كتابات

ليبيا العربية والأطماع التركية

ليبيا مباشر
مصدر الخبر / ليبيا مباشر

 

عبداللطيف الملحم

ما أن تم الإعلان غير المستغرب من تركيا حيال الدولة الليبية العربية بأنها تحت السيطرة التركية، إلا وقام الكثير من المحللين العارفين بالأمور بنبش أرشيفات الماضي عن تاريخ تركيا في كل شمال أفريقيا، وكان أكثرها صدمة لغير العارفين بالشأن التركي هو بشاعة المذبحة التي حدثت قبل 200 عام وسميت مذبحة الجوازي والتي ذهب ضحيتها الآلاف على يد الحاكم العسكري المستعمر المدعو القرمانلي. واستمر التمدد التركي الذي بدأ يضعف مع ضعف الدولة التركية سواء قبل أو بعد الحرب العالمية الأولى بعد هزيمة ألمانيا التي كانت تركيا حليفة لها. فقد كانت تركيا هي من قام بتسليم الجزائر لفرنسا وتسليم ليبيا إلى إيطاليا وبالطبع تسليم الأراضي الفلسطينية إلى اليهود. وقد كان لليهود في تلك الفترة مساران في إيجاد وطن قومي لهم. واحد في أراضٍ تاريخية في شرق البحر الأبيض المتوسط،وخيار آخر تحدده الأوضاع السياسية الدولية. ومن هذه المناطق التي كانت تركيا تعتبرها خيارا لاستيطان اليهود هو جزء من ليبيا. وكل ذلك كان قبل أكثر من مئة عام والذي كان وقتا سهلا ومقبولا بأن تقوم دولة باحتلال دولة أخرى أو تقاسمها أو تقسيمها حسب ما تراه الدول العظمى آنذاك، إلا أنه وفي هذا الوقت بدأت ملامح أطماع تركيا من جديد لأكثر من أرض عربية، إلا أنه وقبل حوالي عشر سنوات ومع اندلاع ما يسمى بالربيع العربي، كانت ملامح المخطط التركي واضحة المعالم فيما يخص أراضي سورية وكل الأراضي الليبية.

حاليا بدأت الكثير من الأمور تطفو على السطح أكثر وأكثر فيما يخص المخطط التركي تجاه ليبيا وسط استغلال واضح لعدم وجود استقرار سياسي في دولة تبلغ مساحتها حوالي مليونين من الكيلومترات المربعة وثروات طبيعية تعتبر من الأضخم في العالم. وبهذا تستمر تركيا في عدائها الذي كان مبطنا ولكنه أصبح مكشوفا. وقد كان حري بالعرب جميعا التنبه لهذا العداء والتخطيط لزعزعة العالم العربي منذ أن قامت تركيا بالاعتراف بإسرائيل بعد وقت قصير من إنشائها في العام 1948م، وكذلك عندما رفضت تركيا إدانة إسرائيل في العام 1967م، أو ذلك في وقت يعتبر من أصعب الفترات التي مرت على عالمنا العربي. وباختصار فتركيا أصبحت في صف واحد مثلها مثل إيران فيما يخص الأطماع في أراضٍ عربية غنية بكثير من الموارد الطبيعية.

عن مصدر الخبر

ليبيا مباشر

ليبيا مباشر

أضف تعليقـك

تعليق