اخبار

مجلس الأمن يمدّد الحظر والمزيد من الأسلحة إلى ليبيا! … بقلم / رمزي حليم مفراكس

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

مجلس الأمن يمدّد الحظر والمزيد من الأسلحة إلى ليبيا!  … بقلم / رمزي حليم مفراكس

عندما استجاب مجلس الأمن لمطالبة الأمين العامّ للأمم المتّحدة انطونيو غوتيريش بتمدّد حظر السّلاح في جلسة قصيرة، كأنّنا تجيب على مطالب الشّعب اللّيبيّ بالغضب والرّفض للجماعات المسلّحة الّتي تستلم السّلاح من هنا وهنالك على مسمع ورؤى العين، فلم تتحرّك الدّول المحبّة لسلام من منع تورّد السّلاح في أعاليّ البحّار قبالة سواحل ليبيا.

لقدّ وافق مجلس الأمن بإجماع أعضائه الخمسة عشر على التّمديد سنة كاملة لعمليّة صوفيّا الأوروبّيّة المكلّفة بمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا، غير أنّ الأسلحة المحظورة باقية في التّدفّق إلى الدّاخل في تدابير جديدة تعمل على صدّ الهجوم على العاصمة اللّيبيّة طرابلس القادمة من المنطقة الشّرقيّة ولم يعمل المجتمع الدّوليّ على تدابير جديدة لحجم الانتهاكات المتزايدة لهذا الحظر.

التّجارب المريرة الّتي أقعدت البلاد إلى المزيد من خافيه الإرهاب وتغيّر وجهة الدّولة اللّيبيّة الجديدة الّذي ينتظره الشّعب اللّيبيّ بعد سقوط النظام الجماهيريّة اللّيبيّة السّابق، بالابتعاد بتجارب الانقلابات العسكريّة إلى تجارب الإرهاب والفوضى بعد اختطاف الثّورة الشّعبيّة اللّيبيّة.

لقدّ أصدر أعضاء المجلس القرار رقم 2473 الّذي مدد الأذون الواردة في القرار 2420 حول تنفيذ الحازم لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، نجد آيات ذلك في عدم سماح بعض الدّول من تنفيذه والتّدافع العجيب نحو مصالحها حول البلاد الّتي أصابها العجز والفشل السّياسيّ.

 ومهما حاول واجتهد الأمين العامّ للأمم المتّحدة حضّ بقوّة كلّ الدّول على تطبيق حظر الأسلحة الّذي تفرضه المنظّمة الدّوليّة على ليبيا، فأنّ السّلاح بات مطلوب من طرفين النّزاع في الشّرق والغرب في غياب تامّ للمسار السّياسيّ والانتقال إلى حالة الاستقرار السّياسيّ في ليبيا.

 عمليّة فضّ النّزاعات السّياسيّة والعسكريّة بين الأقطاب المتصارعة تعمل على أقاف تدفّق السّلاح إلى ليبيا، والأعذار والتّبرير لا تبرّؤ المسؤول في حكومة الوفاق الوطنيّ السّيّد فايز السّراج ولا المسؤول في القوّات المسلّحة العربيّة اللّيبيّة المشير خليفة حفتر من النّزاهة والعمل المحمل على أكتافهم حول قضيّة وطن بأكمله.

عمليات نقل السّلاح من خارج إلى داخل ليبيا غير مشروعة دوليّا بحكم القرارات الدّوليّة الّتي تغذّي النّزعات بين الأطراف المتنازعة على السّلطة والثّورة والسّلاح، مشروع توريط الدّولة اللّيبيّة في نزاعات بعيدة عن استغلال الأموال اللّيبيّة في تطوير واصطلاح البلاد بدل من الخراب الّذي أصاب الوطن بعد الثّورة الشّعبيّة اللّيبيّة.

 ليبيّا في هذه الظّروف العصيبة تريد الرّجال منهم من يصمّم في عزم بالخروج من الدّائرة المفرغة، حلم ينادي به الشّعب اللّيبيّ بأكمله يرسم رؤاه وبوجه صحيحة، حلم وطن النّاهض العملاق السّعيد بخيراته وثرواته الّتي يمتلكها لتعيد له الأمن والاستقرار والرّخاء.

لكنّ لا يمّكنّ لنا أنّ نصل إلى هذه المرحلة في قلق مستمرّ من تدفّق السّلاح والعتاد الّتي تعمل على نشاطات الفوضى بعيدين عن نشاطات من أجل حوار شامل والبحث عن حلّ سياسيّ لجميع اللّيبيّون في الدّاخل والخارج.

 الحلم اللّيبيّ مقدّس يعمل على استرجاع الهويّة اللّيبيّة إلى ما كانت عليها في ماضي الأمجاد لنخطّط لمستقبل يعمل على حرّيّة المواطنة والدّيمقراطيّة والسّيادة الوطنيّة، ذلك هو حلم الشّعب المنتج السّعيد البعيد عن القتال والحرب والدّمار الّذي ليس له أيّ مبرّر في قيادة الدّولة العصريّة.

 المنظّمة الدّوليّة اجمع أعضّاها في مجلس الأمن على حظر السّلاح على ليبيا، فهل تستجب الدّول المصدّرة لسلاح إلى ليبيا بالكفّ عن ذلك وهل تستجب القوى المتنازعة في الدّاخل بالكفّ عن استلام السّلاح القادم من أعالي البحّار إلى ليبيا؟

 اسأله محيّرة تحيّر العقول العاقلة الّتي تريد الخير إلى أبناء الشّعب اللّيبيّ ليرسم رؤاه الثّاقبة إلى يوم وغدا أفضل في ضلّ منجّية السّيادة الوطنيّة الدّستوريّة اللّيبيّة وحول حقوق الإنسان اللّيبيّ المقدّسة دستوريا، طالما التزموا بها قيادات الوطن.

 استمرار تدفّق السّلاح إلى ليبيا يزيد من معانات الشّعب اللّيبيّ في أمنة واستقراره وفي المنطقة العربيّة والأفريقية المحيطة بنا، وان لا مفرّ من تقبّل الحول السّلّميّة الّتي تبعدنا عن استلام المزيد من السّلاح والتّقارب إلى طاولة المفاوضات الّتي تعمل على إنهاء النّزاعات بين الأطراف.

 جاء القرار مجلس الأمن في وقت نحن اشد الحاجة إلى وقف أطلاق النّار والرّجوع إلى طاولة المفاوضات اللّيبيّة ووحدة المؤسّسات اللّيبيّة ووحدة الجيش والشّرطة ووحدة الأجهزة الأمنيّة الدّاخليّة ووحدة تراب الوطن من العبث الّذي مزّق نسيج الأمّة اللّبيبة .

 لكنّ لا أرى في الوقت الحاليّ من توقّف الحرب الأهليّة لكنّ من مزيد تدفّق السّلاح بسبب تعنّت الأطراف النّزاع حول السّلطة والثّورة والسّلاح وقوّة المغالبة عن قوّة الحوار الدّيمقراطيّ السّلّميّ في الحرّيّة والتّغيّر على حساب الأجيال اللّيبيّة الصّاعدة الّتي تحمّل برامج المعرفة السّياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة عن المعرفة العسكريّة المسلّحة في حرب أهليّة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك