اخبار

كورونا يقف حائط صد أمام أطماع أردوغان في ابتزاز أوروبا بورقة اللاجئين.. فماذا حدث؟

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

خيبات حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، تتوالى، لاسيما بعدما مني نفسه بمليارات اليوروهات التي ستتدفق عليه ممن أسماهم “حلفاؤه الأوروبين” حتي يجنبوا دولهم أعباء المهاجرين من مختلف الجنسيات وخاصة السوريين، الذين سيتدفقون على أبوابهم ، ولكن هيهات لقد سقط مجددا في الامتحان الذي ألفه ووضع أسئلته وتوقع إجاباتها.
ولم تكن القــارة العجوز وحــدها التي اتهمته بالابــتزاز، بل مواطنوه أنفسهم، (معارضون وبعض من أنصاره) ممن انتفضوا في وجه حكومته محذرين إياها من مبغة اللعب بورقة اللاجئين للتغطية على فشلها الذريع في الشمال السوري، فلن تجدى نفعا بل ستسيء لسمعة بلادهم .
وقد صدق حدسهم بالفعل بعد أن عاد أردوغان خال الوفاض من بروكسل التي زارها قبل ثلاثة أسابيع ومصدوما لصد المسئولين الأوروبيين له لا لأنهم أكدوا التزامهم باتفاق الهجرة المبرم مع بلاده العام 2016 فحسب، بل لإصرارهم أيضا بعدم تحديث الاتفاقية وفق خطة الطريق التي حملها في جعبته، وها هو يغض الطرف مضطرا ويقبل عودة الآلاف بمن شجعهم ومهد لهم البر والبحر كي يزحفوا ل أوروبا .
المفارقة أن وزير داخليته “سليمان صويلو” صرح أمس الأول الخميس، أن نحو 150 ألفا و600 طالب لجوء عبروا إلى اليونان منذ 28 فبراير الماضي، وأمس الجمعة وفي تصريحات مطولة لشبكة أن تي في الإخبارية ، عاد وكرر ما سبق وقاله، ويبدو أنه لم ينتبه إلى تقرير بثته وكالة أنباء الأناضول الرسمية، وفيه اتضح أن اللاجئين وكذا طالبو اللجوء، وبعد انتظار طويل دام شهرا، قد يئسوا تماما من فتح الحدود اليونانية أمامهم ومعها تبخرت أمالهم العريضة بالتوجه إلى البلدان الأوروبية، ولهذا عادوا ادراجهم من حيث جاءوا.
ولم يأت ذلك من فراغ إذ قام موظفو دائرة الهجرة الدولية بالمنطقة الحدودية بمدينة أدرنة شمال غرب البلاد، بإقناعهم بأن بقاءهم في العراء يشكل خطراً عليهم خاصة مع انتشار فيروس كورونا، حيث أعلن طالبو اللجوء بأنهم يرغبون بمغادرة. وهكذا تم نقلهم بحافلات إلى أماكن الحجر الصحي في إطار التدابير المتخذة ضد انتشار فيروس كورونا، ومن ثم سينقلون إلى المناطق المناسبة في تركيا. في المقابل لم يفوت الخصوم الفرصة، بيد أنهم راحو عبر مواقعهم بشبكات التواصل الاجتماعي يجددون انتقاداتهم الحادة لحكومتهم وممارساتها بحق اللاجئين التي وصوفها بـ”غير الإنسانية” ثم يذكرون رئيسها بتصريحاته العنترية “التي جلبت العار” وفيها أعلن أن دولته سوف تبقي بواباتها مفتوحة حتى يلبي الاتحاد الأوروبي مطالبه ليس فقط الدعم المالي، بل حرية التنقل وفقا لتشنجن، وفتح ملفات محادثات الانضمام المجمدة، وتحديث معاهدة الاتحاد الجمركي. وبحسب مراقبين فربما تحدث استجابة بخصوص المساعدات المالية ، غير أن ما يدعو للأسي ليس لأن أي من المطالب الثلاثة لم يتحقق، بل لأنها جميعا لن ترى النور طالما ظل هو وحزبه بالسلطة!!

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • ركب اردوغان فى خبر كان فاوربا تعرضت لخسائر اقتصادية فادحة بسبب كورونا وتحتاج المساعدة اصلا وكذلك تعرضت السياحة لخسائر فادحة وسيتاثر الاقتصاد التركى سلبا دون اى تغريدة من ترامب بل بفضل فيروس صغير اسمه كورونا سحب الاضواء والشهرة من اردوغان فى كل مكان لان الخوان وش فقر