤتمر .

ويرى التقرير  أن ميليشيات مصراتة الموالية للمجلس الرئاسي، والمعروفة باسم قوات البنيان المرصوص هي قوتها القتالية الرائدة التي قاتلت داعش في سرت وإستعادتها من التنظيم في ديسمبر 2016 بينما كانت ميليشيات أخرى من مصراتة نفسها تدعم فلول المؤتمر الوطني العام وتدعم محاولة انقلاب إنقلاب الغويل في ذات الفترة .

كما خلص التقرير إلى أنه ومنذ أغسطس 2014 أي بعد إنطلاق عملية فجر ليبيا خلف الصراع بين مختلف الأطراف آلاف القتلى ، حيث رفض حفتر المعادي للإسلاميين ، المدعوم من مجلس النواب ، العمل مع المجلس الرئاسي ، متهما إياه بالتحالف مع الميليشيات الإسلامية المقاتلة مع داعش في بنغازي ومنذ ذلك الوقت سيطر الجيش على جزء كبير من شرق ليبيا ويستمر في القتال ضد مليشيات الإسلاميين في المدينة .

ويرى التقرير أن تشكيل حكومة الإنقاذ سنة 2014 من قبل فلول جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من المؤتمر الوطني كان بهدف الإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا  وإنشاء حكومة إسلامية موحدة في جميع أنحاء ليبيا أما حفتر فقام حدد الجماعة  كأعظم تهديد لليبيا ومن جهة أخرى فقد حدد البرلمان أيضًا جماعة الإخوان بمن فيهم زعيم حزب العدالة والبناء محمد صوان ، كإرهابيين وفي يناير 2019 ، طالب 20 عضواً بالبرلمان بتجريم جماعة الإخوان المسلمين.

 

بعض الأنشطة العنيفة للإخوان وفقاً لما وردت في التقرير:

– قامت جماعة الإخوان المسلمين والمجموعات التابعة لها بأعمال عنف ضد المجتمع الدولي وضد حكومة معترف بها في ليبيا من خلال ميليشياتها .

–  16نوفمبر 2013: أطلقت ميليشيا مصراتة المدعومة من الإخوان النار على مجموعة من المتظاهرين في طرابلس ( غرغور ) ، مما أسفر عن مقتل 37 شخصا وجرح أكثر من 400.

– طيلة سنة 2014 قاتلت ميليشيات الإخوان المسلمين مثل لواء 17 فبراير ضد قوات الجنرال حفتر في بنغازي .

– مابين مايو 2014 وحتى مايو 2015 أصيب آلاف المدنيين في المعركة المستمرة  بين فجر ليبيا المدعومة من المؤتمر الوطني العام والحكومة المستندة إلى البرلمان في طبرق .

– يونيو 2014 ، انتحاري من فجر ليبيا فجّر سيارة جيب مفخخة خارج منزل اللواء خليفة حفتر في منطقة الأبيار كمحاولة اغتيال لكنه نجى منها وقُتل فيها أربعة من مرافقيه .

– يوليو 2014 ، ورد أن غرفة عمليات ثوار ليبيا المدعومة من جماعة الإخوان قد دعمت حمل السلاح ضد حفتر في بنغازي

-أغسطس 2014 ، ميليشيات مصراتة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين قاتلت جنبا إلى جنب مع بقية فجر ليبيا للسيطرة على طرابلس .

23 أغسطس2014 ، استولت ميليشيات مصراتة بالقوة على مطار طرابلس الدولي مطار مما أسفر عن مقتل  العشرات حينها .

– 13 ديسمبر 2014 ، تحالف “فجر ليبيا” المدعوم من الإخوان يهاجم منشآت النفط في رأس لانوف والسدرة .

-بحلول نهاية سنة 2015: كان 600 مدني على الأقل قد قتلوا ذلك العام نتيجة للحرب الأهلية بين فجر ليبيا المتحالفة مع الإخوان والحكومة المعترف بها دوليا في
طبرق.

-16 أكتوبر 2016: رئيس الوزراء السابق لحكومة الإنقاذ خليفة غويل ينظم انقلابًا ضد المجلس الرئاسي ، بدعم من الحرس الرئاسي وعدة ميليشيات إسلامية ، استولت على العديد
المباني الحكومية

– ديسمبر 2016: استولت الإنقاذ على وزارة التعليم العالي في طرابلس من الرئاسي .

-12 يناير 2017: استولت الإنقاذ على مبانٍ إضافية من الرئاسي، بما في ذلك وزارات الدفاع ، شؤون الشهداء ، والعمل .

-26 -مايو 2017: إنخرطت الإنقاذ ( التي حددها التتقرير كمدعومة من الإخوان ) المجلس الرئاسي ( الذي حدده التقرير كشريك للإخوان ) في اشتباكات عنيفة في طرابلس خلفت ما لا يقل عن 28 قتيلاً وجرح أكثر من 120.

 المصدر : مشروع مكافحة التطرف

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك