ليبيا نيوز

الدولة المدنية تتصدى للمحتجّين على رداءة خدمات الكهرباء بالسلاح الميليشياوي… بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

الدولة المدنية تتصدى للمحتجّين على رداءة خدمات الكهرباء بالسلاح الميليشياوي… بقلم / محمد الامين

مشهد سريالي ومثير للأسف ذلك الذي تناقلته وسائل الإعلام من العاصمة طرابلس والذي يظهر فيه مدير الشركة العامة للكهرباء علي ساسي المصراتي محاطاً بحراساته ومسلّحيه رافضا اقتراب مواطنين متظاهرين من منه، على الرغم من أنهم كانوا يطالبون فقط بالحديث معه للاستفسار عن أسباب الانقطاعات المتتالية للتيار الكهربائي الذي أدخل حياتهم في دوامة من عدم الاستقرار والضيق، وسلبهم حقّهم في الحياة الكريمة في صيف حارّ وظروف معيشية غير إنسانية..

السيد علي ساسي المصراتي الذي لم يتسع صدره لكي يستمع إلى شكاوى المواطن الليبي البائس، وخيّر مواجهتهم بالرصاص وبحراسة عنيفة، يمثل أسوأ صورة يمكن تقديمها عن أي مسئول إداري أو سياسي.. صورة الغطرسة والاستقواء بالسلاح على مواطنين هم ضحايا لسوء إدارته ولضحالة أداء المؤسسة التي يقوم عليها.. ولا حاجة هنا للقول بأننا إزاء ملف فساد وخراب ضخم اسمه “الشركة العامة للكهرباء” وهو تحت أنظار أكثر من جهة وهيئة، في وقت يتفق فيه الجميع على أن هذه الشركة من أسوأ المؤسسات الخدمية وأكثرها تعثرا.. لكن من المفيد القول بأن التصدي للمواطنين بالحراسات وبقوة السلاح قد يكون “مجديا” في بعض الأحيان، ويضمن للمصراتي وغيره الإفلات من غضب الليبيين لبعض الوقت.. لكنه قطعا لن يضمن لهم النجاة في كل الأوقات..

عقلية الساسي المصراتي وأمثاله عقلية ميليشياوية تستقوي بالسلاح والرصاص.. عقلية بعيدة كل البُعد عن منطق الدولة.. وعن منطق التحضر.. لا تقبل النقد ولا تقبل الاستماع إلى المظلوم والغاضب المتضرر من فساد طبقة سياسية بأكملها.. أين روح المسئولية؟ وأين الدولة؟ وأين موقع المواطن في أعراف هؤلاء وسياساتهم؟

لا أحد يجيب.. لكن اليقين راسخ في أن هؤلاء المفروضين على الشعب، والذين نهبوا وأفسدوا مؤسساته، ويريدون التنكيل به سيزولون حتما وسيواجهون عواقب إجرامهم ما دام هنالك ليبيون فوق تراب ليبيا..

وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • عشت فى طرابلس خمس سنوات لم ارى فيها انقطاع التيار الكهربائى ولامرة فى حى شعبى هو ابوسليم وكانت الطوابير على المياه الصالحة للشرب عند المساجد فقط ولم ارى اى مدرعة ولادبابة فى الشارع وشاهدت واحدة فى داخل قصر باب العزيزية من الفصل الذى اشرح فيه للطلاب والمطل على شارع سوق الثلاثاء وامام سور القصر من ناحية بوابة كتيبة المنار وفى الناحية الاخرى فصول مطلة على مساكن الحرس الرئاسى حيث تطل منها نساء اجانب شعر اصفر وعيون زرقاء ربما يكونوا روس وليسوا فاغنر اليس لهؤلاء ابناء يحملون الملامح الروسية !!!