اخبار

رسالة السفير الأميركي للقيادة السياسية والعسكرية في ليبيا

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ايوان ليبيا – وكالات:

وجه سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، «رسالة مفتوحة» إلى القيادة السياسية والعسكرية في ليبيا والشعب الليبي، معبرا عن قلقه العميق إزاء «تهديد قاتل» لليبيا يلوح في الأفق. 

وشملت رسالة نورلاند، التي نشرتها السفارة الأميركية في ليبيا الجمعة، دعوة لقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر بتعليق العملية العسكرية في طرابلس، قائلا إن «أفضل نهج لتجسيد الهدنة الإنسانية هو أن يقوم المشير حفتر بتعليق حملته على طرابلس، بما يسمح للجانبين بالعودة إلى مسودة وقف إطلاق النار الذي تمّ وضعه من خلال مفاوضات اللجنة العسكرية (5+5) التي يسرتها البعثة الأممية في جنيف».

كما دعا نورلاند، كلا الطرفين إلى إعلان تجميد فوري لنشر المقاتلين الأجانب، الذين يخاطرون بنشر المزيد من وباء فيروس «كورونا» المستجد في ليبيا، مشددا على أن الولايات المتحدة تقرّ بأنّ الأطراف الخارجية مسؤولة عن تأجيج الصراع، «وهي بصدد معالجة ذلك الأمر عبر القنوات الدبلوماسية».

وعبر عن قلقه العميق إزاء «تهديد قاتل» لليبيا يلوح في الأفق، قائلا: «دون استجابة قوية وموحدة، سيكون بمقدور وباء فيروس كورونا المستجد التفشي بسرعة ليخلق حالة طوارئ واسعة النطاق في مجال الصحة العامة، وينشر المرض والموت بين صفوف الجنود والمدنيين على حد سواء».

وشدد على أن ضمان نجاة ليبيا من الوباء الذي لم يشهد العالم مثله منذ 100 عام، دون خسائر كارثية، يتطلب قيادة شجاعة وعملا فرديا، مضيفا: «بينما أشاهد بلادي تواجه ارتفاعًا حادًّا في الإصابات المؤكدة، أحث الليبيين بشدة على اتخاذ هذه الخطوات قبل التفشي المتوقع».

وأكد نورلاند أن وقف القتال والأعمال العدائية ضرورة مطلقة لإعطاء سلطات الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا الفرصة للتآزر ومضافرة الجهود بروح من التماسك الوطني، لاحتواء تفشي هذا الوباء والتغلّب عليه، «لسوء الحظ، فإنّ الأمراض المعدية تزدهر في زمن الحرب، وهذا الوباء الفيروسي القاتل يمكن أن ينتشر بسهولة بين أولئك الذين يقاتلون على الخطوط الأمامية ويُثقل كاهل المرافق الصحية بسرعة».

وتابع أن كلّا من حكومة الوفاق و«القوات المسلحة العربية الليبية» بقيادة المشير خليفة حفتر، عبرا عن نيتهما في الالتزام بالهدنة الإنسانية، وللأسف، بينما يتهم كل طرف الطرف الآخر بانتهاك الهدنة، تصاعد القتال بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، ممّا يعرّض عمال الرعاية الصحية للخطر ويصرف الليبيين عن المهمة الأكثر إلحاحًا المتمثلة في مواجهة عدونا المشترك (فيروس كورنا المستجد).

في سياق متصل طالب السفير الأميركي، السلطات الليبية بسرعة صرف رواتب المواطنين الليبيين ليكونوا قادرين على مواجهة فيروس «كورونا»، قائلا: «مهما كانت مبرّرات حجب المدفوعات، يجب استئناف دفع الرواتب على الفور دون شروط، مع إعطاء الأولوية للعاملين في القطاع الصحي الذين هم في الخطوط الأمامية ضدّ وباء فيروس كورونا».

وتابع نورلاند، أن الليبيين يحتاجون إلى مصدر دخل ثابت لمواجهة هذه الأزمة، إذ يعتمد الكثير من الليبيين على أجور القطاع العام، «ولسوء الحظ، منذ شهر يناير، لم يتم دفع الرواتب العامة بانتظام».

ولفت إلى أن السماح بمراجعة خارجية لحسابات مصرف ليبيا المركزي، سيكون خطوة سهلة تُظهر للعالم أنّ القادة الليبيين ملتزمون بالشفافية ومحاربة الفساد؛ ومثل هذا التدقيق جاهز للبدء ولكن لسبب ظلّ عالقًا «وهذا سيؤذي الليبيين».

وشدد على ضرورة إدخال تحسينات على المؤسسات، إذا كان لدى ليبيا أي أمل في الحصول على مساعدة دولية بعد انتشار هذا الفيروس، مؤكدا ضرورة أن يكون الأطباء والممرضات واثقين من قدرتهم على توفير رفاههم ورفاهية عائلاتهم.

وكان المصرف المركزي في بنغازي دعا محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير، إلى «الانصياع الفوري» للطلبات التي تقدم بها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، يوم الإثنين الماضي.

ووجه السراج أربعة طلبات عاجلة إلى «المركزي» في طرابلس، لمواجهة تبعات فيروس «كورونا»، وهي تسييل المرتبات، وفتح منظومة الاعتمادات المستندية الخاصة بتوريد السلع الغذائية والطبية، وإعداد الترتيبات المالية للعام 2020 المعتمدة من المجلس الرئاسي، وتنفيذ ما يرد من أوامر صرف وطلبات تغطية مخصصات الطوارئ لمواجهة الوباء.

في سياق متصل قال نورلاند، إن إعادة إنتاج النفط في ليبيا أمر بالغ الأهمية لضمان حصول السلطات الليبية على عائدات كافية لدفع الرواتب والنقد الأجنبي لشراء المعدات الطبية التي تشتد الحاجة إليها لمواجهة فيروس «كورونا»، مثل معدات الحماية الشخصية وأدوات الاختبار والأكسجين وأجهزة التهوية الطبية.

علاج المرضى
فيما أوضح أن الولايات المتحدة تواصل دعمها لقطاع الصحة العامة التابع للسلطات الليبية، من خلال عملنا مع منظمة الصحة العالمية وعدد من المنظمات غير الحكومية الدولية.

وعبر عن قلقه من استمرار تعليق الإمدادات الطبية الحرجة التي اشترتها منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك أدوات اختبار فيروس كورونا، ومعدّات الحماية، والمضادات الحيوية، والأنسولين، في موانئ طرابلس ومصراتة وبنغازي، بسبب التأخير من طرف سلطات الجمارك ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية الليبية، داعيا السلطات المعنية إلى الإفراج الفوري عن هذه الإمدادات.

كما طالب بأن يُسمح للسكان في ليبيا ذوي الوضع غير القانوني، مثل النازحين والمهاجرين واللاجئين، بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة في هذا الوقت الحرج، خاصة أنّ رفض علاج هؤلاء السكان لن يؤدي إلاّ إلى زيادة انتشار الفيروس بين الليبيين.

واختتم قائلا «لا يمكن لأي قدر من المساعدة الخارجية، تعويض ما يجب على الليبيين أنفسهم القيام به لمواجهة هذا الفيروس الفتاك».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك