اخبار

احمي ابنك المراهق.. 7 أسباب تجعله مدخنا صغيرا

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

تتميز مرحلة المراهقة بالجرأة والمخاطرة وحب الاستطلاع، وتجريب كل ما هو جديد، مما يعتبر عيبا وميزة في نفس الوقت، فقد يسبب للمراهق الكثير من الأخطار، والأشياء التي قد يجربها المراهق في هذه المرحلة هي التدخين والذي له العديد من المخاطر، فما أسباب اعتياد المراهق التدخين؟

تتعدد أسباب انتشار التدخين بين المراهقين، ومن هذه الأسباب كما ذكرتها سناء محمد سليمان، أستاذ علم النفس بكلية البنات، في كتابها "التدخين بين الصحة والسلامة والمرض والندامة" ما يلي:

أولا: المراهق يسعى إلى الاستقلال عن الوالدين وسلطتهما فيلجأ للأصدقاء الذين يشعر معهم باستقلاله وأهميته، ويقضي معهم فترات طويلة ويتعلم منهم الكثير من التصرفات والأفعال، ومنها التدخين.

اقرأ أيضًا.. لوزن مثالي لطفلكِ.. الوجبات الخفيفة وروتين النوم الحل الأمثل 

ثانيا: في هذه المرحلة يسعى المراهق إلى تحقيق ذاته والشعور بالحرية، ويعتقد أن التدخين يساعد على تحقيق ذاته وأنه حر يفعل ما يشاء وقتما يشاء، وهذا ما يدفعه للتجربة والتكرار.

ثالثا: في هذه المرحلة من حياة المراهق يحاول التمرد على وضعه داخل الأسرة، ومحاولات الأسرة لتوجيهه أو التحكم فيه كما يقول، ويحاول التمرد على أي مصدر للسلطة سواء في المنزل أو المدرسة، ويرى أن التدخين إحدى الوسائل التي يتمرد فيها على كل هذه السلطات ويخالفها.

اقرأ أيضًا.. مرحلة الشيخوخة والغذاء المثالي.. فيتامين د والبروتين الحل الأنسب 

رابعا: يستمر المراهق في محاولة الانسجام مع المجتمع حوله ومع الآخرين، ويحاول مجاراتهم في أفعالهم حتى يكون مقبولا ولا يعارض في أي مما يفعلونه، لكي لا يبتعدوا عنه ويقبلوه، ويقلد الكثير من الأفعال التي يراها، ومن هذه الأفعال التدخين، وقد تصل إلى تجربة أنواع المخدرات وغيرها.

خامسا: تتميز هذه المرحلة باندفاع المراهق نحو رغباته مهما كانت ومحاولته تجريب كل شيء، ويعد التدخين أحد هذه الرغبات التي يريد أن يجربها في هذه المرحلة ويندفع تجاهها، ويقوم بتجربتها كما يجرب الكثير من الأشياء، فهذه هي طبيعة مرحلة المراهقة.

سادسا: يرى المراهق أن التدخين من عادات الكبار من الشباب والأكبر سنا، ومن صفات مرحلة المراهقة أن المراهق يحب أن يظهر أكبر من عمره، ويحاول أن يقلد الكبار، فيرى أن التدخين يجعله في نظر الآخرين أكبر من عمره وبالتالي يندفع نحو التدخين.

ويرى حسن أحمد شحاتة، في كتابه "التدخين والإدمان وإعاقة التنمية" أن من أهم العوامل المؤثرة على المراهق وتساعده على التدخين هي القدوة، فوجود قدوة أو شخص مدخن يحبه المراهق ويؤثر فيه، يقلده ويدخن بكل سهولة، وأيضا وجود أحد الوالدين مدخنا يساعد المراهق على التدخين بسهولة حيث تتوافر السجائر.

كما ذكر عبد الهادي مصباح، في كتابه "الإدمان" أن القدوة ليس بالضرورة أن يكون أحد الوالدين أو شخص قريب من المراهق، ممكن أيضًا أن يكون أحد الممثلين المشهورين يقلده المراهق في طريقة اختياره لملابسه وشعره، كما أن الإعلام يسمح بأن يكون البطل في الأعمال الفنية مدخنًا شرهًا، ويركز على هذه النقطة، فالمراهق أيضا يقلد هذا الممثل في طريقة مسكه للسيجارة وطريقة إشعالها وطريقة وضعها في فمه.

وكما يرى حسن أحمد شحاتة أن التدخين يعد بوابة لوصول المراهق للانحراف، حيث يرى أن المراهق المدخن يميل إلى المخاطرة ويرى أنه أفضل من أصدقائه ويتغيب عن المدرسة حتى يدخن أو يقابل أصدقاءه خارج المدرسة، وبالتالي هو أكثر عرضة للرسوب أو ضعف التحصيل الدراسي وأكثر عرضة من غيره لتجربة أشياء أخرى إلى جانب التدخين منها المخدرات.

عزيزي المدخن الصغير عملية التوقف عن التدخين ليست عملية سهلة على الإطلاق ولكنها ليست مستحيلة فقد تمكن الكثيرون من التوقف عنها ومروا بالكثير من الصعاب التي ذكرها عبد الهادي مصباح عن صعوبة التوقف عن التدخين والتي يجب أن تعرفها وهي:

أولا: معظم حالات الفشل عند التوقف عن التدخين تحدث إما في الأسبوع الأول نتيجة لأعراض التوقف أو خلال الثلاثة أشهر الأولى نتيجة موقف انفعالي يحتاج فيه للتدخين كما كان معتادا من قبل.

ثانيا: الأعراض التي تحدث نتيجة للتوقف عن التدخين ومنها عدم التركيز والميل للنوم والتوتر والعصبية الزائدة، كل هذه الأعراض التي تحدث تؤثر كثيرا على المدخن وتجعله يفكر في التراجع عن قرار التوقف.

وأخيرا عزيزي المدخن الصغير إن كل ما يساعدك على تخطي هذه الصعوبات وتحملها وتحقيق هدفك في التوقف عن التدخين هو إرادتك، فهي التي تساعدك على تحقيق كل أهدافك وتساعدك على مواجهة كل المشكلات حتى تحقق هذا الهدف الذي ترغب فيه.

عزيزي المدخن الصغير عزيزتي الأم هناك العديد من الطرق والعوامل التي تساعد على التوقف عن التدخين ومنها ما ذكرته سناء محمد سليمان:

أولا: يمكن تقليل عدد مرات التدخين خلال اليوم بالتدريج حتى تصل إلى عدد قليل من السجائر في اليوم، وثم بعد ذلك يمكن التوقف عنها بالامتناع عن هذا العدد الصغير.

ثانيا: عند اتخاذ قرار بالتوقف عن التدخين لا بد من تحديد فترة زمنية للتوقف مثل تحديد فترة (٤ -٥) أسابيع للتوقف عن التدخين، ويجب أن تكون هذه الفترة كافية يمكن خلالها فعلا تحقيق التوقف، لا أن تكون قليلة لا تستطيع فيها تحقيق الهدف.

ثالثا: عند اتخاذ قرار التوقف عن التدخين يجب أن تتحدث مع الآخرين المحيطين بك لمساعدتك على تنفيذ هذا القرار وتفهم الحالة التي ستمر بها نتيجة لهذا، لكي تتخطى الصعوبات وتحقق الهدف.

رابعا: يجب الابتعاد عن الأصدقاء المدخنين والمواقف التي ترتبط بالتدخين لفترة حتى يعتاد الفرد على التوقف عن التدخين، وتتكون عنده الرغبة في الاستمرار في التوقف عن التدخين، ثم بعد ذلك يمكنه الوجود معهم ولكن بشرط أن يكون له القدرة على مقاومة الرغبة في التدخين ورفضها عندما تعرض عليه.

وأخيرا: عزيزي المدخن الصغير ليس من الصعب عليك اتخاذ هذا القرار وليس من الصعب عليك تخطي هذه المصاعب، فعندما تكون لديك الإرادة لتحقيق هدف ما فإنك لا تبخل بأي مجهود ولا يقف أمامك شيء حتى تحقق هدفك، فإذا كانت لديك هذه الإرادة القوية ستتخذ القرار المناسب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك