اخبار

الكونجرس وتصنيف الكيانات الإرهابية: أيهما الأصلح التصنيف القانوني أوالتصنيف الإعلامي؟ وما علاقة ذلك بالواقع الليبي؟

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

محمد الامين يكتب :

الكونجرس وتصنيف الكيانات الإرهابية: أيهما الأصلح التصنيف القانوني أوالتصنيف الإعلامي؟ وما علاقة ذلك بالواقع الليبي؟

إجتماع لجنة الأمن القومي الفرعية بالكونغرس الأمريكي بأربعة شهود يوم الأمس لدراسة و تصنيف بعض الجماعات الموجود منها في ليبيا ، ماهي تداعياته على المشهد الحالي؟

التداعيات التي ستكون بالتأكيد سلبية لأنها تقرّ مسألة فرض الاقصاء على أساس أيديولوجي وإعلامي.

إن الإرهاب ملف قانوني جنائي. وسياسي. وأمني. والأمريكيون يعون ذلك جيدا.

استدعى الأمريكيون شهودا الى الكونجرس.. ورغم اليقين من الأساس الأيديولوجي لمجريات الاستماع، وظل إدارة ترامب الذي يخيم على مجريات الحدث.. فإنهم يحترمون المؤسسات ويحاولون قدر الإمكان إكساب قراراتهم وقوانينهم صفة النزاهة والشفافية..
فماذا فعل العرب والليبيون بالتزامن مع الأمر؟ هل استدعوا مؤسساتهم وهيئاتهم وهياكلهم للنظر في الأمر؟ أو لمجرد التشاور بشأنه؟؟

لم يفعلوا شيئا من ذلك..

بل نظموا منابر اعلامية استدعوا إليها لوناً سياسيا وأيديولوجيا مهمته الوصول الى نفس ما قد تنتهي إليه مناقشات الكونجرس!!

ارتجلوا مقالات وتقارير اعلامية وزركشوها بالارقام والتصريحات لإثبات ضلوع مكون سياسي وأيديولوجي في الارهاب..

كان للامر أن يكون سليما لو تزامن أو سُبِق بإجراءات وعمل قانوني تتولاه مؤسسات ذات اهلية قانونية وولاية غير متنازع بشأنها، وسط أجواء استقرار سياسي وأمني.

طبعا هذا ليس متوفرا ومتاحا بالنظر إلى ما نعلمه عن وضع بلدنا في هذه المرحلة..

إن الامر يتعلق أساسا بكيفية ادارة الصراع السياسي في بلدنا.. وإدارة هذا الصراع تحتاج الحكمة والتعقّل.. فليس الإعلام الالكتروني او الافتراضي أو المرئي أو المكتوب بالركن الشديد الذي يمكننا أن نأوي إليه لحسم الصراع السياسي والبتّ في مشكلات عميقة كالفرز والتصنيف..

الفرز والتصنيف لا يتم في أجواء الصراع وعدم الاستقرار، لأن مسألة إعلان طرف ما جماعة إرهابية بما يفضي إلى إقصائه او استبعاده من الحياة السياسية وشطبه من المشهد السياسي والمجتمعي والمدني السلمي، يفترض أنه منوط بالقضاء المستقل النزيه الذي ينظر في الأمر من جانبه القانوني بمؤيدات واثباتات قانونية لا يرقى إليها الشك. حينها يتم اتخاذ قرار قضائي ملزم تُحترم فيه درجات التقاضي ومبدأ الحيادية وقرينة البراءة.

هذا القرار القضائي يكون له مفعولان:

مفعول سياسي
مفعول قانوني
ينتج هذا الامر مفعولا امنيا لفرض تطبيق القرار القضائي ومراقبة اجراء كافة مضامينه مجرى التنفيذ.

لذلك قلت أن الإرهاب ملف قانوني وسياسي وأمني.. ولا يمكن باي حال أن يتحول إلى ملف اعلامي تُختزلُ فيه صلاحيات السلطات، ويقفز على الحقوق ويتحدى إرادة المواطن، ويقامر بحياته واستقراره..
فهل ينطبق هذا على واقع الحال؟ وهل يمكننا من الناحية النظرية والعملية أن نخرج بقضية خطيرة كهذه من التداول الإعلامي العشوائي الى أروقة المؤسسات وقاعات المحاكم حيث لا قيمة لأي شيء مما نراه او نسمعه دون دليل أو إثبات؟

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك