اخبار

مدرب برشلونة – كيكي سيتيين.. أراد اللعب مع كرويف ليعرف كيف يفكر البرسا

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

لم يمتلك سيتيين اللاعب فرصة تحقيق حلمه واللعب لبرشلونة تحت قيادة كرويف، ولكنه الآن في يناير 2020 يمتلك تلك الفرصة بعدما ، ليكون منقذا للفريق الكتالوني الذي يركض خلف مدرب يطبق فكر كرويف بعد 3 سنوات من خسارة الهوية مع إرنستو فالفيردي.

والمدرب صاحب الـ61 عاما لديه التأثر والشغف بفكر كرويف الذي لعب ضده حينما كان لاعبا في الثمانينيات.

وبنفس أسلوب الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة والذي ميز برشلونة لعقود، تغلب مع ريال بيتيس على الفريق الكتالوني نفسه في كامب نو وعذب ريال مدريد في سنتياجو برنابيو الموسم الماضي.

كانت مواجهة برشلونة يوان كرويف نقطة فاصلة في حياة سيتيين الذي أحب دور المدرب منذ كان لاعبا.

ويحكي عنها “كيف يمكن لفريق امتلاك الكرة بشكل دائم ويترك منافسه يركض طوال المباراة، منذ تلك المباراة بدأت أفهم ما شعرت به طوال حياتي وخلال مسيرتي وبدأت أشاهد كرة القدم بشكل مختلف”.

“أردت تحليل ما حدث وفهم ما شعرت به في الملعب وهذا ما كنت أرغب في تطبيقه عندما أصبح مدربا”.

“أردت الكرة”.

التمريرات لا تكفي

كان سيتيين لاعب وسط متمرس في الليجا، ومثل راسينج سانتاندير فريق المدينة التي ولد بها لمدة 8 سنوات، قبل أن تأتيه فرصة اللعب لأتليتكو مدريد في 1985 ومن وقتها تغير كل شيء.

يقول سيتيين: “لعبت تحت قيادة 14 مدربا خلال مسيرتي كلاعب، ومعهم تعلمت ما يجب ألا أقوم به كمدرب ولكن من بين الذين لعبت معهم وترك علامة في شخصيتي كان لويس أراجونيس الذي جعلني أرى الأشياء بشكل مختلف”.

“أراجونيس قام بحقن التنافس في دمائي بعدما كنت أشعر بالراحة في راسينج سانتاندير بسبب السنوات الثماني لي هناك، حيث كان كافيا لبعض المدربين أن أسجل هدفين وأقوم ببعض التمريرات، لكن في أتليتكو كان الأمر مختلفا وعليك أن تقوم بأكثر وتعمل أكثر لتكون ضمن الفريق”.

قضى سيتيين 3 سنوات مع أتليتكو، أول موسمين منهم كانا أفضل من الثالث الذي دخل خلاله في خلافات مع خيسوس جيل رئيس النادي أدت لرحيله بعدما شارك في الفوز بكأس السوبر الإسباني 1985 على حساب برشلونة.

أكمل سيتيين مسيرته كلاعب مع لوجرونيس وراسينج سانتاندير وليفانتي قبل الاعتزال في 1996 بالتزامن مع نهاية فترة كرويف التاريخية في برشلونة.

وكما بدأ مسيرته كلاعب، ظهر سيتيين المدرب لأول مرة مع راسينج سانتاندير في 2001 وقضى معه موسما قبل التدرج بين فرق الدرجتين الثانية والثالثة في تجارب غير ناجحة وتخللتهم رحلة قصيرة في 2006 مع منتخب غينيا الإستوائية.

نجاح سيتيين التدريبي الأول كان مع ديبورتيفو لوجو الذي صعد به للدرجة الثانية وظل معه 6 سنوات قبل أن تأتي فرصة التدريب في الليجا لأول مرة.

في أكتوبر 2015، أصبح سيتيين مدربا للاس بالماس الذي كان يعاني ضمن مراكز الهبوط ولكنه قادهم للمركز الـ11 والبقاء في موسمه الأول لتستمر الرحلة.

لكن في مارس 2017، أعلن سيتيين نيته الرحيل عن نادي جزر الكناري في نهاية الموسم بسبب خلافات مع الإدارة بشأن بنود تجديد التعاقد تاركا الفريق في المركز الـ14.

وفي الموسم التالي لرحيله، هبط لاس بالماس للدرجة الثانية.

بمجرد رحيله عن لاس بالماس، انتقل سيتيين لتدريب ريال بيتيس لعقد مدته 3 مواسم.

“في الأندلس، الشغف يأخذ شكلا مختلفا”.

“بالنسبة لرجل من شمال إسبانيا مثلي فالأمر قد يكون صعبا، أؤمن بأنك تحقق الانتصارات عن طريق العمل بطريقة صحيحة لكن الأمر هنا مختلف، يجب أن تفوز لأننا بيتيس!”.

“بالطبع، هناك جماهير لا يفهمون سبب قيامك بالأشياء أو لماذا تحتاج للقيام بها ولكنهم مهتمون فقط بالانتصار أو الخسارة وبالنسبة لي هذا أصعب شيء تتعامل معه في هذه المهنة”.

قاد سيتيين ريال بيتيس لإنهاء الموسم الأول تحت مسيرته في المركز السادس ليتأهل الفريق للعب في الدوري الأوروبي بعد سنوات من الابتعاد عن النصف الأول من جدول ترتيب الليجا.

الجميع لايزال يتذكر فوزه على ريال مدريد في سنتياجو برنابيو بهدف سانابريا، والفضل لصفحة ريال بيتيس بالعربية.

حقق بيتيس في النصف الثاني من الموسم سلسلة من اللاهزيمة امتدت لـ8 مباريات وتخللها التعادل مع أتليتكو مدريد.

“العديد من جماهير بيتيس تبنوا فكرتي عن كرة القدم، ولكن تحقيق ذلك لم يكن سهلا”.

“كان من الصعب عليهم فهم ذلك عندما خسرنا المباريات في الدور الأول ولكن إنهاء الموسم في المركز السادس جعل الأمر أكثر قبولا، رأت الجماهير نتيجة إصرارنا على اللعب من الخلف. هذه الطريقة هي ما تسمح لك بالتحكم بإيقاع اللعب حتى لو اضططرت للتمرير للخلف أكثر من مرة قبل أن تصل هناك للعثور على اللاعب الحر الذي يعطينا التفوق”.

“لايزال هناك بعض الجماهير يعتقدون أن حارس المرمى عليه أن يرمي الكرة في نصف ملعب الخصم بأسرع وقت ممكن عندما يكون الفريق متأخرا”.

“في الأندلس، إذا كنت لا تمتلك نفس القدر من الشغف فلن تنجو”.

لكن ماذا واجه سيتين ليفرض أسلوبه؟

في الموسم الماضي، كان ريال بيتيس من أكثر فريق الليجا التزاما بأسلوب مدربه وتميزا بطريقته التي لا تتغير أيا كان اسم المنافس أو الملعب.

ورغم الفوز على برشلونة 4-3 في كامب نو، إلا أن نفس الفريق تجرع هزيمة كبيرة من مضيفه ليجانيس بثلاثية بيضاء لتبدأ جماهير أصحاب الأرض في السخرية من سيتيين.

وهتفت جماهير ليجانيس مع كل هدف من ثلاثية يوسف النصيري: “خذ هذا من أجل الاستحواذ”.

وبعد المباراة، خرج سيتيين ليرد الصاع لليجانيس مصرحا “في بعض الأحيان يكون ما يقوم به ليجانيس ناجحا وأحيانا لا ينجح ولذلك دائما يتراجعون إلى حيث هم”.

وتابع “سيجدون صعوبة إذا طلبت منهم اللعب مثلنا”.

رحل سيتيين بنهاية الموسم عن بيتيس بعدما انتصر في أخر مبارياته على ريال مدريد 2-0 في سنتياجو برنابيو، وأنهى الدوري في المركز العاشر دون اللحاق بمقعد أوروبي.

لكن إرثه في بيتيس كان أكبر، حيث ذكرت إذاعة “كادينا سير” في أكتوبر الماضي أن لاعبي الفريق طلبوا عودة كيكي سيتيين.

لكن يبدو أن سيتيين في طريقه لتحقيق حلمه الذي تأخر من الثمانينيات.

كيف يلعب سيتيين

اعتمد سيتيين في أغلب مبارياته مع بيتيس خاصة في الموسم الماضي على ثلاثي دفاعي.

يؤمن سيتيين بأن استحواذ فريقه على الكرة يبدأ من حارس المرمى حتى ضد الفرق التي تلعب بضغط عال على خط دفاعه.

دائما تجد حارس المرمى يمرر الكرة إلى أحد قلبي الدفاع أو إلى لاعب الارتكاز لبدء الهجمة.

ويمنح سيتيين لاعبيه رقمي 8 و10 في وسط الملعب الحرية للتحرك في الملعب من أجل استلام الكرة وتوزيع اللعب.

ولذلك يحتاج سيتيين إلى لاعبين مبدعين يمتلكان قدرة على التمرير بشكل صحيح في وسط ملعبه، مع تقدم الظهيرين للمشاركة في الهجوم لاستلام التمريرات.

وبهذا الأسلوب فاز بيتيس على برشلونة في كامب نو، حيث فاجئ سيتيين مضيفه باللعب بضغط عال ورقابة لاعب للاعب لإغلاق كل زوايا التمرير أمامهم.

وكان الدور الأكبر على ويليام كارفاليو في نصف الملعب لنقل الكرة لنصف ملعب برشلونة، مع تألق الظهير الأيسر جونيور فيربو الذي سجل هدفا وصنع أغلب الفرص الخطيرة.

وعندما تخسر الكرة، فالكل يرتد للدفاع، وهذا عكس ما وجده من برشلونة.

في برشلونة، بالتأكيد لن يلعب سيتيين بثلاثة مدافعين فقائمة الفريق الكتالوني لا تضم أساسا هذا العدد من المدافعين الجاهزين.

لكن هناك فرصة لسيتيين لاستغلال مواهب فرانكي دي يونج وآرثر ميلو في خط الوسط، وإن كان الأخير يحتاج إلى تطوير بدني ليناسب فكره.

وفي وجود ليونيل ميسي، بالتأكيد سيحصل سيتيين على إجابة لسؤاله القديم “كيف تجعل الجميع يركض خلفك”.

اقرأ أيضا:

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك