اخبار

جريمة نيوزيلاندا.. حين يُقتّلُ المسلمون الهاربون من بلادهم في ديار الهجرة … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

جريمة نيوزيلاندا.. حين يُقتّلُ المسلمون الهاربون من بلادهم في ديار الهجرة … بقلم / محمد الامين

المصلّون الذين استهدفتهم يدٌ إرهابية غادرة في نيوزيلندا اليوم معظمهم مهاجرون غادروا بلدانهم نحو ديار غير ديارهم.. منهم هارب من المظالم ضاقت عليه الأرض بما رحُبت.. ومنهم الباحث عن فرصة حياة أفضل بعد أن ضاقت عليه سُبل العيش.. القاسم المشترك بين ضحايا الإرهاب الأبيض هو أنهم مهاجرون ينحدرون من بلدان طاردة لأهلها وأبنائها لا استطاعت أن تُؤمّن لهم العيش الكريم ولا فرصا تتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم، ولا هي نجحت في توفير حياة آمنة بعد أن غرقت في الحروب والقتل.. بلدانٌ ضاقت بأبنائها فشرّدتهم وسلّمتهم إلى مصائر مختلفة تشترك كلها في المأسوية.. يفرون من الموت ويصارعونه كل يوم، وهو يطاردهم، فمنهم من يقضي غريقا في البحر، ومنهم من تدهسه عجلات القطارات، ومنهم من يموت مختنقا أو متجمدا في ثلاجات نقل السلع واللحوم.. بلدانٌ محكومة بالحديد والنار والبطش دون رحمة ولا أخلاق ولا إنسانية.. فمن سيقف بذنبهم يا ترى؟

لا يقف الأمر عند هذا الحدّ، لأن ما لاحظناه بكثير من مواقع التواصل الاجتماعي مروّع وكريه كراهة الجريمة.. فقد لاحقت الضحايا في غربتهم وفي فاجعتهم أصواتٌ ناعقة شامتة هي بالمناسبة نفس السحنات التي تزلّفت لـ”شارلي ايبدو” و”نيس” و”باريس”، وذرفت دموع العمالة لمقتل الفرنسيين والبلجيكيين والسويديين، وسارت كتفا بكتف مع نتنياهو في مسيرات التضامن المشبوه.. المُنبتّون المتفرنسون والمتصهينون الشامتون في أبنائنا المهاجرين في ديار الغربة بلغوا قاع الحضيض إذا كان له من قاع.. أما ردود الفعل الرسمية فحدّث ولا حرج.. عبارات استنكار وإدانة باردة، وتضامن مصطنع، وجمل مليئة بالنفاق وكأن الضحايا ليسوا من رعاياها أو أبنائها، وكأنها لم تتسبّب يوما في تهجيرهم أو طردهم أو التضييق عليهم..

والله المستعان..

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك