اخبار

ركابة ميزران 3 … التمر والخديعة … بقلم / المنتصر خلاصة

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ركابة ميزران 3 … التمر والخديعة … بقلم / المنتصر خلاصة

سبقني الشيخ هذه المرة الى الركابة بعد ان كنت دائما اسبقه اليها  ..بادرني بمجرد ان جلست بجواره قائلا بحرقة ..انهم حمقى يتصورون انهم يضحكون علينا وهم في الواقع يضحكون على انفسهم ..ارتضوا ان يكونوا انذالا ورضينا ان نكون عليهمشهودا..ومابين شهادتنا وجرائمهم  امر كان لابد ان يحصل ..سألته ..ماهو ..قال..التدوين والكتابة ..بها نفضحهم وندون انتهاكاتهم لوطننا ونسجل ايضا عدم رضانا ..سألته ..وهل يكفي؟ ..قال ..لا..انماتبقى حجة وتاريخ يحكي عن خزيهم ووضاعتهم وهذا اقل ما يمكن فعله الى ان يأتي من يترجم ذلك الى افعال ..انهم يزيفون الحقيقة ويسوقون للاوهام لنظل اسرى لديهم وجميعهم بدون استثناء يشارك في صناعته ..اسلاميين كانوا ام غيرهممن هذه التشكيلات المتكالبة على اموالنا والجاثمة على صدورنا…كلهم مدعون ..كلهم متكلمون ..كلهم متفيقهون ..انما العبرة بالخواتيم ..سألته ..لكنهم يستندون الى حجج تسند ماذهبوا اليه ..قال ..حتى ابليس لعنه الله كانت لديه حجته ..الم يقل يارب امري بيدك وكان يمكنك جعلي ملاكا ..هل كان صادقا في دعواه ؟..لا انما هي كلمة هو قائلها اراد بها التلبيس والتدنيس ..لهذا لاتسمع لهم هي اقوالهم لاغير يرددونها فلاخير في كثير من نجواهم ..قلت ..حسنا كيف اميز الغث من السمين فيهم ..قال ..باعمالهم ..لاتنظر الى صورهم وبهرجتهم ولاتستمعلاقوالهم وتنظيراتهم ولايأخدك العجب من حجم تضحياتهم وما اريق من دماءهم .

ودموعهم..فكلهم صياد انما الاختلاف في الشباك..انظر فقط الى حقيقة ما يظهر من اعمالهم ..كيف هي احوالهم فيما اوئتمنوا عليه ..كيف انصافهم لخصومهم من انفسهم ..انظر الى مستوى العطاء عندهم وكيف يأخدون مقابله ومقدار حجمه وهل يتناسب مع ما يؤدونه من اعمال وقدرات ..يابني اذا اخدت بهذا فلن يخدعك احد مهما امتلك من القدرات في التأثير والاحتواء ..مولانا في علاه..يقول ..بسم الله الرحمن الرحيم ..لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ..صدق الله العظيم ..فاذا وجدتهم لاينفقون الا الخسيس من اموالهم واحيانا حتى الخسيس منه لايهون عليهم ..واذا لايمنحون الا القليل من جهدهم ونصحهم ورايتهم قد نالوا اكثر مما اعطوا.. واحالوا عجزهم وفاقتهم الى حيل غيرهم هربا من الاعتراف بتقصيرهم فاعلم انهم لايخشون الله انما هم يخشون هروب الدنيا من ايديهم..لافرق بين من له لحية او اثرة من سجود ..

ولا لمن يقول هذا مال ابي ورثه عن الجدود ..انما انظر الى مدى تطبيقهم لكلام رب الوجود ..ولهذا لن تقوم الدولة بهم فهم دائها واختفاءهم دواءها ..هؤلاء يبيعون قبل المساومة ويستسلمون لاول امتحان ودون مقاومة ..سأقول لك قصة في هذا السياق لعلها تنير لك الطريق لفهم ما اريد ايصاله اليك ..قلت ..تفضل …قال ..اصابت قوم محنة ومجاعة فأرسلوا رجلين منهم  ليشتروا لهم كمية من التمر يسدون به رمقهم ..كانت المجاعة شديدة والفاقة كبيرة ولم يكن للقوم مايملكونه سوى ما جمعوه ثمنا لهذا التمر واخدوا يوصونهما بضرورة المحافظة على المال وسرعة الانجاز وجودة البضاعة ..ذهب الرجلان باتجاه سوق احدى البلدات البعيدة وفي الطريق قالا لبعضهما ..هذا المال لنا فيه حق ويجب ان نأكل منه ونشرب ولابأس بشي من اللعب ..وعندما وصلا الى السوق وجدا ان المال الذي بايديهمالايكفي لشراء الكمية المتفق عليها مع اهلهم وذويهم فقد نقص جراء ما انفقوه على اكلهم وشربهم وعبثهم ..ماذا سيفعلون ..رأهم احد الشطارعلى هذا الحال فاشار عليهم بخبث ان يأخدوا صنفين من التمر احدهم جيد والاخر رديء حتى يعوضوا الفارق..والا لن يكون بمقدورهم مواجهة اهاليهم الجوعيالذين  منحوهم الثقة ..وهكذا رجعوا الى اهليهم مسرورين بانجاز المهمة وعندما استقبلوهم الاهالي ..اخدوا مجموعة من المتنفذين جانبا وصارحوهم قائلين ..لقد جئنا بصنفين.. جيد وهو لكم ورديء وهو لبقية الاهالي حتى يمكننا ان نغطي العجز الذي حصل..عقد الرجلان والمتنفذين اجتماعا بالاهالي وقالوا لهم ..ان التمر الذي جاءوا به جيد وبالتالي منعا للعين والحسد فإنهم قرروا الا يكون اكله الا ليلا..وهكذا استفردوا هم بالتمر الجيد ومرروا الرديء للاهالي مستعينين بالظلام وحلكته كي لاينكشف المستور…هل فهمت القصة يا بني؟؟ ..قلت له ..فهمتها ..رمقني بنظرة فاحصة وقال ..هل عرفت لماذا رجع الرجلان الى موطنهما واهليهما بعد ان فعلا ما فعلا …قلت له ..لم افهم ..قال الشيخ وهو يذهب مودعا ..يجب الا تفهم لانك مقيد ..كن حرا اولا لكي تفهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • هذا مش تمر —- هذا موضوع فيه مليارات وعاءدات نفط – وارواح بشر في الي في البحر وفي الي قاعد من غير ضي ولا امًية ولا معاش ضمان – ما تقوللهىش تمر …. قولولهم نص مليار ….. 800 مليون … حاجة من هكي ….