اخبار

(مفصل) قطر تدفع رواتب موظفي غزة لخفض التوتر.. وموكب مبعوثها يرشق بالحجارة  

غزة-العنوان

بدأ يوم الجمعة دفع رواتب الموظفين في قطاع غزة من خلال منحة قطرية بقيمة 15 مليون دولار مما خفف الضغوط الشعبية عن حركة حماس التي تدير القطاع لكن إسرائيل قالت إن الأموال لن تذهب إلى الحركة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المنافس السياسي لحماس، قد خفض بشدة الميزانيات المخصصة لقطاع غزة مما تسبب في إفقار عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين. وساعد ذلك على تأجيج احتجاجات دموية مستمرة منذ ستة أشهر على حدود غزة مع إسرائيل، التي تحاصر القطاع، فضلا عن تبادل القصف بشكل متقطع عبر الحدود.

وقالت مصادر فلسطينية إن المنحة القطرية التي وصلت غزة يوم الخميس تمثل الدفعة الأولى من 90 مليون دولار سوف تصل إلى القطاع خلال الأشهر الستة المقبلة بموافقة إسرائيل.

ووافقت إسرائيل في السابق على أن تدفع قطر أموالا للقطاع على أن تستخدم فقط في مشرعات الإعمار المدنية المتفق عليها أو للوقود وذلك خشية أن يصل المزيد من المنح المالية إلى حماس التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل في عشر سنوات.

ومنذ سنوات تخضع حماس، التي تصنف منظمة إرهابية في الغرب، لحصار إسرائيل كما تفرض مصر قيودا أمنية مشددة على حدودها مع القطاع الذي تديره الحركة. وتجمع الحركة الضرائب من سكان القطاع وقال قادتها في السابق إنهم حصلوا على أموال من دول أخرى بينها إيران.

ويحضر مراقبون عن قطر عمليات تسليم الرواتب للموظفين يومي الجمعة والسبت في 12 مكتب بريد بالقطاع. ويتعين أن يقدم الموظف صورة من بطاقة هويته وأن يضع بصمة إصبعه في الكشوف.

وخففت المنحة القطرية وجهود وساطة مصرية لوقف إطلاق النار وأمطار شتوية العنف عبر حدود قطاع غزة مع إسرائيل. ويقول أطباء في القطاع إن 220 فلسطينيا قتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء مسيرات العودة يوم 30 مارس.

وخسرت إسرائيل جنديا برصاص قناص فلسطيني كما خسرت مساحات من الغابات والأراضي الزراعية اشتعلت فيها النيران بسبب مواد حارقة حملت على طائرات ورقية أو بالونات الهيليوم. وتقول إسرائيل إنها تستخدم القوة القاتلة لمنع تسلل المسلحين.

رشق موكب مبعوث قطر بالحجارة

وقال مسعفون في غزة إن الجيش الإسرائيلي قتل يوم الجمعة فلسطينيا بالرصاص وأصاب 37 آخرين عند الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تصدت لنحو عشرة آلاف محتج فلسطيني قذف بعضهم قنابل يدوية.

وفي مكان قريب من الحدود تكررت فيه مسيرات العودة هتف شبان فلسطينيون وهم يحيون المبعوث القطري في غزة السفير محمد العمادي “تحيا قطر”.

ورد العمادي الذي ينسق مساعدات بلاده للقطاع “تحيا غزة”. لكن حال انطلاق موكبه رشق بعض الشبان الموكب بالحجارة التي حطمت زجاج نافذة سيارة أحد الحراس بالموكب مما يشير إلى أن هناك فلسطينيين في غزة لا يرحبون بالتدخل القطري. ولم تصب سيارة العمادي بأذى.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن 27 ألف موظف سيستفيدون من المنحة القطرية. وأضافت “سيتم صرف الرواتب للبقية من الإيرادات المحلية”.

قائمة سوداء

وقال مسؤول في حماس إن رجال الشرطة سيتسلمون رواتبهم ضمن الموظفين المدنيين الآخرين. وكانت حماس قد عينت أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 2007 لكن بدا أن كثيرا منهم استبعدوا من كشوف الموظفين المستحقين للمنحة القطرية.

وقال موظف طلب ألا ينشر اسمه ”قالوا لي ما فيش مصاري لك، يمكن إسرائيل حاطة فيتو (معترضة) على اسمي؟“.

ولم يدل مسؤولو حماس أو قطر أو إسرائيل بتفاصيل الإجراءات المتبعة لدفع رواتب موظفي غزة. لكن عضوا في الحكومة الأمنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلل من أهمية هذا الأمر. وقال وزير البيئة زئيف إلكين لمحطة 102 إف.إم الإذاعية في تل أبيب ”ليست هذه أموالا ستذهب إلى أنشطة حماس. إنها أموال ستذهب إلى الموظفين المدنيين بطريقة مرتبة منظمة“.

واتهم إلكين عباس الذي انهارت مفاوضات السلام بينه وبين إسرائيل في 2014 والذي يقاطع الولايات المتحدة بسبب سياساتها الموالية للحكومة الإسرائيلية بوقف الرواتب ”لإشعال غزة، لفشله على الجبهات الأخرى“.

وقال ”جاء القطريون وقالوا ’نحن مستعدون لدفعها بدلا من أبو مازن لتهدئة غزة‘. ما الذي يهم من يدفعها؟“.

وانتقد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هذه الخطوة. وقال لرويترز إن مثل هذه ”الترتيبات من خلال قطر وغيرها تكرس وتزيد من أزمة الانقسام الفلسطيني“.

وقال ضابط الشرطة الفلسطيني إبراهيم بكير الذي حصل على راتبه كاملا ”هذه إحدى إنجازات مسيرات العودة“.

وفي وقت سابق كان قد تعرض سفير دولة قطر منتصف فبراير الماضي إلى الضرب من محتجين قرب مستشفى الشفاء بقطاع غزة اتهموا قطر باستخدام المعونات للتدخل في الشأن الفلسطيني وإفساده.

المصدر-وكالات

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة العنوان الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة العنوان الليبية

صحيفة العنوان الليبية

أضف تعليقـك