اخبار

يوم العرش في آسيا.. إمبراطور اليابان المتواضع يخطف الأنظار من الملك المقدس في تايلاند| صور

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

ما إن أطلت شمس يوم السبت على شرق القارة الآسيوية حتى كانت كل من اليابان وتايلاند على موعد مع يوم استثنائي كان شاهدا على الظهور الأول لإمبراطور اليابان الجديد ناروهيتو وزوجته الإمبراطورة ماساكو لتحية الشعب، وذلك بعد ثلاثة أيام من اعتلاء العرش، فيما شهدت تايلاند مراسم التتويج الرسمي لملك البلاد ماها فاجيرالونكورن.

اتخذ "يوم التتويج" أشكالاً مختلفة في البلدين تعكس اختلاف العادات والتقاليد على صعيد إجراءات الظهور، والمراسم، وطبيعة المكانة والقداسة التي يتمتع بها الحاكم هنا وهنالك، فضلا عن الاحتفالات الشعبية.
ظهرت أولى تلك المفارقات في أن إمبراطور اليابان قد أطل على الشعب للمرة الأولى بعد ثلاثة أيام من تنصيبه على عرش الإمبراطورية، فيما احتاج ملك تايلاند إلى نحو ثلاثة أعوام ليتم تنصيبه ملكا إذ توفى والده بوميبول أدولياديج عام 2016.
اليابان.. منبع الشمس البداية كانت من اليابان أو أرض "منبع الشمس" كما يعني اسمها، إذ خرج الشعب صبيحة اليوم للاحتفال بالظهور الأول للإمبراطور ناريهيتو الذي جاء خلفا لوالده الإمبراطور أكيهيتو (85 عاما) عقب تخلي الأخير عن العرش يوم الثلاثاء الماضي، في مراسم تمتاز بالتواضع والبساطة، وهذه هي المرة الأولى التي يتنازل فيها إمبراطور عن عرش اليابان منذ 200 سنة. وتم تنصيب ناروهيتو (59 عاما) بعد يوم من تنازل والده رسميا ليكون الإمبراطور رقم 126 لليابان متعهدا بأن يكون رمزا للشعب. واصطف اليابانيون في طوابير لساعات كي يحظوا برؤية الإمبراطور الجديد وأسرته بينما يقفون في شرفة القصر الإمبراطوري ويلوحون للحشود التي تجمعت، وعادة ما تحدث مثل هذه التحية خلال عطلة السنة الجديدة، وفي عيد ميلاد الإمبراطور. #

وفى كلمته أمام جموع اليابانيين قال الإمبراطور في كلمته "أصلى من أجل صحتكم وسعادتكم، وأتمنى بصدق مزيدا من النمو لبلدنا من خلال السير جنبا إلى جنب مع الدول الأخرى والسعي لتحقيق السلام العالمي".

وظهر الإمبراطور وهو يرتدى معطفا أسوداً وبنطلونا رماديا ، فيما ظهرت الإمبراطورة الجدية ماساكو في ثوب أصفر وقبعة، وقلادة من اللؤلؤ وابتسمت للحشود ولوحت لهم مع أفراد العائلة الإمبراطورية الآخرين، فيما لم يظهر الإمبراطور والإمبراطورة الفخريين أكيهيتو، إثر قرارهما الانسحاب من الحياة العامة بعد ثلاثين عاما في الحكم. وقالت هيئة الإذاعة والتليفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) إن الإمبراطور وعائلته سيحيون الجماهير ست مرات اليوم السبت. ويحظى الإمبراطور بمكانة كبيرة لدى اليابانيين – رغم شرفية هذا المنصب، وقد حرص الإمبراطور السابق أكيهيتو على التقرب من الشعب والتعامل بتواضع في أكثر من مناسبة، ومن المفارقات أن الإمبراطور هيرو هيتو – جد الإمبراطور الحالي ـ كان يعامل رسميا على أنه من نسل الآلهة "أماتيراسو أوميكي"، مثله مثل أسلافه من الأباطرة حتى الأول من أغسطس عام 1947، وكان يحظر في هذا السياق حتى ذكر اسمه. في ذلك اليوم من عام 1947، أصدر الإمبراطور الجد ما يعرف بـ"إعلان الطبيعة البشرية"، وورد فيه أن الافتراض القائل بأن الإمبراطور هو من طبيعة إلهية خاطئ.

هذا التحول الجذري في مكانة أباطرة اليابان لم يمر بسهولة، فما إن خاطب الإمبراطور هيرو هيتو شعبه يوم 15 أغسطس 1945، قبل أسبوعين من استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية، حتى أصاب الذهول الجميع وهم يستمعون لأول مرة في التاريخ إلى صوت من كان يعد "إلها". تايلاند .. أرض الأحلام

في الوقت نفسه الذي كان يلوح فيه امبراطور اليابان لشعبه في الظهور العلني الأول، كانت تايلاند أو (أرض الأحلام) كما يطلقون عليها على موعد مع تنصيب ملكها الحادي عشر ماها فاجيرالو نجكورن في مراسم اتخذت مزيجاً من الفخامة والقداسة معاً بعد ما يقارب من ثلاثة أعوام على توليه العرش خلفا لوالده الملك بوميبول أدولياديج الذي توفي في أكتوبر عام 2016 بعد سبعة عقود في الحكم.

وقبل التتويج، توجه الملك إلى حمام للتطهر، تم خلاله صب ماء مقدس فوق رأسه من قبل أحد الكهنة، كرمز لمنحه السلطة الملكية، بينما تم عزف موسيقى تايلاندية تقليدية وجرى إطلاق المدفعية في الخلفية تحية للملك المتوج.

وتم رش الملك بماء تم احضاره من أكثر من 100 مصدر من مختلف أنحاء تايلاند، أعقبه تقديم رمز الملك، وهو عبارة عن مظلة بيضاء ذات تسع مستويات.

وارتدى الملك تاجه الذي يصل وزنه إلى 7 كيلو جرامات، والذى صُنع من الذهب ورُصع بالألماس، ويعود تاريخه إلى قرنين من الزمان.

وظهرت إلى جواره زوجته الرابعة سوثيدا فاجيرالونغكورن نا أياتايا التى أعلن الزواج منها قبل يومين في مراسم اجتذبت دهشة العالم، وكانت تعمل مضيفة طيران قبل أن تقود وحدة أمن الملك، إلى أن منحت رسمياً لقب "الملكة".

وقال الملك: " سأواصل الحكم بالعدل، والحفاظ عليه وتوسيع نطاقه من أجل مصلحة الشعب:" وذلك في أول تعهد ملكي عقب التتويج، وهو تقريبا يماثل القسم الذي قطعه على نفسه والده ملك البلاد الراحل قبل نحو 70 عاما.

وتصل تكلفة مراسم التتويج التي تستمر ثلاثة أيام حوالي 31 مليون دولار، وهي عبارة عن مزيج من الطقوس البوذية والهندوسية، طبقا للتقاليد البوذية في تايلاند ووفقا لاعتقاد بأن ملوك البلاد يجسدون إلها هندوسيا يدعى "فيشنو".

ومنذ بداية شهر إبريل الماضي، جرى تشجيع سكان البلاد على ارتداء قمصان صفراء بهذه المناسبة، وهو لون مرتبط بالملكية في تايلاند.

ومن المتوقع أن يشارك حوالي 150 الف شخص من أنحاء البلاد في تحية "الملك المتوج"، خلال موكب يمتد لسبعة كيلومترات حول الجزء القديم من العاصمة بانكوك يوم غد الاحد، ثم أمام القصر الكبير حيث من المقرر أن يطل عليهم الملك من إحدى شرفات القصر يوم الإثنين.  

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك