اخبار

نواب برقه.. لا هُم فيدراليّون ولا هم وطنيّون..

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

محمد الامين يكتب :

نواب برقه.. لا هُم فيدراليّون ولا هم وطنيّون..

لا ألتمس تبييض من حضروا جلسة طبرق يوم أمس ووافقوا على قانون الاستفتاء على الدستور في الظروف التي يعلمها الجميع.. ولا تربطني بهم علاقة عداء ولا مصاهرة..
ولستُ في باب التشنيع بالثلاثين الذين أصدروا اليوم ما أسموه “بيان نواب برقه” ممّن ادّعوا الفيدرالية والولاء للإقليم بدل الوطن.. وليس بيني وبينهم دماء ولا عداء..

ما يجري طبعا يتجاوز المهزلة معنى ودلالة وتوصيفا.. وما صدر عن هذه الزوائد التي تعيش على دماء الليبيين وتستمتع بأموالهم وتتسلّى بعذاباتهم وتعبث بمستقبلهم.. هؤلاء ذوي الفهم المشوّه، والتي تلاعبت بالمفاهيم وتحاول الجري بالناس، والتلاعب بأفهامهم ووعيهم، أبعدُ ما تكون عن الوطنية وحتى عن الفدرالية..

هؤلاء بكل بساطة يعبرون بسلوكهم عن ارتهانهم وعبوديّتهم.. ويعبرون عن تخبطهم وعجزهم عن كشف وجوههم على حقيقتها..

..لو كانوا يمتلكون قرارهم بأيديهم لحضروا كغيرهم ولعبّروا عن موقفهم داخل الجلسة.. ولو كانوا يمتلكون قرارهم بأيديهم لعلموا أن ضياع ليبيا يعني ضياع الجميع فيدراليين ووحدويين وغيرهم.. ولو كان قرارهم بأيديهم لما مارسوا لعبة التعطيل القذرة على مدى شهور طويلة أهدرت وقت الليبيين ومواردهم ودماءهم..

ليعلم هؤلاء: أن الفيدرالية لا تتعارض مع الوطنية في شيء..

وأن الولاء الوطني هو الكلّ الشاّمل وما دونه مكونات ولَبنَاتٌ تستمد قوتها بل ووجودَها من عافية الكلّ وقوته ومناعته..

لا معنى لما تتشدقُون به من اعتزاز غبيّ بالانتماء للإقليم على حساب ليبيا الواحدة الموحّدة..

ولا مغزى لأية دعوات شيطانية تستغل الظروف البائسة التي يمرّ بها الوطن كي تهرب بأجزاء منه أو تنفرد بموارده أو تعبث بنسيجه.. وإذا كان لا بُدّ من هذه الأمور، وأظهرت الاستفتاءات والصناديق الشفافة إرادة شعبية وحرة لأي شكل غير وحدة ليبيا، فإن لمثل هذه الأمور أصول وترتيبات وطرق معلومة، ليس من بينها بالتأكيد ما أنتم منغمسون فيه من كيد لإخوانكم واستقواء على بني جلدتكم أيّها المرتهنون لأجندات الشرّ والفوضى..

وإذا قُدِّر لليبيين أن يحاربوا شرذمة أو يقاتلوا عدوّاً فسيكون من يستهدف وحدة ليبيا ويطعن خاصرتها في ذروة وهنها وضعفها..

لا يمكن لهؤلاء -لو كانت لديهم ذرّة من مروءة- أن يتخلّوا عن صفتهم النيابيّة/البرلمانية أثناء مدة تكليفهم بمهامّهم التي يعلمها الليبيون حقّ العلم وينحرفوا عمّا أُنِيط بهم من واجات..

إن التخلي عن التكليف الأصلي والتخليّ عن المهام التشريعية التي يفترض أن تعبر بليبيا إلى خارج الأزمة، هي الخيانة بعينها..

وركوب الموجة والانقلاب على التكليف، واللعب على أكثر من حبل، وتغيير الولاءات، ونقل البندقية من كتف إلى كتف، هو الخيانة بعينها..

إن إدانتي لهؤلاء لا تعني تبرئة الآخرين الذين ربّما اعتبروا أن لعبة الهروب إلى الأمام ما تزال ممكنة في ليبيا.. لكن هنالك السيئ وهنالك الأسوأ.. و”بينهما أمور متشابهات” لا شكّ أننا سوف نتطرق إليها في وقتها.. والله المستعان.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك