اخبار الرياضة

ثلاثة أسباب تُفسّر قرار أبو نوارة

أنهى فريق أهلي طرابلس مهمته الأولى أمام هلال السودان في ذهاب دور ال 32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا محققاً الفوز بهدف نظيف.

الفريق خاض اللقاء كاملاً بدون لاعبه المخضرم طارق التائب رغم مطالبة الكثيرين أن يتم إشراكه في الشوط الثاني من اللقاء أو على الأقل في الربع ساعة الأخيرة.

لكن المدب جمال أبو نوارة حافظ على تشكيلته معظم دقائق المباراة ولم يُجرِ سوى تبديلٍ واحد فقط.

ويبدو أن أبو نوارة لم يستسلم للضغوط الواقعة عليه بإشراك التائب، ويُمكن تفسير قراره لثلاثة أسباب:

 

كان اللقاء بدنياً من الدرجة الأولى، واتّسم بالخشونة من كلا الطرفيْن، ولعب الأهلي على أسلوب الضغط على حامل الكرة طوال ال 90 دقيقة لقتل المساحات، ومن ثم اللعب على أخطاء وهفوات المنافس.

دخول التائب في ظل هذا التكتيك البدني وهو في عمر ال 38 عام، ربما يُعطّل فكرة أبو نوارة وتحقيق رؤيته التكتيكية فوق أرض الملعب.

حتى أن التائب طوال مسيرته الرياضية كان لاعباً فنياً ومهارياً في صناعة اللعب ولا يعتمد على القوة البدنية بالدرجة الأولى، وعدم إشراكه اليوم ليس تقليلاً من قدراته وإمكاناته، لكن الأمر يتعلق برؤية تكتيكية معينة وليس أكثر.

 

اشترك جميع لاعبي الأهلي اليوم بتأدية الأدوار الدفاعية حتى في مناطق الهلال، ورغم أن فراس جمعة ومحمد الغنودي لم يقدما الأداء الهجومي المطلوب، لكن كان واضحاً أنهما تلقيا تعليمات بمساندة خط وسط ودفاع الأهلي وتضييق المساحات على الهلال، وتقليص خطورة السوداني نزار حامد والإيفواري شيخ موكورو، حتى أنهما كانا يبنيان الهجمة من منتصف الملعب مما أدى لقلة الخطورة على مرمى الخصم.

هذه الأدوار الدفاعية لا تناسب قدرات وإمكانات التائب الذي يميل للشق الهجومي، أما جمعة والغنودي فنجحا في مساندة الدفاع.

 

في نظرة على معظم الآراء المطالبة بإشراك التائب، تلتمس فيها جوانب عاطفية نابعة من حب وعشق الجماهير للساحر التائب، ورغبتهم باستعادة الذكريات الجميلة ورؤية مهاراته، لكن أبو نوارة اليوم كان يفكّر من منطلق عقلي ومنطقي.

فالفريق كان يؤدي بشكلٍ جيد ومن الأفضل الحفاظ على استقرار التشكيلة والطريقة التي يلعب بها طالما تسير الأمور كما هو مخطط لها، خاصة أن المنافس لم يقدم ردة فعل تُجبر أبو نوارة على اتخاذ قرار بالتبديل، سواء مع التائب أو غيره، باستثناء تبديل في الدقائق الأخيرة بإخراج علي مامادو لتعزيز الجانب الدفاعي.

إذن أن أبو نوارة كان موفقاً في قراره، ويريد التائب في وقت يحتاج إلى مهاراته تكتيكياً لا عاطفياً وجماهيرياً.

 

كتب: معتصم عبد الهادي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك