كتابات

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ … بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

ليبيا بين مصالح الخارج وفوضى الداخل.. هل من نهاية قريبة للنزاع؟ … بقلم / محمد الامين

مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بوقف الحرب الليبية ووقف الهجوم على طرابلس في حضور وفد الوفاق كانت له دلالات عكسية على خلاف المعتاد من تعامل الأطراف مع “ملاحظات” و”أمنيات” السيد الأمريكي.. فردُّ الفعل من جانب الليبيين هذه المرة لم يكن الاستجابة السريعة ولا حتى المؤجلة، بل اتّسم بالتصعيد المفرط سواء من حيث التصريحات الإعلامية أو التطورات الميدانية.. سمعنا تصريحات تتحدث عن دخول العاصمة بين “ساعة وأخرى”!! وسمعنا حديثا صريحا من الجانب الغربي للبلاد يلوّح بضرورة التقسيم، ولا ندري ما إذا كان أحدهم قد “أوحـــى” لزقلام بأن يلقي بالونة الاختبار/التهديد أم أنها من بنات أفكاره أم أنه محض تبادل أدوار مع خالد المشري؟؟!!

آخر التطورات المسجلة في “حرب المطارات/اللاأخلاقية واللاإنسانية” والتي تتعلق بالطيران المدني هذه المرة، وبعد ما جرى في مطار بنينا-بنغازي، أعلن مسلحون في مصراته احتجاز طائرة “مدنية معادية” تابعة للخطوط الليبية، ذنبها الوحيد أنها قادمة من أراضي تسيطر عليها قوات الكرامة! وكان من الطبيعي إعلان احتجازها من باب ردّ الصاع صاعين وإثبات القدرة على الردع.. وما زلنا ننتظر توابع الإنذار الذي وجهته حكومة الشرق التي تسيطر على معظم الأجواء الليبية، لمحتجزي الطائرة؟؟..

.. يجري هذا كله في أجواء الاستعدادات لمؤتمر برلين، وعلى وقع اتهامات أمريكية للجانب الروسي بتغذية الحرب في ليبيا، وبإمداد جيش حفتر بالمرتزقة والعتاد، وهو ما سارع الروس إلى نفيه والسخرية منه..
إلى أي مدى يخدم هذا التلاسن والتجاذب القضية الليبية؟

لا أعتقد أن سؤالا كهذا يهم الروس أو الأمريكيين، بقدر ما يهم الليبيين أنفسهم، فهُم أصحاب القضية وهُم الذين تحولوا إلى كرة تتقاذفها الأرجل.. الليبيون لا يستطيعون الابتسام إلا أمام العدسات في عواصم الغرب.. ولا يستطيعون إظهار المودة إلا للأجانب من غرب وشرق وعرب وعجم.. لكن بأسهم بينهم شديد، وقلوبهم فيما بينهم قاسية وأسلحتهم على خصومهم مشهورة وصواريخهم نحوهم موجهة مستنفرة..

لا بدّ أن يفهم الليبيون في هذه المرحلة أن القوى العظمى، وفي طليعتها الأمريكيين لا يهتمون كثيرا بضراوة الحرب أو عنفها أو أعداد من يسقطون فيها.. القوى العظمى لها مصالح.. وليس من مصلحتها أن تحلّ مشاكل الدول.. مصلحتها على العكس من ذلك تماما،، أن تستثمر في النزاعات وتكسب من ورائها المليارات، وعليها لكي تحقق ذلك، أن تمسك بخيوط الصراعات، وتوجّه أطرافها وتغذي اقتتالهم وتؤجج كراهيتهم كي يحطم بعضهم بعضا ويصبحوا اكثر ضعفا وبالتالي اكثر إذعانا واستعدادا للدفع والتنازل والطاعة.. أطماع السيد ترامب وأهدافه تزداد سفورا ووضوحا كل يوم اكثر من ذي قبل.. فما يريده هو النفط ولا شيء غير النفط، ولا بأس إن اقترن بالغاز..

إزاء هذا كلّه، فقد بات من المؤكد أن وهم النصر الساحق لن يتحقق لأحد.. ووهم التقسيم لن يستطيع تحقيقه أحد.. والأمريكان والروس لن يُغلّبُوا أحدا من المتحاربين على خصمه بل سيضعفونهم جميعا ويعتصرونهم اعتصارا.. ولن يكون المواطن الليبي بمعزل عن الخسائر والتبعية والمديونية والدمار والتخلف، بل سيدفع فاتورة تكاسله وتواكله وسلبيته وتردده أضعافا مضعفة..

وللحديث بقية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك

تعليقات

  • هذي فوضى العهد البايد و عهد الظلام والطليان واليهود والخمارات الي يدوروا بين الحواري والمدن القديمة والسكارى راقدين عالحيوط,,,
    هاذي فوضى المقريف والكيب وزيدان وشغلوف ومحمود جبريل وحفتر والبرلمان , والقوادة والخونة والمغازي والطرابيش الحمر …. !!!! لعنة الله عليهم ليوم الدنيا والدين

  • صاحب التعليق الاول اخوانى غبى جدا عايش فى الطراوة لا يدرى ان من يسيطر على طرابلس مليشيات اجرامية تنهب المال العام وان السراج مجرد دمية فى ايديهم وان كل مليشيا تسيطر على جزء من طرابلس لها سجونها الخاصة تمارس فيها ابشع انواع التعذيب وان طرابلس تحتلها ايضا مليشيات مصراطة ومرتزقة ومهربى بشر ومهربى نفط وغيرهم من المجرمين وان الجيش الوطنى جاء لتخليص اهالى طرابلس من كل هؤلاء المجرمين بتكليف من نواب الشعب واى هزيان عن الماضى لا مجال له له الان فى ظل واقع جديد

  • ما اسهل الكلام عن اى مشكلة ولكن الاصعب هو وضع حل عملى للمشكلة فالامريكان والطليان يهمهم اضعاف ليبيا للسيطرة على منابع النفط واول وسيلة لاضعاف ليبيا تدمير جيشها الوطنى ودعم المليشيات بترك اموال النفط تذهب فى دعمهم بواسطة دمية فى ايديهم فرضوه على الشعب الليبى والحل بالطبع كما فى الدول المجاورة بان يكون رئيس البرلمان وهو منتخب من نواب الشعب رئيسا مؤقتا للبلاد لحين انتخاب رئيس جديد ويقوم باختيار رئيس حكومة يحظى بثقة مجلس النواب واجبار المجتمع الدولى على نقل عائدات النفط بعيدا عن سيطرة المليشيات وتوجيهها للبلديات من خلال صندوق تابع للامم المتحدة وتقوم الحكومة المؤقتة باجراء انتخابات حرة لاختيار الرئيس والبرلمان لتستقر البلاد