اخبار

خبراء: الرئيس السيسي دوره واضح في تفعيل أجندة التنمية الإفريقية بالتعاون مع الصين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

لقي قرار القادة الأفارقة في قمة نيامي بالنيجر مؤخرًا، بخصوص إقامة سوق إفريقية مشتركة، ترحيبًا كبيرًا من جانب الحكومة الصينية، خصوصًا وأن الجهود تتضافر رويدًا رويدًا بين الجانبين الصيني والإفريقي لبلورة رؤية موحدة للتنمية المشتركة، بتوحيد أهداف مبادرة الحزام والطريق، وأجندة التنمية الإفريقية 2063.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الاتحاد الإفريقي في دورته الحالية، قد أعلن خلال حفل افتتاح القمة الإفريقية في نيامي عاصمة النيجر أن "منطقة التجارة الحرة الإفريقية ستصبح واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم"، موضحًا أن بناء منطقة التجارة الحرة يتطلب تعزيز الحوار بين الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وضمان التكامل الاقتصادي فيما بين الدول، وخلق بيئة استثمارية أفضل، كما دعا إلى إدماج تنمية الشباب الإفريقي في المخطط.
وتعتمد الصين على مصر بشكل أساسي في تعاملاتها مع دول القارة السمراء، حيث يعتبر كل منهما أكبر شريك تجاري بالنسبة للآخر، خصوصًا وأن مصر تترأس الاتحاد الإفريقي هذا العام وتتحمل مسئولية تنفيذ أجندة التنمية الإفريقية، كما تشارك الصين في تلك الجهود التنموية بتطوير البنية التحتية للدول الإفريقية، وتستغل وجود مصر في مدخل القارة وارتباطها باتفاقيات تجارية مع دولها في عبور منتجاتها إلى الأفارقة.
وخلال الاجتماع الأخير الذي عقد في بكين لمناقشة تنفيذ توصيات منتدى التعاون الصيني الإفريقي، عبر القادة الأفارقة والصينيون، عن آمالهم في إنشاء سوق واحدة عابرة للقارات يتم تداول السلع والخدمات والاستثمارات فيها بشكل حر، بما يتضمن تعزيز التصنيع والتنوع في المشروعات الاقتصادية بما يتوافق مع ظروف كل دولة، فضلا عن تعزيز رفع فرص التبادل التجاري وفرص العمل ومكانة السوق العالمية. فيكتور أونيانجو، صحفي من كينيا ومتخصص في الشئون الإفريقية، أكد في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"، أن القارة الإفريقية لا تزال هي الوجهة التجارية الأمثل على مستوى العالم، بوصف أسواقها "بكر" لم تكتشف بعد بالشكل الأمثل، مثمنًا جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الاتحاد الإفريقي والقادة الأفارقة في تدشين منطقة التجارة الحرة، والتي من شأنها أن تصل لحصة من أكبر الحصص السوقية في العالم قدرها 1.3 مليار مواطن هي عدد سكان القارة، بإجمالي ناتج محلي يصل إلى 2.5 تريليون دولار أمريكي. وأضاف أن هذا المستوى بإمكانه أن يواصل الارتفاع ويحقق نتائج خرافية، إذا ما نجح التعاون بين القادة الأفارقة والصينيين، في ربط تلك السوق بمبادرة الحزام والطريق، التي تستهدف تطوير البنية التحتية، بما يسهم في إنجاح فكرة منطقة التجارة الحرة، ويعظم من حجم الناتج المحلي والتبادل التجاري. وأشار فيكتور أونيانجو إلى أن حجم التبادل التجاري لن يتسارع وتيرته إلا إذا عملت إفريقيا على تخفيض عجز البنية التحتية، وربط الدول ببعضها البعض بشبكة طريق وكباري وخطوط سكك حديدية، وأنفاق أسفل الأنهار والمجاري المائية. وطالب مصر بوصفها رئيس الاتحاد الإفريقي، وعضوا بارزا في مبادرة الحزام والطريق، أن تحث البلدان الإفريقية على تفعيل تواجدها في المبادرة وتطوير بنيتها التحتية بما يتناسب مع ظروفها، بما يحفز اقتصادياتها نحو النمو ويعود بالفائدة على القارة كلها، التي تستطيع أن تصل إلى قوة اقتصادية عظمى تعتمد على نفسها ولا تحتاج مساعدة من أحد. وأكد أن مبادرة الحزام والطريق، هي في الأساس مخطط لتطوير البنية التحتية، وأنها منذ إطلاق الرئيس الصيني شي جين بينج لها في 2013، قد نجحت في إحداث تقارب بين الصين والدول الإفريقية بما عاد بالفائدة على الجانبين في جهود التنمية المستدامة، والوصول إلى مرحلة الرخاء والازدهار، مؤكدًا أن المبادرة مع مرور الوقت قد تكلل جهود دول القارة بما فيها الاتحاد الإفريقي بالنجاح في تنفيذ أجندة التنمية 2063. وأوضح أن الحزام والطريق، تعمل على تمويل دول القارة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، عكس المساعدات الغربية التي لا توفر للبلدان الفرصة لتنفيذ المشروعات التي تتوافق مع احتياجاتها الأساسية. فيما نشرت جريدة الشعب اليومية بنسختها الصينية، تقريرًا أبرزت فيه آراء خبراء توقعوا أن تزداد صادرات الصين إلى الدول الإفريقية بحوالي 50٪، بمجرد تشكيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية، وأن الصين من خلال شركاتها الخاصة وهيئاتها الحكومية، بإمكانها التعاون مع الأفارقة في بناء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وزيادة تعزيز التحول الاقتصادي بالقارة. وذكر تقرير الصحيفة، أن الصين هي المنشأ الرئيسي لشبكات البنية التحتية للنقل والطاقة في إفريقيا التي تربط السوق الإفريقية وتساهم في التنمية الصناعية في القارة، وأنها في السنوات الأخيرة، عززت استثماراتها في بناء طرق القارة وبنيتها التحتية، فضلا عن أن منطقة التجارة الحرة الجديدة من شأنها أن توفر المزيد من فرص النمو للشركات الصينية بالدخول للأسواق الإفريقية والاستثمار فيها ورفع حجم التبادل التجاري.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك