ليبيا نيوز

منافس برشلونة – إيبيزا.. أكثر من مجرد ملهى ليلي

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

أو، شاهِد – السلطات الإسبانية تداهم اليخت الخاص بـ كريستيانو رونالدو أثناء قضائه عطلته الصيفية رفقة صديقته وعائلته.

النبأ الأول تم تكذيبه، والخبر الثاني حدث بالفعل، لكن الرابط بين هذين الحدثين –وأي حدث متعلق بإجازة أحد مشاهير كرة القدم- يكمن في كلمة واحدة: إيبيزا.

في البحر المتوسط، شرق شبه الجزيرة الإيبيرية، تقع الجزيرة السياحية الأشهر في إسبانيا، أو في أوروبا على الأرجح.

كواحدة من جزر البليار التي تتزعمها مايوركا، تعتبر إيبيزا (أو إيبيثا في اللسان الإسباني) وجهة مفضلة لـ 3 ملايين سائح تقريبا سنويا.

عشاق صخب الملاهي الليلية، وشمس الصيف الدافئة، وجهتهم دائما إيبيزا، بشرط أن تتسع حساباتهم البنكية لمتاخمة ميسي ورونالدو وبقية أثرياء العالم الذين تحتضنهم إيبيزا.

قبل أسبوع، فتح العالم أعينه على حقيقة جديدة، في إيبيزا، لن تجد شبان أثرياء يقضون أيامهم تحت تأثير الكثير من الخمور –وبعض من المخدرات- فحسب، وإنما هناك وجود أيضا لكرة القدم، كرة القدم في شكلها التقليدي حيث تُركل وتُمرَر، بعيدا عن حسابات إنستاجرام اللاعبين وصورهم الصيفية رفقة صديقاتهم.

قرعة دور الـ 32 لكأس ملك إسبانيا، حتمت على لاعبي برشلونة التوجه إلى شاطئهم الصيفي المفضل، لكن في شهر يناير هذه المرة، للعب كرة القدم، وليس للرقص على ذبذبات الموسيقى الإلكترونية.

برشلونة يحل ضيفا على إيبيزا مساء اليوم الأربعاء، في أولى مبارياته بالبطولة التي يحمل الرقم القياسي في التتويج بها.

المواجهة الأولى على الإطلاق بين برشلونة وأونيون ديبورتيفا إيبيزا الذي تم تأسيسه حديثا في عام 2015.

هذا النادي المتواجد في القسم الثالث، يشارك في كأس ملك إسبانيا للمرة الأولى في تاريخه، ونجح في الوصول إلى هذا الدور بإقصائه بونتيفيدرا بهدفين دون رد، ثم تغلب على ألباسيتي فريق القسم الثاني بركلات الترجيح.

إيبيزا مملوك لـ أماديو سالفو الرئيس الأسبق لـ فالنسيا، والذي يمتلك النادي تحت سلطته ميزانية عالية بالمقارنة مع بقية أندية الطبقات الإسبانية الدنيا.

ولا يبدو سالفو مستعدا للتهاون مع أي تلميح ساخر يطال ناديه…

بعد القرعة، سخر أحد برامج محطة TV3، القناة التلفزيونية الأساسية في إقليم كتالونيا، من نادي إيبيزا.

فأثناء الحديث عن طرفي المباراة، وأمام شعار برشلونة، وُضع شعار لملهى PACHA الليلي الشهير الموجود في جزيرة إيبيزا، بدلا من شعار النادي نفسه.

بل تم تخفيض أضواء الاستوديو في محاكاة ساخرة لدرجة الإضاءة بالملاهي الليلية، وتضمنت الحلقة عدة تعليقات تتعلق “بالاحتفال بعد المباراة” في ملاهي إيبيزا الليلية.

وسالفو فتح النار عليهم، وغرّد عبر تويتر:

“هنالك حمقى أكثر من النوافذ، وأنتم على رأسهم. هذه محطة تهدر المال العام”.

قبل أن يصرح في الساعات التالية: “هذه إهانة لنا، نحن نادٍ حقيقي ولسنا ملهى ليلي، لقد شعرت بالسوء لما رأيت”.

ولو كان التهكم هو ما ساد كتالونيا لعدم اعتيادهم رؤية أندية كرة قدم في إيبيزا، فإن النقيض كان في الجزيرة التي ملأها الحماس فور أن خرج لهم برشلونة في اليانصيب.

الإدارة قررت إضافة 2000 مقعد إلى ملعب كان ميسيس الخاص بالفريق، لتصل بسعته الإجمالية إلى 6500 مقعد. أما تذاكر المباراة المرتقبة، فقد بيعت في أقل من 4 ساعات.

بابلو ألفارو مدرب إيبيزا، صرّح: “سنشن حربا كروية على برشلونة، سنستغل ملعبنا ذا العشب الصناعي”.

كما صرح: “ميسي يحضر إلى إيبيزا في الصيف من أجل الشواطئ والمطاعم، سيكون من الرائع رؤيته في الشتاء أيضا”.

لكن ألفارو سيشعر بالإحباط لاختيارات “صديقه” كيكي سيتيين بكل تأكيد، الذي فضّل إراحة القائد ميسي، واستبعده من الرحلة المتجهة شرقا نحو جزر البليار.

صديقه؛ لأنه يعرفه جيدا، فقد زامله في راسينج سانتاندير بمنتصف التسعينيات، وكان حاضرا في المباراة التاريخية التي سحق فيها راسينج ضيفه برشلونة بخمسة أهداف نظيفة عام 1995.

وألفارو (Alfaro) يعد مدافعا شهيرا في إسبانيا، لعب لموسم 19921993 في فريق الأحلام بـ برشلونة الذي قاده يوان كرويف. واختتم مسيرته لاحقا في صفوف إشبيلية.

مسيرته في إشبيلية كانت مزدهرة حتى أنتج قطاع الناشئين في النادي الأندلسي مدافعا أسطوريا يدعى سيرخيو راموس، همّش من أدوار ألفارو، ودفعه إلى الاعتزال.

ولا يبدو أن راموس قد اقتلع المركز الأساسي من ألفارو عام 2004 فحسب، بل جرّده لاحقا من سمعته كبطل البطاقات الملونة.

فلسنوات طويلة، تصدر ألفارو قائمة أصحاب البطاقات الحمراء في تاريخ الدوري الإسباني برصيد 18 طردا، حتى تخطاه راموس.

ويقود ألفارو فريق إيبيزا منذ عام تقريبا، وسبقه في تلك المهمة لاعب أسطوري آخر لـ إشبيلية، هو أندريس بالوب حارس مرمى الجيل الذهبي وبطل يورو 2008 مع إسبانيا.

قائمة إيبيزا لا تضم لاعبين مشهورين، لكن اسم واحد ربما يخطف أنظار المتابعين، هو جيانلوكا سيميوني، نجل دييجو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد.

إلا أن مشاركته أمر مشكوك في حدوثه، إذ يلعب ضمن صفوف الفريق الرديف.

فهل يقدر أبناء الجزيرة على إظهار حماس على العشب الأخضر كالذي يظهرونه في ملاهيهم الليلية، ليحققوا أكبر مفاجأة في تاريخ كأس ملك إسبانيا مساء الأربعاء؟

طالع أيضا:

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا