ليبيا نيوز

التمسّح بتوابيت الشرعية لن يدرأ شبح الصّوملة ومخاطر التقسيم … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

التمسّح بتوابيت الشرعية لن يدرأ شبح الصّوملة ومخاطر التقسيم … بقلم / محمد الامين

..يدرك نوري بوسهمين أنه لن ينجح في إقناع أحد بنجاح تجربته رئيسا للمؤتمر وبصلاحيته للمرحلة.. ويعلم حقّ العلم أن الليبيين لا يتذكرون من عهده شيئا سوى ملحمته الشهيرة وحكاية ذاك الرئيس الذي “ما يدسّ شيء” على قائد ميليشيا من عيّنة هيثم التاجوري ضبطته في موقف لا يتمناه عدوّ لعدوّه!!
بوسهمين التواق إلى العودة إلى ساحة المشهد، تجرّأ، واستدعى شعارا يحسبه شعار المرحلة وهو “يا بلادي”!!

يعتقد أنه سينال به الشرعية..

الإخوان المسلمون ومن اتّبعوهم وتحالفوا معهم يتمسّحون أيضا بالعنوان الوطني وشعار ليبيا الواحدة، ومقولة الدولة المدنية التي لا نعلم أخيرٌ يُرادُ بها أم خلافُه؟

يحسبُون أنهم سينالون الشرعية..

أما جماعة طبرق والرجمة فينفخون في حكومة البيضاء ويستدعون المتناقضات من العناوين المعسكرة والمفدرلة والمتسربلة بالقبلية والجهوية والوطنية في خلطة استقطابية عجيبة قد تحكم على مستهلكيها بإقامة مؤبدة في العناية المركزة!!

وكذا جماعة طرابلس، باشاغا والسراج والكبيّر ومن معهم..

يحلمون من وراء ذلك بنيل الشرعية..

يبتغون صون الشرعية..

لكننا نتساءل حقيقة..

ما هي الإضافات التي قدمها كلّ هؤلاء؟

ما هي الإنجازات التي يُمكن أن تُحفظَ لهم طيلة الأعوام الماضية؟

ما هي التضحيات التي قدّموها في سبيل تجنيب ليبيا ما تردّت إليه؟

ما علاقة هؤلاء بنبض الشارع وبمعاناة الناس؟

ما حقيقة رصيدهم الشعبي المنفوخ فيه إعلاميا وافتراضيا؟ وهل يخوّل لهم حتى التفكير بالنيابة عن الشعب أو الاختيار بدلا عنه؟ فضلا عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية الراهنة والمستقبلية مهما كانت مواقعهم؟

وكيف السبيل إلى الخلاص من الشراك الجيوسياسية التي أوقعوا فيها ليبيا وشعبها وقدّموها لقمة سائغة لذوي الأطماع والأحلام النفطية والغازية في الإقليم وخارجه؟

هل من المعقول أن يعقم المجتمع ويعجز عن إنتاج نخبة جديدة وطبقة مستنيرة تحلّ محلّ هذه المكونات العاجزة والمترهلة والمشبوهة؟

أما آن لليبيين أن يتصارحوا حول هذه الأمور فيتحرّروا من الآمال الكاذبة والوعود الجوفاء عسى أن يجدوا طريقهم إلى شاطئ الأمان؟

التمسّح بتوابيت الشرعية لن يضمن للفاشلين والمشبوهين إعادة تدوير سحناتهم واستغفال الليبيين، ولن يُخرج ليبيا من دائرة الخطر، بل سيزيد الأمور تعقيدا وانسدادا، وسيقطع الطريق على كثير من الاجتهادات الصادقة التي يُحرم أصحابها من فرصتهم في خدمة الوطن ويضُنّ عليهم المجتمع المرتبك بحاضنة يحتاجها مشروعهم، بسبب خوفه أو جهالته أو تضليله.. والله المستعان.

وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا