اخبار

ليبيا من حق الحماية إلى الحق في التدخل … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

ليبيا من حق الحماية إلى الحق في التدخل … بقلم / محمد الامين

خطرها على سيل الاحتجاجات على تصريحات أردوغان.. وعلى الانتفاضة “البلاغية” لمعتمري بلاط السلطان العثماني ..

الذين افتخروا وهلّلوا وكبّروا ذات يوم لحق الناتو وأمريكا أوباما وهيلاري في التدخل لحمايتهم من دولتهم هم الذين يرفعون اليوم عقيرتهم مستصرخين العالم لمنع تركيا أردوغان من التدخل في ليبيا!!؟؟ من نصدّق ومن نكذّب؟؟ لِمَ هذه الشكوى وهذا التذمّر وهذا النفير الدبلوماسي والفيسبوكي؟ ألا يعلمون أنّ هذا من ذاك؟ وأن الحق في التدخل قد وُلِــد من رحم الحق في الحماية؟ ألا يعلمون أن من يقبل شحنات السلاح الفرنسية والإيطالية ويجتهد في كشف الإحداثيات داخل بلده لقتل بني جلدته وطحن أجساد الليبيين تحت القنابل والصواريخ، ينتهي به الأمر حتما إلى ضحية لتدخل تركي وغير تركي؟ ألا يعلمون أن الاستعمار التركي ليس وحده الذي يحنّ إلى مجال نفوذه الخارجي القديم؟ الطليان يحنّون أيضا.. والفرنسيون أيضا.. ولا يغرّنكم تعففّ الأمريكيين الظاهر، والذي تختفي وراءه قصة كاملة من النفوذ والحضور الذي يرقى إلى درجة السيطرة على كافة الخيوط والتفاصيل..

من يجرؤ من بين حلفاء الأمس أعداء اليوم أن يحتج على الأمريكي أو الفرنسي أو الإيطالي؟ لا أحد بالطبع..

..سوف يحترب أتباع القطريين والأتراك والفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين والإماراتيين وغيرهم فيما بينهم لمائة عام أخرى، وسيفنون أجيالا وأجيالا قبل أن يشعر من سيتبقّون من الليبيين أنهم قد كانوا يحتربون من أجل لا شيء.. ومن أجل أمور وهمية وغبية وعبثية..

لو كان هؤلاء يشعرون بأدنى قدر من الكرامة أو المروءة لأدركوا أنهم مجرد أدوات.. ولو كان لديهم الحدّ الأدنى من الغيرة على النفس قبل الغير لأذابهم قرار الغرب تنظيم مؤتمر برلين دون حضورهم!! في برلين سيُناقشُ مصيرهم.. وسيُتداولُ في كل شيء يخصّ بلدهم ومستقبلهم.. وسيتناقش الجميع، ويتحدث الجميع، ويدافع الجميع عن مصالحهم، في غياب الليبيين رغم أنهم أصحاب الملفّ!! ما الذي يضيركم أن يعتبركم أردوغان مستعمرة؟ أو يعتبركم ترامب أو ماكرون أو الإيطالي مستعمرة؟ أليست هذه هي الحقيقة؟ أم أن عشقكم للتعتيم والإيهام والتدليس اليومي قد جعلكم تصدّقون أنكم أبطال وجهابذة وتمثلون شيئا يمكن أن يُحترم أو يُحسَب له حساب؟؟!!

..سوف تحتربون لمائة عام قادمة.. وقد تتحولون إلى لاجئين في بلدكم.. وعمالا بالسُّخرة في أراضيكم ومزارعكم.. ومجرد بروليتاريا مقهورة مطحونة في منشآت نفطكم وغازكم عند سادة من الطليان أو الأتراك أو الفرنسيين أو الصينيين أو الروس، ما لم ترجعوا عن غيِّكُم.. وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك