اخبار

جلسة البرلمان بطبرق: الإبقاء على الحق في المناكفة بعد تلاشي فرص المناورة … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

جلسة البرلمان بطبرق: الإبقاء على الحق في المناكفة بعد تلاشي فرص المناورة … بقلم  / محمد الامين

هذا العنوان يترجم إلى حدّ دقيق حال مجلس نواب طبرق الذي استنفر نوابه يوم أمس في الظروف التي نعلم فنفروا فاجتمعوا، وحرصوا أن تكون “قراراتهم” متنوعة تؤكد كثرتها السبات الذي كان يغط فيه المجلس، وتكشف تباين “السرعات” بين المجلس وبين خصومه وأعدائه..

جاءت قرارات الجلسة/الانفعالية لتؤكد ما قلته في المنشور الذي سبقها بسُويعات لتحاول إثبات قدرة المجلس على المواكبة، والمناكفة.. لكنها أكدت بشكل نهائي أنه قد فقد قدرته على المناورة بشكل كامل ونهائي.. ولن يحسّن تقسيمه قراره المتعلق بإقرار مشروع الاستفتاء على مسودة الدستور إلى مرحلتين، وإرجاؤه الجزء الأهم من العمل وهو تعديل الإعلان الدستوري إلى جلسة 24/9، فرصه على المناورة في علاقة بموقع المجلس الرئاسي الذي انتهز الأحداث الماضية كي ينتزع المزيد من المكاسب الدبلوماسية ويؤمّن لنفسه شهورا إضافية في السلطة.

ما شهدته الجلسة لم يكن سلبيا لكنه كان متأخرا.. ولم يكن تمرير مثل هذه القرارات ليستغرق أكثر من أيام قليلة.. وها هو المجلس يعود خائبا لينزل بمفرده من على شجرة العناد والمناكفة ويقرّ ما تهرّب شهورا طويلة من إقراره!!

المجلس ليست لديه مصداقية كي يخسرها.. ولا شعبية كي يخشى ضياعها.. والخاسر الأول والأخير هو الشعب الليبي.. فالذي تعذب من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني هو الشعب الليبي.. والدماء التي سالت لم تكن دماء نواب المجلس أو أهاليهم.. بل دماء أبناء الشعب الحقيقيين.. المصالح التي ذهبت أدراج الرياح والأموال التي أُتلِفَتْ ونُهبَت هي أموال الليبيين.. ولو نُهبت مرتبات النواب أو سياراتهم أو تعطل سداد فواتير فنادقهم ورحلاتهم لهرولوا إلى طبرق وأتموّا إجراءات كل ذلك في وقت قياسي.. هل سيتوقف مجلس النواب عن وضع العصي في دواليب الحل؟ وهل سينعتق من الضغوط ويتحرر من الأجندات؟ أم تراه سيستمر في ممارسة لعبة زرع الألغام في الطريق إلى ما لا نهاية؟

موقعة طبرق ظهر أمس كشفت أن المعرقلين الحقيقيين ليسوا أصحاب البنادق أو الرشاشات بل أمراء الحرب المتنكرين في البدلات العربية والأفرنجية الأنيقة وربطات العنق البراقة.. أولئك هم المعرقلون الفعليون والمسترزقون من الفتن والانسدادات والأزمات.. سيستمر انكشافهم وافتضاحهم حتى تزول عنهم ورقة التوت أمام أقرب المقربين منهم.. ولات ساعة مندم.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك