اخبار

النخبة الليبية بين نشر الأمل وتسويق الفشل. تعلّم أن تكون إيجابيا … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

النخبة الليبية بين نشر الأمل وتسويق الفشل. تعلّم أن تكون إيجابيا … بقلم / محمد الامين

المرحلة الحالية حاسمة في مسار تسوية الأزمة الوطنية وجهود الخروج من النفق..

المرحلة الحالية مليئة بالسلبيات والخوف والتوجس.. هي مليئة كذلك بكل ما يجعلك تحذر غيرك..

مليئة بعدم الثقة.. لكن هل يتعيّن علينا أن نستسلم، ونرفع الراية البيضاء، ونترك هذا البلد وهذه الجموع الحائرة التي لم تستفق بعدُ من مفعول صدمة السقوط المدوي والانهيار الكبير لمصير مجهول؟ هل نتخلى كنخبة عن بلد ترعرعنا فيه وشعب كبرنا في أحضانه دون أن نعي بمسئوليتنا في نشر الأمل؟

كثير من مكونات النخبة تعتقد واهمة أن واجبها هو الانتقاد، وأنها مكلفة بوضع العصيّ في الدواليب، وأنها قد تفقد مكانتها وكبرياءها لو تخلّت عن برجها العاجي ونزلت قليلا من الربوة..

هل كان للنخبة أن تُسمّى كذلك لو لم تكن هنالك عامّة؟ وهل يستقيم الوضع والنخبة معزولة عن عمقها الشعبي وانتمائها الوطني؟

أقول هذا في وقت يجري فيه تشكيك وهجمات مختلفة، وتنطلق فيه سهام الشتائم والتخوين ضد كثير من النخب الوطنية التي ارتأت المشاركة في جلسات الحوار الجارية هذه الأيام تمهيدا للملتقى الوطني الجامع.. هؤلاء الذين لا يُتقِنُــون إلا الهجوم والقدح والذّم،، هل يستطيعون شرح بدائلهم للناس وإتحافنا بأقوم المسالك للخروج من الأزمة دون حوار ودون رعاية ودون تسهيل؟ لا أحد يمكن أن يؤيد الطروحات العدمية،، ولا التحريض المجاني،، ولا محاولات ادّعاء العفّة والعذرية السياسية على أساس مغالطة الليبيين واستثارة عواطفهم بعناوين موهومة لن تنفعهم في معاشهم وفي مستقبلهم وأبنائهم..

الأجدر بنا اليوم أن نبيع بضاعة تنفع هذه الجموع المصدومة التي وجدت نفسها غير قادرة على استيعاب ما جرى لشدة وقع الكارثة.. والأجدر في هذا الظرف العصيب أن ننبش بأظافرنا ونحفر بأسناننا في صخرة الأزمة حتى يتحقق الاختراق المطلوب ونختصر المعاناة ونحاصر مفاعليه..

وللحديث بقية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق

  • “قالك” النخبة الليبية , وأنا هنا أقصد شريحة الكتاب والأدباء , يرصدون ويوثقون كل شىء ليوم معلوم وسيتحركون فى الزمان والمكان المحددين والمناسبين , أليست هذه قهره ما بعدها قهره ؟ التاريخ كان ولازال يخبرنا كيف يكون النظال والمناظلين , المناظلين مكانهم الطبيعى فى قلب المعركة وليس خلفها يرصدون حطامها , دور الكتاب والأدباء الأن وليس غداً , إن أرادوا أن يكتبوا فى التاريخ ( مناظلين ) أما غير ذلك فأنا أنصحهم بالبقاء فى الظل وربى يهدى من ظل , لأنهم حين إنتهاء المعركة وستنتهى باذن الله رغم كيد الكائدين , سيكونون متطفلين على التاريخ إن لم يكونوا مزورين أو سراق , أخرجوا الأن للبسطاء ولاتكونوا طرفاً فى هذا الصراع وقولوا الكلمة الطيبة ” اللى تلم مش اللى تفرق ” والله عيب عليكم وأنتم تدركون قبل غيركم أن هذه المعركة تدار عن بعد بين أبناءالدم الواحد .