اخبار

الاتحاد الأفريقي لا يريد أن يرتقي إلى درجة الصفر في التعامل مع المشكل الليبي.. شيء من التاريخ يكفينا لفهم ما يجري.

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

محمد الامين يكتب :

الاتحاد الأفريقي لا يريد أن يرتقي إلى درجة الصفر في التعامل مع المشكل الليبي.. شيء من التاريخ يكفينا لفهم ما يجري.

.. الحديث عن الاتحاد الأفريقي يهمّ مشاركة وفد ليبي في أعمال اجتماع استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي حول «استراتيجية الاتحاد الأفريقي بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في أفريقيا”..

صحيح أن الوفد الليبي قد اعتذر في أعقاب أعمال المجتمع المذكور عن توقيع الاتفاقية، وهو ما نثمّنه ونشكر من قام به، لكننا ينبغي أن نتساءل عن هذا السيل من الاتفاقيات والتفاهمات التي يحاول الاتحاد استدراجنا إليها في كل مرة بعيدا عن المسائل التي تؤرقنا كليبيين، بعيدا عن السلام والأمن والوساطة الحقيقية والعمل الفعلي من أجل تحقيق الاستقرار ببلد عضو ومؤسس؟!!! لماذا يتعامل الاتحاد بهذه الطريقة التي فيها تجاهل واضح لمأساوية الأوضاع في ليبيا؟ وهل الحالة السياسية والأمنية تسمح حقيقة لليبيين بالخوض في مسائل كهذه أو اتخاذ قرارات بشأنها في ظل الاضطراب التشريعي والانقسام الحكومي؟

سلوك الاتحاد الأفريقي الغريب يذكرنا بسلوكيات أغرب من أعضاء الاتحاد أثناء الاجتماعات الوزارية واللقاءات الرفيعة التي كانت تستضيفها ليبيا حول اطلاق حكومة الاتحاد الأفريقي، والتي كان يفترض أن تشهد في ختامها توقيع نصوص ملزمة لتعتمدها البرلمانات والحكومات الوطنية استعدادا للإطلاق الفعلي للجسم التنفيذي القاري.. نتذكر جيدا أن كثيرا من رؤساء وزراء، ورؤساء وفود الدول الأفريقية والمغاربية كانوا يتعمدون الاختفاء عن الأنظار وأحيانا مغادرة مقر الاجتماعات أو الاكتفاء بحضور الجلسات الافتتاحية للمؤتمرات عندما يقترب وقت تمرير نصوص المعاهدات والاتفاقيات لتوقيعها، ويتركون ممثليهم “لمصيرهم” كي يواجهوا الإحراج وضغوط توقيع النصوص!! كان بعضهم يتعمد ذلك تفاديا للتوبيخ في بلده.. وكان البعض الآخر يماطل ويتهرّب بتعلاّت شتى..

لقد شاهدنا الكثير من هذه المواقف البائسة والمُداهِنة..
ثم شهدنا جميعا على الخذلان الفعلي والتخلي غير الأخلاقي عن ليبيا في محنتها..

فلماذا يرتضون اليوم لليبيين ما لم يرتضوهم لأنفسهم منذ عقد من الزمن رغم اختلاف ما دعوناهم إليه عمّا يفعلونه اليوم؟

لن ينسى الليبيون لأشقائهم الأفارقة ما اقترفوه من استيلاء على الأصول و”تأميم” الشركات والأسهم والمشاريع العاملة الكثيرة لدواعي واهية لمجرد أن ليبيا قد تردت في محنة النزاع وضعفت..

ولن ينسى الليبيون هذه الاتفاقيات التي ما ينفك جيرانهم الأفارقة يوقعونها من حولهم مع الفرنسيين والطليان والأمريكان والصينيين والألمان والبريطانيين ومع أمم العالم كله، والمليارات التي يحصدونها بسبب الأزمة الليبية في وقت يستبيح مهربوهم وعصاباتهم الإجرامية والإرهابية أراضينا وحدودنا، وينهبون ثرواتنا بعد أن نقلوا ملايين الأطنان من المعادن وقطع السلاح النظامي، وأغرقوا مدننا بالمهاجرين وبتجار البشر العابرين للحدود..

جيراننا الأفارقة تحولوا من موقع المتضرر إلى موقع آخر،،، هو موقع المتاجر والسمسار،،، وليت ذلك قد عاد بالفائدة على شعوبهم، لأن ما يقدمه الخارج يذهب مباشرة إلى جيوب المسئولين الفاسدين، ويزداد ازدهار نشاط العصابات وتقوى شوكتها فيسقط الأبرياء من المواطنين وأفراد الجيش والشرطة كل يوم بالعشرات في نيجريا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو ومالي..

تتكبد شعوب إقليم الساحل الأفريقي فاتورة متاجرة حكامها في الملف الليبي كاملة، وتدفع المقدرات والدماء بينما يشغلنا مسئولو هيئات الاتحاد الأفريقي باتفاقيات تمكين المرأة ومكافحة التمييز ضد الشواذ والمتحولين والمدمنين والفاسدين أخلاقيا وسلوكيا، تنفيذا للاتفاقيات السرية التي يبرمونها مع الغرب، ونظير ممارسة دورهم كوكلاء ووسطاء وتجار دماء، مقابل طمس هويات مجتمعاتنا ومحو مقوماتها الحضارية والعقائدية.. هذا قليل من كثير.. وغيض من فيض..

وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • لا فرق بين ليبيا وباقي الدول الافريقية من حيث الهيمنة والتدخل الاجنبي. الفرق فقط في الحالة الداخلية والمحلية. أفريقيا لم تستقل بعد وهي غير مؤهلة لوضع حلول أصيلة .