اخبار

المصلحة الوطنية والأنانية القاتلة في النخبة السياسية الليبية.. هل يفعلها الشباب الليبي؟ … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

المصلحة الوطنية والأنانية القاتلة في النخبة السياسية الليبية.. هل يفعلها الشباب الليبي؟ … بقلم / محمد الامين

كثيرا ما يستعصي فهم تركيبة هذا المشهد لفرط تعقيده وتناقضاته الكثيرة، حتى بات من العسير إخضاعه لقاعدة أو قانون.. فحين تتذكر أن ليبيين كثيرين لم يحصلوا من الوطن على شيء تقريبا رغم أنهم قد أفنوْا العمر في بذل الغالي والنفيس من أجله، وأن آخرين قد اكتفوا من الوطن بأن يُدفنُوا في ثراهُ.. وأن أجيالا كثيرة في بلدان عبر العالم قد قدمت ملايين الضحايا والشهداء لم يبخلوا بأرواحهم في سبيل قيم أوطانهم وسيادتها، يقينا منهم بأنهم ينعون المستقبل ويمهّدون الطريق لأجيال تالية سوف تحصد ما زرعوا من تضحيات وجهود.. فإنك لا تسطيع مقاومة الدهشة والغضب معاً.

إحدى المشاكل العويضة في ليبيا اليوم أننا نشعر بأننا إزاء جيل أناني من النخب يرفض التضحية جملة وتفصيلاً، ويعاند ويعقّد المسائل ويعسّر المخارج، ويعدّد العناوين والمسوغات كي لا يتراجع ولا يتأخر إلى الخلف قليلا ويفسح المجال إلى الجيل الجديد من الشباب كي يحظى بفرصته في المحاولة ويطرق الأبواب أملا في إنقاذ بلده!!

هذا الجيل الذي حظي بفرصته واستولى على فرصة غيره، ويرفض الترجُّل بسبب الشغف بالسلطة وشهوة الكسب وبريق الشهرة والوجاهة هو أبعد مخلوقات الله عن المبادئ والقناعات والأيديولوجيا.. فأنا لا أصدّق شخصيا ما يورده البعض بشأن الولاء الأيديولوجي لدى المتمسكين بالمواقع والمناصب رغم ثبوت فشلهم.. بل ليت هؤلاء كانوا من العقائديين والمؤدلجين فيقتنعون بأهمية تواصل الأجيال وتمكينها جيلا بعد جيل، حيث يكون التداول على المواقع داخل الكيانات المؤدلجة ضرورة وواجبا.. هؤلاء لا ولاء لديهم إلا للشأن الشخصي والمصلحة الضيقة.. وهذا ما يجعل التفاهم معهم أشبه بطرق الصخر أو الإمساك بالزئبق..

هؤلاء حصلوا من الوطن على كل ما اشتهوا وما أرادوا بحقّ وبغير حقّ.. نهبوا واختلسوا وضاربُوا وتاجروا، وساوموا، لكنهم لا يزدادون إلا تمسّكا، ولا يزداد البلد بسببهم إلا بؤساً وتأخّرا ونكدا..

المشهد داخل الوطن وحوله ذاهب إلى مزيد التوتر والتعقيد، ومع ذلك لا تعي النخب المنبوذة أنها عامل توتر إضافي، وشقاق إضافي، واستدامة للكراهية والنزاع.. فهل سيستمر الشباب في صمته واستقالته من شأن بلده لمجرد عناد النخبة المتصدرة؟ أم أنه سوف سيحتذي بشعوب الجوار القريب والبعيد ويكسر حاجز الخوف كي يطيح بهؤلاء المتشبثين ويقتلعهم من أرضه؟

السؤال برسم الشباب الليبي دون غيره..فهو يدرك حجم معاناته وما ينتظره وبلده من بؤس ودمار على المدى المتوسط والبعيد..

وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك