اخبار

أسرار جديدة حول الطائرة التي أسقطتها إسرائيل سنة 1973

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ايوان ليبيا – وكالات

منذ أكثر من 45 عاما لم يكن يدري الشاب ذو الـ19 ربيعا أن تكون تذكرة الرحلة سياحية التي كافأته بها عائلته بسبب تفوقه في الدراسة، هي تذكرة عبور لمعايشة جريمة هزت العالم، عندما أسقطت إسرائيل طائرة بنغازي المدنية فوق سيناء عمداً وبدم بارد ظهر الثلاثاء 21 فبراير العام 1973.

تأبى لحظات الخوف وروائح الجثث أن تفارق ذاكرة فتحي الكوم، البالغ 65 عاما، الناجي الوحيد من حادث شهد مقتل أغلب ركاب الطائرة البالغ عددهم 114 مسافراً باستثناء خمسة أشخاص بينهم قائد الطائرة الفرنسي ومساعده الليبي، وثلاثة ركاب توفوا جميعا فيما بعد.

لكنه يبدي تصميما على مواصلة في السعي لرفع قضية للحصول على تعوض له ولباقي ركاب الطائرة المنكوبة، إذ بدأ في العام 2013 جمع توكيلات من 16 متضررا من إجمالي الليبيين الذين كانوا على متن الطائرة وعددهم 50 راكبا.

في ظهيرة ذلك اليوم كانت رحلة الخطوط الجوية الليبية تسير بشكل عادي حاملة على متنها عددا من الشخصيات السياسية والإعلامية، أبرزهم مذيعة التليفزيون المصري الشهيرة سلوى حجازي، ووزير الخارجية الليبي صالح بويصير، حسن عبد الحفيظ الجهاني عضو مجلس الأمة الاتحادي الذي كان في طريقه للقاهرة للمشاركة في اجتماعات المجلس.

ورغم إعلان الإذاعة الداخلية عن قرب الوصول إلى المحطة الأخيرة في مطار القاهرة، إلا أن فتحي يقول لـ«الوسط» «فجأة لاحظنا انحراف الطائرة، وشاهدت بعيني طائرتين تقتربان من طائرتنا، ولمحت نجمة داوود على جانب إحداها» واستطرد فتحي الكوم «بعد دقائق من اللف والدوران والتحرك غير الطبيعي ووسط محاولات الوزير الليبي الأسبق صالح بويصير لتهدئة الوضع، ولكن زاد التوتر وعلا بكاء النساء والأطفال، وما هي إلا لحظات، حتي حدث إرتطام قوي بالطائرة فقدت على آثره الوعي».

ويكمل الناجي الوحيد من طائرة بنغازي، «آخر مشهد لا أنساه ذلك الدخان المتصاعد من الطائرة وجثث الركاب، بعد مرور عدة ساعات سمعت وأنا غير مدرك وجود بعض رجال الإسعاف يتحركون بين الحطام ويبحثون عن أحياء، بعدها دخلت في غيبوبة».

استفاق الكومي ليجد نفسه في مستشفى عسكري إسرائيلي في منطقة بئر السبع، ويقول «بعد إفاقتي بيومين حاولوا إبلاغي بما جرى لم أصدق وانتابتني حالة هياج عصبي وأخذت أحطم محتويات الغرفة، ومكثت سبعة عشر يوماً بالمستشفي وبعدها تم إبلاغي من قبل السلطات الاسرائيلية بأنه سيتم ترحيلي إلي فرنسا مع قائد الطائرة الليبية (جون بير) الذي تُوفي بعد وصوله إلي فرنسا بأربعٍ وعشرين ساعة».

ويروي فتحي لحظات عبوره من إسرائيل إلى القاهرة عبر الصليب الأحمر الدولي ويقول: «نقلونا إلى مستشفى المعادي العسكري وزارنا عدد من قادة الجيش، في مقدمتهم وزير الحربية أحمد إسماعيل والفريق الشاذلي ووزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة عائشة راتب، ثم منسق العلاقات المصرية–الليبية في ذلك الوقت السفير عبدالقادر غوقة».

ويضيف «بعد سبعة أيام تم نقلي إلى بنغازي جواً، ولم ألق اهتمامًا من القذافي ونظامه، بل ربما لأسباب لا أعلمها تم تجاهل قضيتنا، والمبرر المعلن في ذلك الوقت أن ليبيا لا تعترف بإسرائيل ولا تربطها به أية علاقة حتى تقاضيها دوليًا على جريمتها».

ويضيف: «تعمد القذافي أن يطوي الجريمة، ويتعامل معها كورقة سياسية، بل سعى لتوظيفها في أعقاب حادث لوكربي، لكنه فشل في استثمارها للتخفيف من الضغوط الدولية عليه بعد لوكيربي».

ما يزال الناجئ الوحيد من بين ضحايا الطائرة يصر على المضي قدما في طريق الحصول على تعويض، ويقول «اتفقت مع محامي في القاهرة على تحريك هذه الدعوى، التي كانت المذيعة المصرية سلوي حجازي إحدى ضحاياها، لانضمام ورثتها إلى هذه القضية»، لكنه يردف «اكتشفت أن الدعوي باسم المذيعة المصرية سلوي حجازي، أما باقي الأسماء فهم متضامنون فقط».

وعن الخطوة القادمة يقول الكومي: «سأعود إلي ليبيا لرفع دعوى على الخطوط الليبية، للضغط من أجل رفع دعوى دولية». مؤكدا أنه لم يتسلم تعويضا من الدولة الليبية رغم تعويض بعض عائلات الضحايا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك