اخبار

520 كلمة السر فى سعادة الصينين | صور

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

يحتفل الصينيون يوم 20 مايو، في ليلة اليوم السابع من الشهر القمري السابع في الصين، من كل عام حيث يكون الطقس دافئا والأعشاب عطرة، بـ"عيد الحب الصيني"، وهو أكثر عيد يتميز بالطابع الرومانسي من بين الأعياد الصينية، ويخرج الصينيون للاحتفال بعذا اليوم في نزهة خارج نطاق المدن بتبادل الهدايا التي أحيانا ما تكون غير تقليدية، في حين لا يعترفون بعيد الحب العالمي الموافق 14 فبراير.

لذلك فإن الصينيون اختاروا لعيد الحب الصيني، إسمًا أخر غير "الفلانتين"، يطلق عليه نفس تاريخ اليوم "520"، والذي يشابه في نطقه باللغة الصينية كلمة "أحبك" أو "وا آر ني" والتي تعني أنا أحبك، لذلك اكتسب معاني رومانسية جميلة.
حيث من المعتاد في مثل هذا اليوم أو قبله أو بعده بيوم، أن تجد طوابير طويلة من الشباب والفتيات راغبي الزواج أمام مكتب الخدمة المدنية، يرغبون في إتمام أوراق عقد قرانهما، ويؤجلون تنفيذ ذلك طول أيام السنة إلى ذلك اليوم، تعبيرًا من كل منهما عن حبه للأخر.
مكتب بريد الحب في نفس اليوم من العام الماضي، كانت قد افتتحت حكومة مقاطعة قانسو شمالي غرب الصين، مكتب بريد مخصص للحب فقط في المنطقة السياحية "وادي بينجشانهو"، حيث أطلق المكتب جواز سفر الحب وختم الحب وكلمة الحب السرية وبطاقات الحب البريدية والطابع البريدي التذكاري وغيرها من منتجات ثقافية. وبتلك المنتجات أرادت حكومة المقاطعة تقديم خدمة جديد للشباب الصيني، واجتذاب عدد أكبر من السياح في الوقت نفسه باعتبار ذلك منتج ثقافي وموروث تقليدي، حيث يتمكن كل حبيب وحبيبة من خلال مكتب البريد مراسلة بعضهما البعض للتعبير عن الحب في هذا اليوم خصوصًا الذين على مسافات متباعدة. ثقافة الورد ويعتز الصينيون بالورد بشكل غير طبيعي، حيث تجده في كل مكان في الشوارع والحدائق والطرقات الضيقة حتى داخل المنازل وغرف النوم، لذا فإن هناك مثل صيني يقول: "الورد فتح وفاح عطره وازدهرت ألوانه" وهى مقولة تعنى أن الفتاة قد حان وقت زواجها وأنها أصبحت تلفت الأنظار، فيتقدم لها بعض شباب القرية معهم الورود لمقابلة الأهل والتقدم لخطبتها. تقاليد شرقية على الرغم من الانفتاح والتقدم التكنولوجي الذي يعيشه المجتمع الصيني، إلا أنه لا يزال محافظًا على التقاليد الشرقية المحافظة المعروفة عندنا أيضًا في منطقتنا العربية، ومثلما الحال في مصر وعدد من الدول العربية، تجد زواج الصالونات، حيث يلعب الوسيط دورًا كبيرًا في هذه العملية فعادة ما يلجأ الشاب إلى وسيط يعرفه أو يمت له بصلة قرابة ويسأله عن ترشيح فتاة له للزواج، وبعد تحديد موعد يذهب معه للقاء أهل العروس مع بعض الهدايا، وإذا حدث توافق تستمر المسيرة، وغالبًا ما يكون يوم 20 مايو أيضًا. وتستمر تلك التقاليد الشرقية، في أنه من المحرمات أن يتم خطبة فتاة مخطوبة، أو يعرض شاب خاطب الزواج على فتاة أخرى. سوق الزواج ومثل مكاتب الزواج أو التوفيق بين عروسين في مصر، تجد تلك العادة هنا أيضًا في الصين حيث يتم اختيار الأزواج في سوق أسبوعي في شنغهاي يومى العطلة الرسمية الصينية السبت والأحد، حيث يتم تعليق المواصفات المراد الحصول عليها في شريك الحياة، ومواصفات الطرف الآخر على حوائط مخصصة لذلك ويذهب معظم الآباء والأمهات لهذا السوق لاختيار الزوجة المناسبة والاتصال بالأهل لتحديد موعد زيارة، وذلك على طريقة مسلسل "عايز عروسة" المصري الشهير في التسعينيات بطولة الفنانان أحمد بدير ويونس شلبي. عادات وتقاليد قديمة في الصين قديمًا كان الرجال يفضلون شريكة الحياة لها قدم صغيرة، كدليل على الأنوثة الطاغية، وتعود ذلك الاعتقاد إلى أن أحد ملوك الصين في العصور القديمة وقع في حب فتاة وكانت جميلة جدا وقدمها صغيرة للغاية مثل حجم علبة السجائر، ومن فرط محبته لها كان يجلس عند قدميها دائمًا، ومنذ ذلك الوقت اعتبر الصينيون صغر القدم دليلا على الأنوثة والجمال، لدرجة أن بعض الأهالي كانوا يخذون أساليب عدة مع الفتاة الصغيرة للحفاظ على قدمها في الحجم الصغير مثل ارتداء حذاء ضيق بشكل مستمر ووسائل أخرى، ولكن مع مرور الوقت، انتهت تلك العادة نتيجة للضرر النفسى والجسدى التي تتعرض له الفتاة في سن صغيرة. فستان الفرح أحمر أرجواني وفي نفس اليوم أيضًا 20 مايو، لا تزال بعض العائلات الصينية تتمسك في حفل الزفاف ببعض العادات القديمة بأن يكون اللون الأحمر الأرجواني المشهور في الصين، والذي يعتبره الصينيون جالبًا للحظ وتعبير عن المحبة والفرح، والواضح في علمها الرسمي، حيث يكون فستان العروس والزي الذي يرتديه العريس باللوان الأحمر الأرجواني، وباقي الديكورات وزي اهل العروسين أيضًا، مع بعض الأكلات التقليدية التي يجب ألا يخلو العرس منها مثل أكلة جياوتس التي ترمز إلى الارتباط وعائلى والفرحة والبهجة. ولا تزال بعض العائلات تتمسك باللون الأحمر الأرجواني في كل شيء يتعلق بالزفاف، من بطاقات الدعاوي وصناديق الهدايا ومغلفات المبالغ النقدية التي تقدم كهدايا، وحتى فستان العروس وإكسسواراتها، ويمر العروسان أثناء الزفاف تحت أقواس حمراء أيضًا. عادات المسلمين للمسلمين في الصين أيضًا عادات وتقاليد تتميز عن غيرهم، ولكنهم يتفقون مع الباقين في الاحتفال بالزواج في يوم الحب 20 مايو، حيث يعتبر القرآن الكريم هو أفضل هدية للعروس، وقبل 20 سنة كان لابد أن يقدم العريس مخطوطة من القرآن الكريم شرطا لقبول الزواج، وفى مقاطعة هوي المسلمة يتم نثر الحبوب الذهبية مثل الفول والعناب والبوذ والفستق والحنكة دليل منهم على شكرهم لله على إتمام مراسم الزواج، وغالبا يكون حفل الزفاف في بيت العريس ويعلن الزواج من المسجد يوم الجمعة، ويمنع العزف على آلات الطرب والغناء أثناء عقد القرآن، الذي يكون على أحد المذاهب السنية الأربعة. طقوس غريبة في بعض المناطق بالصين، تجد طقوس غريبة متوارثة اعتاد عليها المسلمين، منها انخراط أهل العروس جميعًا بالبكاء عند وداعها وهي تذهب لمنزل عريسها، وذلك تعبيرًا عن حزنهم على فراقها، فيما تنتشر في منطقة شينجيانج الأويغورية ذات الأغلبية المسلمة عادات أخرى مثل المزاح بين أهل العروسين، حيث يرتدي والدا العروسين معطفًا من الفرو بالمقلوب، مع صورة كاريكاتورية ضاحكة لكل منهما، أما والدة العروسين تصبغ وجهها بالرماد وتضع الفلفل الأحمر خلف أذنيها، وقد استحدث الصينيون مؤخرًا طرق أخرى في المزاح. أغاني حزينة من عادات الصينين القديمة أيضًا والتي لا تزال مستمرة حتى الآن، أن مراسم الزواج لابد أن تتضمن قيام العروسة بالغناء بصوت شجي وحزين خلال حفل الزفاف تظل تتدرب عليه فترة طويلة قبلها، وذلك تعبيرًا عن رفضها مغادرة بيت أهلها، وفي بعض القوميات غرب الصين تغادر العروس منزل أهلها وهي تمشي بظهرها وتغني أيضًا الأغاني الحزينة تعبيرًا عن حزنها لفراقها أهلها والمكان الذي تربت فيه وذهابها إلى منزل جديد غريب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك