اخبار

ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي كوبري كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

محمد الامين يكتب :

ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية.. عن حملة مشبوهة لاستخدام قضية سيف الإسلام القذافي “كوبري” كي يفلت مطلوبون آخرون من العدالة..

إطلالة شبح المدعية الدولية للمحكمة الجنائية العليا فاتو بنسودا مجددا هذه الأيام من خلال تحركات وتصريحات جديدة في علاقة بليبيا وبالمطلوبين لدى المحكمة منذ اندلاع الأزمة أحدث نوعا من الارتباك لدى أطراف كثيرة داخل ليبيا على قدر الفوضوية والارتجال الظاهرين في سلوك مكتب الادعاء ومن يمثله أو ربما أكثر من ذلك..

تحركت لدى الأطراف الليبية المختلفة شهوة التوظيف والاستفادة من اعتلال أداء مكتب الادعاء وتجيير تصريحات المدعية العامة وفق مصالحها وما يخدم الوضع القانوني لكل من الشخصيات المطلوبة للمحكمة. ما يسترعي الانتباه حقيقة هنا هو عدم تطور خطاب مكتب الادعاء.. واستمراره في نهج التعويم والتعميم ورفضه التغيّر وتمسّكه باللغة الخشبية الجامدة رغم التطورات التي عرفتها ليبيا منذ 2011.. ورغم تبيّن مكتب الادعاء نفسه للخيط الأبيض من الأسود.. ورغم انكشاف الحقائق وتجلي المعطيات على نحو ربما أدى إلى انقلاب أدوار دراماتيكي وجذري في أوضاع الأطراف بحيث يمكن أن يصبح المتهمون ضحايا والمشتكون والمدّعُون مُدانين بحكم الوقائع واليقين الذي تأسيس في أذهان وعقول الليبيين، ورسخ في وجدان القضاء المحلي وجهات دولية كثيرة معنية بالعدالة وبتحقيقها في ليبيا بالذات..

وبمقتضى التطورات التي أشرتُ إليها، ووفق منطق المتغيّر السياسي المستجدّ على الأرض ابتداء من 2013 وما بعدها على الأقل.. وبالنظر إلى ثبوت زيف الكثير من الاتهامات -الإعلامية في مجملها، والتي اتخذها مكتب المدعي العام الأسبق مورينو أوكامبو أسساً وأدلّة للمطالبة بتسليم شخصيات من الدولة الليبية-، فإنه قد كان أحرى بفاتو بنسودا ومن يساعدونها ومن هم على علاقة بأروقة العدالة الجنائية الدولية في روما أن يقوموا بتحديث معلوماتهم وبياناتهم ويكيّفوها مع الحقائق ومع الوقائع..

لكننا لم نـــرَ من هذا شيئا يُذكر.. بل رأينا قائمة تتوسع وعدد المطلوبين يزداد.. وإذا كنا غير مختلفين مع إدراج أشخاص آخرين على لوائح المطلوبين من حيث المبدأ، باعتبار ثبوت أفعالهم وتوثيقه بالصوت والصورة، فإننا نستغرب أشدّ الاستغراب من اقتصار اجتهاد مكتب الادعاء على إضافة هؤلاء دون إسقاط المطالبات في حقّ الآخرين!! وهذا لحجة بسيطة هي أن الأوائل قد كانوا يدافعون عن كيان دولة وشعب مستهدف، من قبل الذين كانوا من قبل ضحايا وارتكبوا فظائع وجرائم انكشفت بعد استتباب الأمر لهم واستيلائهم على السلطة.. فكيف يمكن إضافة الآخرين مع الإبقاء على الأوّلين؟؟

أما التعاطي السقيم أو المشبوه الذي نراه في الداخل تفاعلاً مع تصريحات مكتب الادعاء ومطالبه، فهو محاولات ماكرة للخلط المقصود بين من ظلمهم أوكامبو واستهدفهم بمذكرات اعتقال ظالمة ومدفوعة الأجر لغرض إسقاط الدولة، وبين من اشتهروا بالتصفية الدموية والسادية أمام العدسات والإعدامات بالجملة خارج القانون وإلقاء الجثث في الشوارع وإلقائهم في القمامة!!؟؟

كيف يمكن أن يستوي هؤلاء وأولئك؟ وكيف يمكن أن نقبل التماهي مع حملات مشبوهة ظاهرها الدفاع عن سيف الإسلام ومهاجمة المحكمة الجنائية الدولية وشجب مذكراتها، وباطنها الدفاع عن محمود الورفلّي ومطلوبين كثيرين لم يسيئوا إلى أنفسهم أو إلى ضحاياهم أو إلى الليبيين فحسب بل أساءوا إلى الإنسانية وصدموا الرأي العام بفظائع على الملأ وطبّعوا بين الليبيين ومشاهد الدم والقتل بالجملة؟؟!!

هل يمكن وضع هذا الورفلي وغيره في نفس الخانة مع سيف الإسلام أو أي من رجال الدولة التي كانت تقوم بواجبها في حماية المجتمع والشعب؟

هل يمكن أن تنجح المرافعة “الجماعية” بما قد يفضي إلى رفع المظلمة عن سيف الإسلام وإقامة العدالة الإنسانية في ليبيا ضدّ الذين ارتكبوا افعال يجرمها القانون؟ ثم من المسئول عن استغلال قضية سيف الإسلام وجعلها “كوبري” لتسهيل ملفات جنائية مثبتة صوتاً وصورة ؟

المحصلة هي الآتي:

1- من المهم التذكير بأن سيف الإسلام قد صدر لفائدته قرار بالعفو بعد أن مثل أمام القضاء الليبي على عكس قضية محمود الورفلي وأخرين .

2- ما يجري مريب ومحرج ومشين ومسيء لسيف الإسلام ومحاولة رخيصة لاستغلال قضيته وجعلها في ملف واحد مع مطلوبين آخرين..

3- عجز العدالة الليبية عن الاقتصاص من محمود الورفلي وأمثاله هو المسوّغ الأول والرئيسي لتدخّل المحكمة الجنائية الدولية في شئون الليبيين..

4- لا يمكن لمؤسسة وطنية ليبية أن تدافع عن محمودالورفلي أو غيره ممن ارتكبوا جرائم الاعدام والانتهاكات الجسيمة المخالفة للقانون وتغطي عليها أو تتورط في إبقائهم بعيدا عن يدِ العدالة الليبية والدولية، وإن فعل الجيش ذلك فلن يكون جيش كل الليبيينّ، لأنه سيفقد أية شرعية أخلاقية أو قانونية أمام الشعب وأمام العالم..

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • …باهى وانت من يحاكمك يا لملوم يانصاب تدعى انك وزير عدل وانت مخالف للشرعية والقانون انت نبت شيطانى جئت من خلال حكومة لم تنل ثقة مجلس النواب طبقا لاتفاق الصخيرات والمفروض قبل نيل الثقة من النواب ان ترشح بقرار من جميع اعضاء المجلس الرئاسى بالتوافق وهذا لم يحدث فمن يحاكمك بتهمة النصب والاحتيال واين العدل فى طرابلس بعد ان تم تهريب قاتل البكوش علنا فى الشارع واين العدالة ولا احج يستطيع القبض على ابودراع الذى هدد وزير مالية الوفاق الغيﻻ شرعية بالقتل فى مكتبه انت واحد من الخونة امعة فى يد مليشيات مجرمة بينما سيف الاسلام دافع عن بلده ضد مؤامرة من الناتو تمولها قطر وهو بطل وليس خائن مثلكم وفى اخر الزمان يوسد الامر لغير اهله ويخون الامين ويرفع الوضيع امثالك كما توقع رسولنا الكريم فى اعجاز نبوى مزهل