اخبار

تهريب ثروات ليبيا الثقافية والتراثية..متى يتوقف النزيف؟ … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

تهريب ثروات ليبيا الثقافية والتراثية..متى يتوقف النزيف؟ … بقلم / محمد الامين

كثيرا ما تحدثنا عن الخسائر المروعة التي تكبدتها ليبيا خلال أزمتها من مواردها المالية والنقدية والطبيعية، وكشفنا كما كشف غيرنا حجم التلاعب والتبديد والاستيلاء على هذه الثروات باستخدام أساليب الاستقواء والمغالبة والاستغفال على أوسع نطاق في ليبيا وخارج حدودها كما في منافذها البرية ومطاراتها وشواطئها..

تحدثنا عن تهريب الملايين نحو دول الجوار في حقائب وفي رحلات جوية مباشرة، وعلى متن سيارات خاصة، وكثير من الجرائم التي لا نسمع عنها إلا من الصحف ببلدان الجوار وهي تعلن مصادرة السبائك والعملات الصعبة والمنقولات المهربة ويتم التصرف فيها بأزهد الأثمان لتجار المسروقات وصائدي المقتنيات النفيسة. لكن ينتهي صدى هذه الجرائم بسرعة ويتلاشى وسط صخب المشهد الليبي الدامي والفوضوي فيظفر المجرمون بالسلامة ويفلتون من العقاب بسبب عدم جدية العدالة وتعطل أجهزة الدولة عن المتابعة والتنسيق القضائي والحدودي..

الوجه الأكثر بشاعة للوضع الفوضوي في بلدنا هو ضياع ونهب المقدرات الثقافية التي قد يغفل عامة الناس وكثير من خاصتهم عن أهميتها الحضارية والمادية. فقد دأبت عصابات منذ بدايات الأزمة على نهب وتهريب أعمال فنية تاريخية متنوعة من فسيفساء وتماثيل ومجوهرات نفيسة ومخطوطات نادرة..فقد تم السطو على مواقع ثقافية ومقرات ومخازن سرية ثم جرى تهريب ما تحتويه مما خف حمله وغلا ثمنه، ونقل إلى بلدان كثيرة في قارات العالم بأسرها..

ربما تأخرت هذه السطور في توصيف حجم المأساة، أو قصرت عن شرحها على النحو المطلوب للعامة والمواطنين التائهين عن هذه القضايا لأسباب كثيرة،، لكن المؤكد أن النخبة المثقفة والنخبة المسؤولة سياسيا عما يجري ستزداد إدراكا بخطورة الأمر ومصيريته، والتداعيات المحتملة من جراء إهماله أو تجاهله.. صيحة فزع نطلقها ونمر،، والله المستعان.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك