اخبار

الاتحاد الأفريقي وأزمة ليبيا: بين الفاعلية والعجز؟ … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

الاتحاد الأفريقي وأزمة ليبيا: بين الفاعلية والعجز؟ … بقلم / محمد الامين

لم أفهم بالتحديد مسوّغ دعوة مفوضية الاتحاد الافريقي وقمة رؤساء وقادة دول الاتحاد إلى عقد مؤتمر دولي حول ليبيا؟!! فالمؤكد للجميع أن الاتحاد قد فوّت على نفسه أو مُنِع من لعب دور محوري وفاعل في الأزمة الليبية.. والثابت أيضا أنه لم يكن له من الثقة والشجاعة ما يجعله يمسك بزمام المبادرة رغم الفرصة التاريخية التي أتيحَت له، فليبيا أحد أعضائه الفاعلين والرئيسيين، وأحد الأعضاء القلائل الذين يؤمنون بدور للاتحاد في حلّ القضايا الأفريقية..

دعوة القمة إلى مؤتمر دولي لن تضيف شيئا إلى المشهد الليبي غير مزيد بعثرة الأوراق وخلطها.. وربما جرى إطلاقها لرفع العتب، وللتغطية على خلوّ جعبة الاتحاد الأفريقي من اية مبادرات وأفكار حقيقية في علاقة بمسارات حلحلة القضية الليبية والخروج السلمي من الأزمة السياسية الراهنة.

كذلك لا يمكننا أن نتجاهل أمرا هامّا هو أن الشركاء الدوليين والإقليميين لليبيا والمعنيين بأزمتها والأكثر تضررا من تداعياتها لا يحملون إعلانات الاتحاد الأفريقي ومواقفه ومقترحاته على محمل الجدّ على الرغم من الحجم الجغرافي والكتلة السكانية والرصيد الوافر من الثروات والموارد.. وللاتحاد الأفريقي نفسه دور في هذا الأمر، حيث اعتاد على إطلاق المواقف الرخوة المائعة،، ولم تُعرف عنه فاعلية في حسم المشكلات داخل رقعته الجغرافية وحلّها، فكثيرا من أعضائه غارقون في النكبات والأزمات، بالإضافة إلى النزاعات والخصومات الثنائية الناشبة بين أعضائه على اكثر من صعيد، مما جعله مجالا فسيحا للتدخلات الأجنبية التي اغتصبت القرار السياسي واستولت على القرار الاقتصادي.. ولعلّ هذا الواقع هو ما جعل الدول الأفريقية تفقد القدرة المعنوية والمادية على تقديم أية مبادرة أو اتخاذ أي إجراء..

كان يمكن أن يكون لهذه الدعوة أثر وتأثير لو تزامنت مع اتصالات وزيارات نحو الداخل وقرارات جوهرية تحفظ ليبيا ومكانتها وتدعم صمود شعبها الذي لا يجد اثرا حقيقيا لأفريقيا في واقعه اليومي، بل صار يعتبرها جزءا من مشاكله وخطرا على وجوده من الأصل، بعد أن راى منها الجحود والتنكر والخذلان..

وللحديث بقية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك