اخبار

إقالة جيامباولو.. ليس الحل

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

بداية من ماسيمليانو أليجري مرورا بكلارنس سيدورف وفيليبو إنزاجي وسينيسا ميهايلوفيتش وكريستيان بروكي وفينتشينزو مونتيلا وجينارو جاتوزو وأخيرا جيامباولو.

حتى الآن المشكلة في ميلان متشعبة ومن الصعب إلقاء اللوم بشكل دائم على المدير الفني وإن كان هو الاسم الأبرز والأسهل في أي ناد من أجل استعادة زمام الأمور.

رحيل المدرب سيكون الحل دائما فلن تُغير قائمة فريقك في منتصف الموسم، أو مجلس إدارة النادي وأعضاءه على سبيل المثال بسبب تراجع النتائج.

جيامباولو مدرب واعد في الكرة الإيطالية تم ذبحه بسكين ميلان، تلقى الإشادة من أريجو ساكي الذي وصفه بالـ “مخرج” قبل تولي المسؤولية ومن ثم طالب أسطورة تدريب ميلان وإيطاليا الصبر عليه.

وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، رحل جيامباولو بعد 7 جولات، أداء ضعيف وتمسكه ببعض الأسماء من الحرس القديم التي خذلته أطاح به سريعا وأسرع من المتوقع.

أصبح بعدها صاحب أقل مهمة فنية في تاريخ ميلان برصيد 111 يوما ولم يتعلم الدرس ممن سبقه.

سينيسا ميهايلوفيتش وفينتشينزو مونتيلا جاءا لميلان بطموحات كبيرة وبعد تجارب رائعة رفقة سامبدوريا وفيورنتينا على الترتيب وبسبب ضعف الأسماء الموجودة فنيا في أرضية الملعب دفعا الثمن.

رحل كلاهما مُقالا وبقيت أسماء اللاعبين الضعيفة تُعيث في أرض سان سيرو فسادا وأصبح التأهل للدوري الأوروبي بمثابة إنجاز بعدما كان الفريق ينافس في أسوأ حالاته في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال.

ميلان يعد أبرز فريق لا يستفيد من أساطيره، أفسد مسيرة سيدورف وإنزاجي التدريبية في مهدها وكذلك جاتوزو حاول بكل ما أؤتي من قوة لكنه فشل في النهاية رغم اقترابه.

جيامباولو فشل بسبب عدم استقراره على تشكيل فني ثابت منذ بداية الموسم، وجد أن اللاعبين لم تفهم أفكاره الفنية في الفترة التحضيرية فطالب بمزيد من الوقت خاصة أنه يؤمن بأفكاره دون تغيير.

الإيطالي البالغ 52 عاما أبدى تمسكه بأفكاره الفنية بطريقة 4-3-1-2 لكنه لم يستقر على أفضل الأسماء ولم تتاح له فرصة أكبر من أجل اختيار 11 اسما أساسيا وأكد أنه لن يستقيل في نهاية الأمر.

7 أسماء انضمت للفريق في الصيف الجاري وكلفت النادي 102 مليون يورو ولم يحظ منهم أي لاعب بمشاركة في المباريات السبعة التي أدارها جيامباولو فنيا، قد تكون بسبب عدم ثقته بهم أو صعوبة تفهمهم لأفكاره الفنية والاعتياد عليها.

هل تطور أداء سوزو أو هاكان تشالهان أوجلو أو فرانك كيسييه أو ريكاردو رودريجيز، لم يتطور بل نفس الأداء الثابت، يستفيق أحدهم لفترة ثم تصيبه فترة خفوت ويعود من جديد لاعب آخر ليحمل الفريق على أكتافه دون اعتماد على الجماعية.

دافيدي كالابريا تعرض للطرد مرتين فقط هذا الموسم لأسباب مختلفة منها العصبية والأخطاء الساذجة التي تقودك للحصول على بطاقات بطريقة سهلة وفي أوقات حساسة وفي النهاية يتم إلقاء اللوم على المدير الفني.

خسر ميلان المباراة الأولى أمام أودينيزي وأجرى جيامباولو تغييرات في المباراة الثانية، فاز في مباراتين ودخل ميلان الدربي أمام إنتر مهزوما قبل خوض المباراة وظهر خلال المباراة عاجزا سواء منذ بداية المباراة أو بعد التغييرات.

ما يُعاب على لاعبي ميلان في العامين الأخيرين هو عدم قدرتهم على التماسك بعد أول هدف يتم استقباله في المباراة، والخسارة من إنتر دائما تكون إيذانا بسلسلة من النتائج السلبية.

الفريق خسر من إنتر ثم فشل في الفوز أمام تورينو وفيورنتينا وقدموا شوطا أول كارثي أمام جنوى وخطفوا فوزا في أقل من 10 دقائق.

طالب جيامباولو على فريقه الشاب بالصبر عقب الفوز على جنوى لكن لا مجال لذلك تمت إقالته.

هل رحل عن ميلان في السنوات الأخيرة لاعب تنافس عليه كبار القوم في أوروبا؟ الإجابة لا، هذا يفسر لك أن الأسماء المتاحة في الفريق قد تكون جيدة لكنها لا ترقى لطموح الجماهير.

130 مليون يورو هي قيمة اللاعبين الذي خلعوا قميص ميلان وأبرزهم ليوناردو بونوتشي الذي رحل في صفقة تبادلية بعد موسم واحد فقط.

بونوتشي عاد من حيث انضم إلى يوفنتوس، وأعرب عن ندمه لموسمه الوحيد بقميص الروسونيري واصفا اختياره بـ “الخاطئ وجاء في لحظة غضب”، هل صار اللعب في ميلان خاطئ؟

إداريا رفض باولو مالديني أكثر من مرة تولي المسؤولية رفقة برلسكوني وجالياني وعندما حانت الفرصة يظهر مكتوف الأيدي وبشكل سلبي للغاية ومعه زفومنير بوبان، ودون تحميل الثنائي المسؤولية كلاهما ينقصه الخبرة في مناصبهم.

يتبقى فقط عدة أسماء قليلة لم يلجأ لها الفريق وقد يأتي دورهم مستقبلا لكن الخوف من الفشل سيجعلهم يبتعدون عن ميلان.

الإدارة الحالية لميلان المُتمثلة في صندوق إيليوت هي الثالثة في السنوات الثلاثة الأخيرة، التخبط الإداري له مشاكله ورغم محاولتهم إلا أن الاصطدام بقواعد اللعب المالي النظيف يؤرق النادي ويمنعه من الاستثمار في اللاعبين.

288 مليون يورو قيمة صفقات ميلان الصيف الحالي والماضي تحت قيادة إيليوت، لم يضف أي منهم جديد للفريق باستثناء شيشتوف بيونتيك الذي فقد بريقه الموسم الحالي متأثرا بأفكار جيامباولو الخططية.

فلا تعرف الإدارة كيفية الاستثمار هل في ملعب جديد، أم ضم مدرب صاحب خبرة، أم لاعبين جدد يقودون الفريق للأفضل، المشكلة أن لا أحد يعرف مشروعا واضحا للنادي.

كان من الأفضل في الاستثمار في مدرب يقود الفريق للنجاحات وذو شخصية قوية وتوفير راتبه بعدم جلب لاعب أو 2 قد لا يفيدون الفريق أو لن يناسبوا قدراته.

النقطة الأهم والمفصلية في الفريق هي عدم وجود لاعبين أصحاب خبرات، الكل يهرب من ارتداء قميص الفريق بعدما كان حلما الوقوف على عشب سان سيرو.

الفريق الأصغر في أوروبا مع أول هدف يشعر بالرهبة والخوف والتراجع ومن ثم يسقط وخسارة تجر أذيال الخيبة وتتواصل ويرحل مدير فني ويأتي من بعده، ثم تجد الكاميرات تتحول للأعضاء في المدرجات في وجوم تام.

ستيفانو بيولي المدير الفني الأقرب لتولي مهمة ميلان، قبل أن يتولى المهمة صار اسمه الأشهر على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إذ ترفض الجماهير وجوده من الأساس قبل قدومه.

قد تكون إقالة جيامباولو بمثابة مسكن وقد يرتقي الأداء، لكن الشواهد حول ميلان في المواسم الثلاثة الأخيرة تقول أنه لا جديد قد يحدث لنفس الأسماء.

بيولي سيكون مدربا يأخذ وقته كالمعتاد، وإذا فشل في استنفار همم اللاعبين سيرحل هو الآخر ويبقي ميلان عاجزا ويدور كازا ميلان في نفس الدائرة دون إيجاد حلا يقتلع الخسائر من جذورها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك