اخبار

إكليمندوس: أزمة كورونا قد تكون نهاية الاتحاد الأوروبي

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

كشف الدكتور “توفيق إكليمندوس”، رئيس وحدة الدراسات الأوروبية بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، في حوار خاص للمرصد المصري عن أهم المشكلات المتجذرة التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي ، وأثر انتشار جائحة كورونا على دول الاتحاد.

أزمات منذ بداية القرن الحادي والعشرين
أكد إكليمندوس أن فيروس كورونا ضرب دول الاتحاد الأوروبي في وقت حرج جدًا، لأنها كانت تعاني عدة أزمات، أبرزها مشكلة التمثيل الديمقراطي ف الاتحاد الأوروبي لم ينجح في توفير وسائل رقابة شعبية، هذا فضلًا عن أزمة اليورو، الذي صمم في الأساس لتقويض هيمنة الدولار الأمريكي، وتلبية احتياجات اقتصاديات معينة كالاقتصاد الألماني على حساب اقتصاديات أخرى منها الاقتصاد الفرنسي والاقتصاد الإيطالي واليوناني واقتصاديات الجنوب، فعلى الرغم من أن اليورو عملة قوية إلا أن هناك دولا أوروبية تحتاج إلى عملة أضعف للترويج لمنتجاتها.
وقال “إكليمندوس” أن هناك مشكلة تمتد جذورها إلى بدايات القرن الواحد والعشرين، حيث دخلت كل من أمريكا وروسيا والصين في سباق التسلح، لكن أوروبا رفضت الانخراط فيه قبل عام 2014، لكن مع تدارك الأمر بعد 2014 أصبحت قزمًا عسكريًا ومفعولا به استراتيجيا وليس فاعلًا استراتيجيًا. كما أن الاقتصاد العالمي الآن وفقًا لآراء عدد من الخبراء الاقتصاديين يتحول من اقتصاد طاقة إلى اقتصاد الرقمنة وعلوم البيانات، وهو ما تتأخر فيه أوروبا نسبيًا عن الولايات المتحدة والصين.

أوروبا ما بعد كورونا
وقال رئيس وحدة الدراسات الاستراتيجية، أن انتشار جائحة كورونا ساهم في تفاقم هذه المشكلات، فضلا عن خلق جرح أقرب للقطيعة بين إيطاليا وباقي دول الاتحاد الأوروبي ، على المستويين النخبوي والشعبي قبل اندمال جرح “البريكسيت” الذي يعاني منه الاتحاد الأوروبي حتى الآن. وأضاف، من المتوقع أن يؤدي انتشار فيروس كورونا إلى تفاقم مشكلة الديون –الموجودة ما قبل الجائحة- فهناك اتهام متبادل بين ألمانيا وباقي دول الاتحاد، فدائما ألمانيا ممتعضة من دفع ديون الدول الأخرى في حين تتهمها باقي الدول أن تحسن واستقرار وضعها الاقتصادي لعدم مساهمتها في ميزانيات الدفاع فضلا عن انخفاض النمو السكاني وبالتالي انخفاض نفقات التعليم. وأكد “إكليمندوس” أن أزمة كورونا هي أزمة اقتصادية في المقام الأول ستؤدي إلى تضاعف الديون، وأن الفاتورة ستكون كبيرة جدًا على الاقتصاد الألماني، فهذه الازمة ستتيح فرص جديدة سانحة للصين، من خلال شراء شركات متعثرة بأوروبا، مضيفا أن الأزمة الأخرى التي تلوح في الأفق أيضًا هي اتفاق دول الاتحاد على قواعد تنفيذ شبكات الجيل الخامس (G5) والمبنية في الأساس على تكنولوجيا الجيل الرابع، موضحا أن ذلك نتيجة لاختلاف العلاقات بين كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا بواشنطن وبكين، ففي فرنسا سنجد أن 20% من البنية التحتية لشبكات الجيل الرابع صينية، بينما في ألمانيا 80% من البنية التحتية صينية، وهذا ما سيخلق تضاربا وتناقضا في المصالح الدولية. واختتم “د. توفيق إكليمندوس” حديثه بوجود أسواق جديدة تشكلت، فرضها الوضع الحالي نتيجة تزايد الاعتماد على التعليم والعلاج عن طريق الكمبيوتر “عن بعد”، ويجب ألا تكون دول الاتحاد هي الخاسر الأكبر في التنافس بهذا المجال. كما توقع انخفاض الإنفاق العسكري لدول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة القادمة، رغم ضعفه وكثرة التهديدات المحيطة بالاتحاد من قبل الصين وروسيا وتركيا، مؤكدا أن التبعات الاستراتيجية للوباء سيئة جدًا، لافتًا إلى أن انتشار فيروس كورونا قد يكون نهاية الاتحاد الأوربي الذي لن يتحمل أزمة الديون، وأزمات التحول إلى الرقمنة رغم سياسات التنشيط الاقتصادي التي يقوم بها الاتحاد، مع العلم أن تكلفة نهاية الاتحاد ستكون مرتفعة جدا، فعلى الرغم من مساوئ الاتحاد إلا أن به قدر من المميزات، ومن الوارد أن يستطيع قادة الدول الأعضاء إيجاد مخرج لهذه الأزمة، وهذا المخرج لن يكون مثاليا لكن قد يكون هو الحل الأمثل والأفضل في ظل هذه الأزمة. منهيا حديثه بأنه استمع مؤخرا لجلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي، مشيرا إلى أن المتحدث في هذه الجلسة أنهى كلمته بالتأكيد أن مشكلة أوروبا في الوقت الراهن هى في نقص القادة وفي رجال الدولة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك