اخبار

دعوة عقيله صالح البرلمان للاجتماع الطارئ: صحّ النوم!! هل هي نتيجة رؤيا مبشّرة أم كابوس مخيف؟

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا


محمد الامين يكتب :

دعوة عقيله صالح البرلمان للاجتماع الطارئ: صحّ النوم!! هل هي نتيجة رؤيا مبشّرة أم كابوس مخيف؟

… إذا جاز لنا اعتبار الدعوة إلى اجتماع عاجل بمجلس النواب دعوة واعيةـ وعملا خارجا عن دائرة الاستجابة الشَّرْطية، ومتحرر من قاعدة ردّ الفعل غير الإرادي للمُثير الذي ألقى به السراج يوم أمس في قلب المشهد المضطرب..

.. وإذا التزمنا مبدأ حسن الظن في الحكم على العمل البرلماني الذي لايرقى لتطلعاتنا والمخيب للآمال الذي عودنا به مجلس النواب..

… وإذا كذّبنا “تفسيرات” القائلين بأن مجلس النواب قد هبّ وانتفض..وسيجتمع مكتمل النصاب.. وسيحضر كل المتغيبين ونجوم التقاعس فقط لأن التهديد قد وصل إلى مصالحهم المباشرة، وأن النار قد امتدّت إلى ملابسهم، وأصبحت كراسيهم ومكاسبهم في مرمى إجراءات السراج المدعومة أمريكيا وأمميا..

..وإذا تجاهلنا “افتراءات” “المغرضين” و”الصائدين في المياه العكرة”- وأنا منهم-، بأن وراء الدعوة إلى اجتماع البرلمان ليس وراءها “إسهال” سبّبهُ الدعم الأمريكي للسراج.. ولا رُعب “إصلاحات الرئاسي” ضد تجار الدولار والمهربين والمستكرشين –وكثير من النواب والمسئولين الا ما عصم ربي

.. وإذا ما كذبنا أنفسنا واعتبرنا أنه لا علاقة لهذه الدعوة بـإحاطة غسان سلامه العلنية ولا بإحاطته السرية أمام مجلس الأمن..

وأنها ليست ردّ فعل شَرْطِيّة/بافلوفية/لاإرادية على الحراك الشعبي والأهلي المتصاعد بنسق يعجز عن مجاراته البعض من أعضاء مجلس نواب السيّاح المستجمّين في الغردقة والإسكندرية ورأس البرّ والساحل الشمالي وشرم الشيخ، والحمامات وقمرت وجربه وغيرها من مدن الجوار الشرقي والغربي..

..إذا كان كل ما سبق محض وسوسة من نفسي الأمارة بالسوء.. وإذا كان كل ما سردْتُ مجرد انحراف في طويتي وفساد في ظنوني..

فإننا اليوم أمام حدث جلل ومعجزة كبيرة.. فسبحان الذي يحيي العظام وهي رميم.. وسبحان الذي يشفي الكسيح ويعيد الرشد وينير بصر الضرير!!

لا نعلم شيئا عن اجتماع طبرق اليوم سوى أنه “طارئ”.. وأن الأمر مستعجل.. ولا يتحمل الانتظار.. لكننا، وبعد أن حصرنا الاحتمالات وربطنا الوقائع.. ورشحت الأخبار والتسريبات عن إمكانية التصويت على قانون الاستفتاء حول مسودة الدستور، لا يمكننا إلا نحمد الله على الرؤيا التي عرضت لعقيله صالح في منامه أو الكابوس الذي أقضّ مضجعه وجعله يستنفر نوابه للمجيء إلى قبة البرلمان رجالاً وركباناً..

فلعلّ عقيله قد انتبه اليوم –تحت تأثير الخوف من الكابوس أو رجاء البشارة- إلى أن وراء ستائر مبنى البرلمان، هناك في البر الليبي، وفي صحاري ليبيا ومياهها،، دماء قد نزفت.. وبطون قد جاعت.. وعوائل قد فقدت أبناءها وآباءها.. ونفوس قد كسرتها ذلة العوز وندرة السيولة والغذاء..

..لعلّ عقيله قد فكر في آخرته قبل منامه أو غشته غفوة رأى فيها ما رآه فرعون،، أو بُشِّر فيها بما بُشّر به زكريّاء، فأيقن أن أجيالا كاملة من الليبيين –بينهم أبناء أو أحفاد له- قد تفنى وتهلك بسبب تعطيل المجلس للحل في بلده.. وبسبب تمترس أعضائه خلف المصالح الضيقة، والكيد الأثيم، والمنصب الزائل..

…لعلّ مجلس النواب قد فهم أخيرا أن الأمور ماضية إلى خواتيمها سواء أقرّ قانون الاستفتاء أو لم يفعل..وسواء انعقدت انتخابات أم لم تنعقد.. وأن ما جرى من فرض حكومة الوفاق واعتمادها دوليا رغم حجبه الاعتراف عنها، قد يتكرر في محطات واستحقاقات مقبلة، فيتحلّل المجلس من تلقاء نفسه، ويتلاشى، وربما اصطنع الناس لهم أجساما أخرى يرون أنها أكثر تلاؤما مع واقعهم واحتياجاتهم منه..

وأيا كانت أسباب انعقاد الجلسة “الانفعالية” “اللاإرادية”، فإن عقيله صالح ومن معه لا بدّ أن يدركوا أن مجلس النواب ميّت بنظر الليبيين، شأنه شان المجلس الرئاسي، وأن المبادرات والحراك الجاري في كثير من مدن ليبيا، في الجنوب، والمرتقب في ترهونه وأجخره والغرب، وطرابلس بالطبع.. كلها تعني أمرا واحدا: أن فقر إنجازات المجلس الموقر، وانقطاعه عن نبض المجتمع والشارع في ليبيا، وعزلهم لأنفسهم عن آلام مجتمعهم ومعاناته وهمومه، قد حكم عليهم بالزوال والشطب من الوجدان والعقول ثم من الخطط والرؤى.. فلم يعد هذا المجلس ولا نُوابه جزءا من حلّ ولا من مخرج.. هو جزء من المشكلة إن لم يكن المشكلة برُمّتِها.. ولنا عودة لمخرجات “الجلسة الانفعالية” بعد ساعات، إن كان في العمر بقية..

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليقات

  • فعلا أخي هؤلاء ليس همهم الا أنفسهم وبقائهم على الكراسي وسيقفون أمام الله لايحسبهم على تفريطهم في أمانات سلمت أليهم وحقوق ضيعت فمندوا أنتخابهم زاد البلاء وكثرت الأزمات وتفاقمت وهم في فنادق شرم الشيخ وجربه ينعمون ولا تحركهم هموم الوطن والمواطن يغرق في الأزمات وهم يتفرجون كانهم في عالم أخر ليس لهم علاقة بهدا الوطن