ليبيا نيوز

مجزرة مهاجري مزدة،، الإسراف في القتل في بيئة الانفلات الأخلاقي … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

مجزرة مهاجري مزدة،، الإسراف في القتل في بيئة الانفلات الأخلاقي … بقلم / محمد الامين

ما جرى بمدينة مزدة في حق العشرات من المهاجرين ليس المشهد الأكثر بؤسا في تاريخ ليبيا المنكوبة، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير مادامت الدولة مفتتة والانفلات مهيمنا وقاعدة استيفاء الحق بالذراع سائدة..فأن يسقط قتيل بسبب خلاف او جريمة دارت اصلا في اطار عصابي ومافيوزي بين مهرب ومهاجرين، وأن يتحرك اهل القتيل للانتقام له، فربما كان هذا من قبيل ردود الأفعال الفورية باعتبار ان للجوانب الانفعالية دور فيها،، لكن ان يُسمح للأمر بالتطور على تلك الشاكلة ليصبح حفلة قتل جنوني وهستيري بنكهة عنصرية ومغالبة بشعة، فهذا مالا يمكن ان يقبله احد من اهل العقل والادراك السوي..

ألم يكن هنالك رجل رشيد بين أولئك الذين أسرفوا في القتل، وانتهكوا انسانية مهاجرين تم استغلالهم واعتصارهم منذ انطلاقهم على مدى عشرات المحطات والعديد من المتاجرين والسماسرة؟؟ علمنا ان الدولة غائبة.. وان مؤسسة الحكم بين الناس الساهرة على الحقوق والمظالم معطلة.. لكن هل تعطلت المنظومة الأخلاقية؟ هل ماتت المروءة؟ واختفى الرشاد والعقل بين الناس؟؟ الحادثة تبعث على الكثير من الخوف على مستقبل القيم، واجعلنا نحتار حقيقة في مدى محافظة مجتمعنا على مميزات وخصال كانت من العلامات المضيئة ومن المفاخر التي يعتز بها،.. فكيف وصل بنا الحال إلى أن نقتل العشرات بروح واحدة، ونسرف في الأذية على نحو صدم العالم؟ هذه أسئلة برسم الدارسين والملاحظين والمتخصصين عسى أن يوقظوا الضمائر ويوجهوا الناس كي يفهموا حجم ما حل بمجتمعهم من محنة..

والله المستعان.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك