اخبار

إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

محمد الامين يكتب :

إحاطة غسان سلامه أمام مجلس الأمن: حين ينطق الخارج بما نخجل من قوله.. وننشغل نحن بالنفاق والتشويش.. فانتظر الوصاية!!

لو كانت كل حصيلة الحرب الدامية حول طرابلس قتيل أو جريح ليبي واحد، لكان كافيا لكي نشعر بذنبه ولأصاب الخزي من حرّض على قتله..

ولو لم يُهجّر بسببها إلا مواطن ليبي واحد، لكان كل الهاتفين للحرب شركاء في جُرم تهجيره وإبعاده عن بيته وسلبه الطمأنينة.. فما بالك والضحايا والمهجرين والمهدّدين والمعوزين بالأعداد وبالحجم والارتفاع الذي ورد في تقارير الآخرين عن ليبيا؟!!

هل يفترض بالليبيين اليوم أن يستمروا في دسّ رؤوسهم في الرمل والتطبيل للدمار والتنظير ليلا ونهارا للانقسام وسفك الدماء؟

تابعت منذ ساعة إحاطة سلامه، التي لم تأتِ بجديد من حيث الصورة والوصف والمعلومات.. وكذلك كلمة سياله.. لكن ما حملته مداخلات ممثلي الدول الأعضاء كان مستفزا ويتحدى عجزنا وضعفنا، ونفاق طائفة كبيرة منا كمواطنين ومسئولين..

من المسئول عن تشريد مئات آلاف النازحين؟ من المسئول عن تدمير البنى التحتية؟ من الذي رفع رقم الليبيين المحتاجين إلى المساعدات الأممية في البلد إلى 800 ألف نسمة؟

تتجاهل نخبُنا ويا للأسف هذه المعطيات كلها، وتقفز على الدمار اليومي.. وعلى جرائم الحرب المروّعة وآخرها الغارة التي ضربت اليوم مصنعا بوادي الربيع!! هل كانت كل هذه الكوارث تستمر لولا نفاق النخب وجوقة التطبيل لنزف الدماء ورائحة البارود ودخان الدمار؟

ممثلو الدول الحضور باجتماع المجلس كانوا أكثر صراحة ودقة ونزاهة منا نحن أبناء الوطن!! لم ينافقوا، ولم يطبّلوا، ولم يجاملوا أيّاً من طرفي النزاع.. لكنهم يحدّدون الجهة المسئولة عن التأزيم بكل وضوح.. وضوحهم يستفزنا ويكشف عجزنا ككلّ مرة..

ما الذي ننشغل به اليوم غير شيطنة المسار الجدي الوحيد للسلام، ألا وهو مسار الأمم المتحدة، ومؤتمر برلين المرتقب، والذي قد يتم “تطييره” في كل لحظة؟

ما هي الإضافة الحقيقية والجدية الوحيدة التي قدّمناها؟ ما هي مقترحاتنا؟

أليس من واجبنا كلنا أن نؤدي ما علينا إزاء البلد؟..أن نضغط على المتحاربين؟.. ونتواصل ونتصل ونقترح.. ثم نكشف لليبيين حقيقة الأمر بكل صراحة وحيادية؟ إننا أمام مضامين جدية ومثبتة لا تقبل الدحض أو الإنكار..

..نحن أمام استهداف فجّ وسافر متكرر للمدنيين وللمرافق.. طال المطارات والبيوت والمستشفيات والمصانع.. لمصلحة من يجري كل هذا؟ وهل يستطيع من دمّرها أن يكشف لليبيين عن فرصهم الحقيقية في إعادة بنائها أو الموارد التي يستوجبها ذلك؟

..نحن أمام أدلة على استخدام أجانب ومعدات فتاكة تتدفق دون خطوط حمراء لقتل الليبيين من أجل الاستيلاء على السلطة، وأمام حرب ميليشياوية القتلى فيها ليبيون وأجانب والدمار فيها يطال كل شيء على أرض البلد، وعقلية تسيطر عليها الكراهية والحقد الأعمى بشكل غير مسبوق في تاريخ هذا البلد ..

..ونحن كذلك أمام واقع عجز داخلي على فرض مقاربة السلام ووقف إطلاق النار.. وهذا الواقع يشترك فيه الداخل والخارج بفعل الارتباطات المباشرة وغير المباشرة لأطراف القتال مع قوى إقليمية ودولية عدّة.. وهي المعضلة الرئيسية للمسألة برُمّتها..

هنا يفترض بنا كليبيين أن ننحى منحى تأييد العملية السلمية الأممية ومسار مؤتمر برلين لو كانت نوايانا إزاء بلدنا سليمة وكانت مقاربتنا واعية ورشيدة.. لكن أن نتماهى مع سياق التعمية والتعتيم.. وننخرط في تشويش متعمد على المؤتمر بفعل اصطفافات أو ولاءات أو مصالح غير ذات علاقة بالمصلحة الوطنية وبمصلحة الشعب المهجّر المستضعف، فهذا يحوّلنا حقيقة إلى كائنات ساديّة دموية لا إنسانية فيها..

..البعض ممّن يسّرت لهم الأقدار البقاء بعيدا عن موقع الصراع وساحة الاشتباكات وفضاء الحرب بشكل عام، أو بوّأتهم الظروف مواقع إعلامية وسياسية ووفرت لهم منابر وفرصة لمخاطبة العامة خذلوا ضمائرهم وشعبهم، وهم اليوم يتجاهلون حدّ الاستهانة بمعاناة الليبيين بالداخل.. وينخرطون في المماطلة والتسويف وشيطنة حراك السلام وتصوير مؤتمر برلين على أنه “سايكس بيكو جديد”!! دون أن يجرؤ هؤلاء على مصارحة الليبيين ببديلهم وخارطتهم للحل.. هل الحل هو القتال والحرب حتى آخر ليبي؟ هل هو تحقيق أمنيات وشهوات عشاق السلطة ولو فوق أكوام الركام والجماجم؟ أم هو تحويل الليبيين إلى مجرد شعب من المهجرين العبيد كي يفقدوا كل سيطرة على مقدراتهم ومواردهم ويقايضوها بأمان هشّ ومشاريع وهمية؟

نحن في مرحلة مفصلية ومفترق خطير من تاريخ بلدنا.. ونخشى أن نبحث عن “برلين” فلا نجدها.. ونغرق في حرب شاملة تحوّل الوصاية إلى أمنية غالية لدى سواد شعبنا بعد أن ينفر منّا ويكفر بانتسابنا إليه وانتسابه إلينا..
وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • ..انت حمار ياحمار هل تتصور ان القوى الاستعمارية التى تجتمع فى برلين يهمهما مصلحة ليبيا بالطبع لا فالكل طمعان فى نهش لحم لييبيا ونهب ثرواتها فحل المشكلة بسيط جدا ولكن سلامة يفعل العكس حتى يظل فى منصبه فلو اتحلت المشكلة فان سلامة يعود للبنان خسران ولو كنت مكان سلامة متعوسا امميا للى ليبيا وامامى المعطيات الاتية وجود برلمان منتخب منقسم ووجود جيش وطنى يسيطر على تسعين بالمائة من الارض ويديرها بحكومة مدنيى مؤقتة حاصلة على ثقة البرلمان فى مواجهة مليشيات تستقوى باموال النفط وتشترى سلاح من اموال النفك لتحارب الجيش الذى يحمى النفط اذا اول خطوة امنع تمويل المليشيات من خلال النفط بتحويل العائد الى صندوق تابع للامم المتحدة تتولى صرفه بالعدل وقتها ستجد نواب طرابلس المنقسم يبتعدوا عن حكومة السراج ويكونوا طوع امر ولى النعمة سلامة فيطلب عقد اجتماع تشاورى لمجلس النواب فى مقر الامم المتحدة بجنيف ويتشاور الجميع للتوصل لاتفاق يشمل تعيين رئيس مجلس النواب رئيسا مؤقتا ونائبه رئيسا لمجلس النواب وتشكيل حكومة كفاءات ونزاهة من شخصيات وطنية تعد لاجراء انتخابات تحت اشراف دولى بعد سيطرة الجيش واخراج المليشيات من العاصمة طوعا او كرها ويقوم البرلمان فى جلسة رسمية داخل ليبيا بتحويل الاتفاق الى قرارات رسمية بمقره بطبرق تحت حماية دولية للجلسة من اول النزول الى المطار الى حين مغادرته مع قرارات بعودة المهجرين ولا تعود اموال النفط الى مصرف ليبيا المركزى الا بعد انتخاب ريس وبرلمان حتى لا تطول الفترة الانقالية ..