اخبار

خبايا لقاء البيت الأبيض.. ترامب يتعمد إظهار سطوته على أردوغان ويسخر من إعلامه

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

كان لابد وأن يقدم “عربون محبة” قبل مجيئه حتى يتسني استقباله بترحاب في البيت الأبيض وفي نفس الوقت يهدئ من روع معارضي الزيارة النافذون وكم هم كثرو بمجلسي النواب والشيوخ على السواء، إضافة إلى الميديا في واشنطن ونيويورك، ولهذا وفي مستهل مؤتمره الصحفي شكر الرئيس الأمريكي نظيره التركي على تفهمه حيال قضية ما.
للوهلة الأولى بدأ الحضور في حيرة من أمرهم! ماذا يقصد صاحب الدار بكلامه الغامض هذا؟ لكنهم سرعان ما تبين لهم أن الضيف القادم من الأناضول كان قد أطلق سراح عالم الفضاء في وكالة ناسا “سركان جولج” والذي ينحدر من أصول تركية بعد سنوات تجاوزت الثلاث قضاها خلف أسوار أحد السجون في أنقرة بذرائع دعمه للإرهاب، أما وسائل الإعلام الأمريكية فلم تتوقف كثيرا عند هذا الخبر كونها تناولته في مرات سابقة؛ بل تجاهلت اللقاء إذ كانت مهمومة ببث إفادات الشهود في جلسات عزل ترامب بالكونجرس.
أما الصحف والفضائيات الأردوغانية الهوي، وكما هو متوقع تجنبت الأستفاضة أو الاسترسال في الموضوع برغم أنها نقلت وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة من البداية للنهاية، وتفسير ذلك هو أنها لم تشأ إحراج رئيسها، وحتى لا تعط المعارضة – وتحديدا حزبي الشعب الجمهوري العلماني، والشعوب الديمقراطية المناصر للأكراد – الذريعة للهجوم عليه وكي لا يتجدد الحديث عن قضية القس أندرو برانسون، خاصة أنه في كلا الحالتين، سبق وكرر أكثر من مرة أن مصير برانسون وسركان في يد القضاء ولا يمكنه البتة التدخل بأي شكل من الأشكال في السلطة القضائية التي تتمتع باستقلال كامل!!
غير أن الحقيقة هي النقيض تماما فبدون ضغط ترامب والعقوبات التي فرضتها إدارته لما تم الإفراج سواء برانسون أو سركان، وإن استقلالية القضاء أكذوبة والأخطر ــ وهذا وفقا لما ذهب إليه الصحفي المخضرم فهمي كورو ــ هو أن ترامب أراد تذكير من لا يتذكر كم يمتلك من السطوة على أردوغان، وإرغامه على إطلاق سراح سركان جولج ما هو إلا دليلاً آخر على ذلك، ومن ثم هذا الشكر المتكرر لم يحمل معنى الامتنان أو النية الطيبة بأي حال من الأحوال.
كورو الذي تابع الزيارة رصد العديد من الملاحظات وجميعها لا يمكن نعتها إلا بالمخجلة وبالتالي فالعبارات التي وجهها ترامب إلى الصحفيين الأتراك المرافقين لأردوغان، لا تمت للدعابة بصلة بل تحمل إهانة عندما قال ” المقربين منكم إلى السلطة” عليهم أن يتقدموا ليلقوا عليه أسئلتهم. فبالتزامن مع سؤاله للصحفي هلال قابلان من صحيفة “صباح” المعروفة الموالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، “هل أنت بالفعل صحفي؟ هل أنت هنا لتتحدث باسم الدولة؟”، تدخل السيناتور ليندسي جراهام، وتساءل بدوره قائلاً “وهل يمكن أن يكون الأمر بخلاف ذلك في تركيا؟” لتنطلق “قهقهات وضحكات الحضور!! وهنا كان ولابد أن يعبر كورو عن حزنه وأسفه متسائلا:  “هل رأيتم إلى أي حد صرنا أضحوكة العالم”؟ كورو عزز سؤاله بعبارة لم تخل من دلالات عدة مؤداها أن أردوغان لم يلق الترحيب الذي كان يجب أن يلقاه! مسترشدا بمتابعته وتغطيته لزيارات سابقة على مدار 35 سنة قام بها رؤساء بلاده بداية من كنعان إفرين بعقد الثمانينات، ورؤساء وزراء سابقين، بمن فيهم أردوغان نفسه، إلى العاصمة الأمريكية، فجورج بوش الأب وهذا على سبيل المثال لا الحصر قام باستضافة الرئيس الأسبق تورجوت أوزال في كامب ديفيد إبان حرب الخليج، كما حلت رئيسة الوزراء في تسعينيات القرن الماضي السيدة تانسو تشيلر ضيفةً على بيت الضيافة الرسمي الواقع على بعد خطوات من البيت الأبيض، كانت هذه لفتات رائعة من جانب الإدارة الأمريكية حينها عبرت بجلاء عن مدي اهتمامها بالضيف التركي. ولكن ما حدث هذه المرة كان جد مختلف؛ مما يدل على أن هذه الزيارة لم تلقَ زخما كبيرا وهو الأمر الذي أشارت إليه وأكدته وسائل الإعلام الأجنبية. في المقابل استمرت الصحافة التابعة لأردوغان، بكتابها ومراسليها، على نهجها القديم، وراحت تصف الزيارة، بأنها “انتصار عظيم”، في حين اعتبرتها المعارضة نكسة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • يقول الخبر حزب الشعب الجمهورى العلمانى وكان هناك احزاب اسلامية وهذا ممنوع بحكم الدستور التركى فكل الاحزاب علمانية بما فيها حزب اروغان نفسه حزب الندالة والحرامية اما ترامب فتعود على السخرية من الاسطى اردوغان وقال عنه احمق فى خطاب رسمى وهو يعرف جيدا انه زور شهادته الجامعية للترشح للرئاسة وبدونها لا يحق له الترشح اصلا وترامب يحتقر اى اخوانى يدخل امريكا كما راينا اهمال السراج ومعتيق ووزرائهما فى امريكا فالكل يعرف انهم خونة وعملاء ولا يستحقوا الا الاحتقار