اخبار الرياضة

القائم بالأعمال في تونس محمد المعلول لـ”أخبار ليبيا24″ تونس لم تُصادر أموال الليبيين…وأطفال داعش على طاولة التفاوض

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

قال القائم بأعمال سفارة ليبيا لدى تونس “محمد عبد الله المعلول” أنهم يولون ملف المهجرين الليبيين اهتماماً كبيراً، مشيراً إلى أن أعدادهم كانت كبيرة جداً قبل أن تتدخل سفارته ، وتتمكن من حلحلة الملف وتسهم في عودة أعداد كبيرة منهم إلى ليبيا.

وأضاف “المعلول” الذي كان عضواً بالمجلس المحلي الزنتان ، قبل أن يتولى مهمته الحالية في العام 2014م، أنه كلف بالمهمة عندما كانت البلاد في ظروف صعبة، وقال “قمنا بواجبنا الوطني للم الشمل رغم صعوبة الموقف في ذلك الوقت”.

“أخبار ليبيا 24” حاورت القائم بأعمال سفارة ليبيا لدى تونس داخل مكتبه في شارع محمد الخامس في العاصمة، وأجرت معه الحوار التالي:

_ راج الحديث في مرات عدة عن مبالغ كبيرة تستحقها تونس نظير علاج مرضى وجرحى ليبيين، كم حجم المبلغ وهل من بوادر لتسويته؟

الديون المستحقة على ليبيا لصالح المصحات التونسية من العام 2011 تبلغ قيمتها 235 مليون دينار تونسي

_ “ملف المرضى والجرحى”من أولى الملفات لدينا في السفارة ونوليه اهتماماً كبيراً، باعتبار أن تونس المتنفس الوحيد لنا كليبيين، ولكن للأسف الحكومات المُتعاقبة لم تقم بالدور المطلوبْ من حيث الاهتمام بالديون المستحقة على ليبيا لصالح المصحات التونسية من العام 2011م والبالغة قيمتها 235 مليون دينار تونسي، ما اضطر 90%من تلك المصحات لإقفال أبوابها على المرضى الليبيين، وقد قمنا بدورنا المطلوب في التواصل مع تلك المصحات وجلسنا مع إداراتها ووجدنا أنه لديهم العذر فيما قاموا به.

وللتوضيح ذلك المبلغ عولج به جُل الشعب الليبي من الشرق والغرب والجنوب، وفيما يتعلق ببوادر تسوية المبلغ، ففي العام الماضي قامت حكومة الوفاق الوطني بتحويل مبلغ لا يغطي 10%من حجم الديون، وقد أسهم في حل جزئي ،

أخي الكريم، ما نحتاجه اليوم هو وقفة جادة من حكومة الوفاق الوطني، ونتمنى أن تصل هذه الرسالة لهم عبر موقعكم، وهي ضرورة التعجيل في دفع جزء من الديون المستحقة على ليبيا في تونس قبل نهاية العام الجاري، لاستعادة الثقة، مع الأخذ في الحسبان أن دولة مثل ليبيا غنية بالنفط، لا يجب أن نبقى نعالج في دول الجوار والدول الأخرى.

 

حكومة الوفاق الوطني قامت العام الماضي بتحويل مبلغ لا يغطي 10%من حجم الديون

_ أستاذ محمد، إذاً أنت مع توطين العلاج في الداخل؟

_ بكل تأكيد، دولة مثل ليبيا تحتل الترتيب العاشر في إنتاج النفط للأسف حتى في ظل النظام السابق نعالج خارج ليبيا، نحن نحترم تونس وهي دولة شقيقة وجارة، ولكن في نهاية الأمر إمكانياتنا تسمح بأن يكون لدينا أفضل أنواع العلاج، وبالإمكان الاستعانة بخبرات طبية من تونس.

_ بالحديث عن ملف المرضى، كما تعلم تونس الوجهة الأولى لعلاج المرضى الليبيين، فكم عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في تونس شهرياً، وماذا عن التسهيلات التي توفرها السفارة لهم؟

علي الحكومة أن تدرس أسباب تزايد مرضى الأورام في ليبيا.

_ لا يحضرني العدد صراحةً، ولكن من أكثر الملفات التي تقلقنا حالياً هو “ملف الأورام”، وفي هذا السياق لدي رسالة عاجلة وضرورية للحكومة وهي أن تدرس أسباب تزايد مرضى الأورام في ليبيا، يؤسفني أن يصل عدد مرضى الأورام الذين يتلقون العلاج في تونس إلى 2040 مريض، أصغرهم طفل عمره عامين ونصف العام لديه ورم في حالة متقدمة.

_ عدد من الليبيين الذي يترددون على تونس للاستجمام وتلقي العلاج فيها يشتكون من تضييق في المعاملة بمطارها ومنفذي امساعد ورأس اجدير الحدوديين، ألا يدفعكم ذلك للتدخل؟

_ في حال علمنا بحصول مضايقة لأي ليبي، يكون دورنا أن نتدخل على الفور، وبالمناسبة هناك تحسن في هذا الجانب تحديداً، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض الأخطاء سببها المسافرين الليبيين أنفسهم في المطار أو في المعبرين الحدوديين.

_ لكن هناك عمليات مصادرة للعملة الأجنبية التي بحوزة المسافرين الليبيين؟

الجانب التونسي لم يصادر قرش واحد من مسافر ليبي لديه إقرار عملة في المبلغ الذي يحمله.

_ أخي الكريم، هناك قانون دولي يحدد المبالغ المسموح بها، وحتى من صودرت أموالهم خطأهم الوحيد أنه ليس بحوزتهم إقرار “عملة أجنبية”، من المؤكد أن الجانب التونسي لديه قوانينه التي يجب أن نحترمها، والجانب التونسي لم يصادر قرش واحد من مسافر ليبي لديه إقرار عملة في المبلغ الذي يحمله.

_ أشارت إحصائية نشرت مؤخراً إلى أن 17% من الوقود المستعمل في تونس، مهرب من ليبيا، برأيك هل الحكومة الليبية قادرة على وقف التهريب فعلاً؟

_ التهريب موجود في العالم كله على مر التاريخ، لا يمكن القضاء على التهريب بشكل نهائي، وأرجو ألا يُفهم كلامي على أنه تشجيع للمهربين، فحكومة الوفاق الوطني تمر اليوم بظروف صعبة، اليوم أصبح لزاماً علينا كمواطنين أن نتكاثف حفاظاً على أمن البلاد وسيادتها بمكافحة التهريب، وخاصة في جانب الوقود الذي يتم تهريبه بطرق مأساوية.

_ أطفال داعش ممن يحملون الجنسية التونسية الذين يتم إيواءهم في مقر تابع للهلال الأحمر بعد أن تم إخراجهم من سرت، هل كان لكم أي تواصل مع الجانب التونسي بشأنهم؟

لا يزال هناك تفاوض بين الجانبين الليبي و التونسي بخصوص أطفال داعش.

_ كانت هناك مساعي من الدولتين التونسية والليبية، وقد خاطبت حكومة الوفاق الوطني نظيرتها التونسية عبرنا نحن، وطالبت بإرسال وفد تونسي لليبيا للجلوس مع الأطراف المسؤولة عن ملف الأطفال بما يضمن عودتهم، وقد زار بالفعل وفدين تونسيين ليبيا، ولا يزال هناك تفاوض بين الجانبين بخصوص الأطفال، وأتوقع في القريب العاجل أن نتوصل لحلول بشأن ذلك.

_ هل لك أن تمدنا بإحصائية عن أعداد المهجرين الليبيين في تونس، وهل أسهمتم في عودة أعداد منهم لليبيا، ومن لا يزالون في تونس ماذا عما قدمتموه لهم؟

_ حالياً عدد المهجرين الليبيين في تونس لا يُذكرْ، ونحن كسفارة أسهمنا بشكل كبير في عودة أعداد كبيرة منهم لليبيا، بعد أن تواصلنا بشكل مباشر معهم، وتعهدنا لهم بتسهيل عودتهم لليبيا بعد التواصل مع لجان المصالحة في ليبيا.

عدد المهجرين الذين وجدتهم في تونس خلال عام 2014م ويشمل مهجري أحداث الثورة الليبية، إضافة إلى نازحي ومهجري بنغازي نتيجة “عملية الكرامة” ونازحي ومهجري طرابلس نتيجة أحداث “فجر ليبيا”، لم يتجاوز 250 ألف مُهجر، أما عدد العائلات المهجرة المتواجدة بتونس حالياً لا يزيد عن 200 عائلة، وحتى لحظتنا هذه نحن على تواصل مع المهجرين ، ووفرنا لهم جميع السبل والضمانات، ولمن تتعذر عليه العودة لمدينته أو منطقته بسبب الظروف الأمنية أوضحنا له بإمكانه النزوح إلى منطقة ليبية أخرى، المهم أن يعود إلى ليبيا، ونحن قادرون على تقديم تسهيلات لهم.

_بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤكد حينا وتنفي في أحياناً أخرى ؛ نبأ عودة الخطوط التونسية للعمل داخل المطارات الليبية، متى ستعود تلك الخطوط ؟

عودة الخطوط الجوية التونسية للعمل داخل المطارات الليبية مرتبط بالأمن والاستقرار.

_ هذا موضوع مهم جداً، ويحظى باهتمام من الجانبين الليبي والتونسي على أعلى مستوى، آخر لقاء لي مع رئيس الحكومة التونسية “يوسف الشاهد” في منتدى اقتصادي شاهدته يُطالب وزير المواصلات والنقل بالتسريع لعودة تلك الخطوط التونسية، ونحن دائماً على تواصل مع الجانب التونسي، وما يجب أن نوضحه في هذا الصدد أننا نتحدث عن طيران، والتأخير يتعلق بالظروف الأمنية، وعودة تلك الخطوط للعمل داخل المطارات الليبية مرتبط بالأمن والاستقرار.

_ كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين ليبيا وتونس؟

_ حجم التبادل حالياً بسيط ولا يذكر، وأنا أتمنى أن نرجع لما كان عليه من قبل، خلال عام 2010م كان حجم التبادل التجاري بين ليبيا وتونس 3 مليار دولار، والآن أقل من ذلك بكثير، بسبب الأوضاع غير المهيأة في ليبيا لدخول قوافل البضائع ونحو ذلك، الأمر يحتاج لاستقرار.

_ هل لك رسالة تريد توجيهها لليبيين؟

أن الأزمة الليبية لا يمكن أن تحل إلا بواسطتنا كليبيين، لا بد من التنازل من أجل الوطن، ليبيا لا يمكن أن تستقر إلا بالتوافق.

_أعتبره لقاء جيد، أتمنى أن تصل عبركم هذه الرسالة لوطني وشعبي، وهي أن الأزمة الليبية لا يمكن أن تحل إلا بواسطتنا كليبيين، لا بد من التنازل من أجل الوطن، ليبيا لا يمكن أن تستقر إلا بالتوافق، يجب أن نفكر بجدية في إنهاء هذا الانقسام، فليس هناك أي مبرر للاقتتال بين الليبيين، ويجب أن نتفادى هذه الأزمة بتنازلاتنا وجلوسنا مع بعضنا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك