اخبار

التأزم الليبيى ومآله في ما بين الطائف والصخيرات … بقلم / البانوسى بن عثمان

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

التأزم الليبيى ومآله في ما بين الطائف والصخيرات … بقلم / البانوسى بن عثمان

  ان التدخل الدولي الذى اذكى ولا زال يذكى وبلا كلل . هذا العبث العاصف بليبيا . ويؤسس لتمدّده ايضا . الى داخل الإقليم الجغرافي الذى يحتويها  . جاء به من شرّعن له .  في مؤتمر الصخيرات العتيد . وسعى الى توّظف المضلّة الاممية لتمرير مشروعه مدعوما بصبّغة دولية .

      فالصخيرات وعرّابها . هو من سعى واسس وثبت ذلك . عبر التفافه على خيار الليبيين في اعتمادهم  البرلمان وقاعته لا غيرها .  كمنتدى ومكان وحيد . يُتداول بداخله شأنهم العام ما كبر منه وما صغر . فجاء الصخيرات سحب ونقل التداول بالحوار والنقاش من داخل قاعة البرلمان الى خارجه . الى دهاليز اجسام  موازية وبديلة . جيء بها مع الصخيرات لتحتكر ادارة ليبيا ولتتصرف في شئونها . بعيدا عن ارادة الليبيين ومصلحتهم .

       الليبيون الذين بدلوا الكثير في سبيل افتكاك بلادهم من أيادي محّتكريها خلال انتفاضة 2011 م . واملهم ان يتوجهوا بالبلاد . نحو التأسيس وعبر آلية ديمقراطية . لكل ما يؤمن لهم تداول سلمى على السلطة .  ويمكنهم  من توظيف موارد بلادهم في خدمة بلادهم . كل هذا فى إطار لدولة ليبيه مستقله ذات سيادة .

       كنت احاول ان اقول . ان كل هذا الذى يعصف بليبيا . قد جاء عبر بوابة مؤتمر الصخيرات . ولإيقاف هذا العبث والحؤول دون انتشاره واستشرائه في المحيط الليبيى . يتطلب من جميع المتضررين . محليا . اقليما . دوليا . السعي الى قفل هذه البوابة  . والبحث عن مدخل اخر . وليكن المدخل عبر الجغرافية الليبية  في جميع وجوهه . الدولى . الاقليمى . المحلى . لنصل عبر هذا المدخل الجغرافى .  الى احتواء وترويض وتدجين هذا العبث وانهائه . واعتقد بان في هذا . ما يجب ان يكون من اولويات مؤتمر برلين القادم . اذا كان يسعى بجد الى احتواء ما يجرى بليبيا .

      فمؤتمر الصخيرات . سعى لتَخلّقه على دنيا الواقع . الى استلّهم مؤتمر الطائف . فهو وفى الكثير منه  . نسخة للطائف بوجه ليبيى . غير ان مؤتمر الطائف . جاء لاحتواء حرب عصفت بكيان لبناني مركّب التكّوين . تُغطّى جغرافيته نتوءات طائفية  . كانت هذه من الفواعل الرئيسية . التى اتكأت عليها الحرب لتُأجيج من سعِيرها . ولتتمدّد فى انتشارها . فجاء مؤتمر الطائف بالسعودية . لاحتواء الحرب وايقافها . فذهب الى استدعاء مفردة التوافق واشتقاقاتها . واعتمدها كأداة له . لخلق مساحة وارضية ينطلق منها نحو جر الاطراف المتنازعة الى الحوار والتفاوض . وانتهى الطائف باتكائه على مفردة التوافق الى تقسيم لبنان  مُحاصصة بين هذه الاجسام الطائفية . بعيدا عن مصلحة لبنان واللبنانيين  . وواقع الحال يفصح صوت وصورة عن الانتهاء الطبيعي عاجلا ام آجلا . لكل صيغة تعمل لتنتهي بالوطن . ليكون حِكّر على فئوية مقيتة  .  

    اما مؤتمر الصخيرات وعرّابه . فقد جاء بوجه اكثر تعقيدا من سالفه . جاء ليتعاطى مع كيان ليبيى بسيط الترّكيب . ليضع له ولأمر في نفسه .  الاسس التى تساعد على نقّله من كيان بسيط الى مرّكب .  من خلال بث وصناعة اجسام وهياكل داخل جغرافيته . جل نُواتها وما يدور في فلكها . قد ُشكّلت وصِيغت في حواضن بعيدة عن الفضاء الثقافي الليبي . في افغانستان . وباكستان والسودان مرورا بمانشستر واليمن . ومن المعروف ومن خلال الواقع المعاش . بان جميع هذه المسميات . كانت ولا زالت حواضن تفرّيخ . كل ما يربك مسيرة هذا العالم البائس . صوب الحد الادنى من الاستقرار والامن . الذى تحتاجه وتتطّلبه الحياة في مسيرتها   .  

     ثم ذهب مؤتمر الصخيرات الى استدعاء مفردة الوفاق واشتقاقاتها . ليتدثر ويتزمّل بها عرّابه . كى يكون حاضر وعلى نحو مباشر . كرئيس وضابط ايقاع للوفاق . في تفاعل مخرجات الصخيرات . مع الواقع داخلا وخارجا عبر مراحل  مسيرته  .  ليتمكن من خلال  مكّمنه .  الانتهاء به الى ما يريد . وكيف يريد .

 وفى النهاية اقول . ان تخطى المأزق الليبيى . ياتى ابتداء  في قفل بوابة الصخيرات التى جلبت كل ما تمور به ليبيا من عبث وسفه في حاضرنا .  ومن تم . المرور عبر الجغرافية الليبية . لاحتواء ومعالجة الاقليمى والدولى . عبر تقّعيد ليبيا في فضاءاتها الجغرافية الطبيعية . واعادة تداول الشأن الليبيى في ما صغر منه وكبر . الى داخل قاعة برلمان يتحلى بحد ادنى من النضج والسلوك المسئول . يؤمن كل هذا. و في حده الادنى قانون انتخابي صارم ومسئول .
    

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك