اخبار

لبنان: تحضيرات لمظاهرات حاشدة غدا.. ومؤيدو الرئيس عون يدعون إلى مسيرة دعما له

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

احتشد المتظاهرون اللبنانيون، مساء اليوم، في عدد من الساحات والميادين الرئيسية في أنحاء البلاد، لاسيما في مدينة طرابلس المعروفة بـ “عاصمة الشمال” وصيدا (جنوبا) وفي البقاع، في حين كثف المحتجون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح بوسط العاصمة بيروت، من تواجدهم في سبيل الإعداد تنظيميًا ولوجيستيًا لقيادة تحركات واسعة وحاشدة في الغد.
وشهدت ساحتا الشهداء ورياض الصلح، حلقات نقاشية مكثفة على مدى اليوم، استعدادا لتظاهرات الغد وتوحيد المطالب في عموم البلاد، حيث اتفق المتظاهرون بشكل مبدئي على شعاري (أحد الضغط بكل الساحات – أحد الوحدة بكل الساحات) للتسريع في عملية تكليف رئيس الحكومة الجديد والإسراع في تأليف الحكومة، على أن تكون تلك الحكومة المرتقبة بكاملها من الاختصاصيين (تكنوقراط) للتحضير لانتخابات نيابية مبكرة.
كما انطلقت مسيرات من السيارات من منطقة (جل الديب بمحافظة جبل لبنان) صوب طرابلس للإعراب عن تأييدهم للمظاهرات العارمة التي تشهدها عاصمة الشمال من دون توقف منذ بدء الاحتجاجات قبل 17 يوما، وانضمامهم إليها، بوصف تلك المظاهرات هي الحشد الاحتجاجي الأكبر في عموم لبنان.
وشهدت مناطق متفرقة من محافظة عكار (أقصى الشمال اللبناني) ومحافظة بعلبك الهرمل (شمالي شرق البلاد) احتجاجات وتظاهرات في ساحات متفرقة، في إطار التظاهرات التي تجتاح لبنان.
وأكدت تجمعات المتظاهرين والمحتجين أن استقالة الحكومة، ليست هي المطلب الوحيد لهم، وإنما تتمثل مطالبهم في تشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ومحاسبة مرتكبي جرائم الفساد والعدوان على المال العام.
من ناحية أخرى، دعا (التيار الوطني الحر) إلى تحركات مؤيدة لرئيس الجمهورية ميشال عون، تحت عنوان (مهرجان الوفاء والدعم) تتمثل في انطلاق مسيرات مؤيدة لرئيس البلاد في محيط شوارع قصر بعبدا الجمهوري، بدءا من الـ 11.30 من صباح غد. وبدأ جمهور التيار الوطني الحر، في التحرك والنزول بدءا من مساء اليوم بالقرب من القصر الجمهوري في إطار الحشد والتعبئة لمناصريه، مشيرين إلى أن تحركهم ليس من قبيل “الحشد المضاد” في مواجهة المتظاهرين، وإنما يأتي في إطار تأكيد الالتفاف حول الرئيس ميشال عون. وقال التيار الوطني الحر إن هذا التحرك جاء – أيضا – “اعترافا” بما حققه عون من إنجازات، خاصة على مستوى الاستقرار الأمني الذي يشهده لبنان، ودعما لمواقفه والإصلاحات الاقتصادية التي دعا لتنفيذها.
وردد جمهور التيار الوطني الحر – والذي أسسه ميشال عون وكان يترأسه حتى توليه رئاسة البلاد – هتافات داعمة للرئيس اللبناني، وكذلك للرئيس الحالي للتيار وزير الخارجية جبران باسيل، معتبرين أن هناك حملة منظمة تستهدف “باسيل” بهدف تحميله تبعات اندلاع الاحتجاجات الشعبية وإقصائه من الحكومة. من ناحية أخرى، شهد محيط قصر عين التينة ببيروت (مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري) تدابير أمنية مشددة من جانب الأجهزة الأمنية والجيش، إلى جانب تواجد مكثف من أعضاء حركة أمل (التي يرأسها بري) وأنصاره وداعميه، وذلك بعد أن كانت وسائل التواصل الاجتماعي قد تداولت قبل يومين دعوات مناهضة لرئيس المجلس النيابي للتظاهر أمام قصر عين التينة. وخلت الشوارع المحيطة بمقر إقامة رئيس مجلس النواب، من أية مظاهر احتجاجية من أي نوع، ولم تشهد تواجدا أو أي مسيرات مناهضة لـ “بري”.. حيث اقتصر التواجد على أنصاره وداعميه وأعضاء حركة أمل وعناصر القوات المسلحة والشرطة.
ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الماضي سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة في عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد في مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذي أصاب الخدمات التي تقدمها الدولة، لاسيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك