كتابات

سيف وحفتر والسراج مثلث متباعد الاضلاع!…ولكن..

 

 

ليس عبثا ان يكون هؤلاء الثلاثة اضلاعا لمثلث متباعدة اضلاعه، يمثل وضعا قائما في ليبيا، واذا كان كل شخص منهم يمثل ضلعا من اضلاع المثلث، فإنه لكل ضلع ميزانه واعتباراته، واذا ما نظرنا الى خارطة الوضع السياسي الحالي في ليبيا بعد 7 سنوات من الانتفاضة نلاحظ بجلاء ان هؤلاء الشخوص الثلاثة قد اوجدوا لهم مكانة في الشأن الليبي لا يمكن تجاهلها ، فالسراج مثلا يحوز على ميزة الاعتراف الدولي به ويدعمه العالم رسميا عبر منظمة الأمم المتحدة وعبر كل المنظمات والهيئات الدولية الإقليمية الأخرى فهم يرونه الممثل الأساسي للسلطة التنفيذية في ليبيا الآن ولهذا يمكن القول ان السراج يمثل احد اضلاع المثلث وهو الضلع السياسي.

اما حفتر فهو ناهيك عن أن جميع التشكيلات العسكرية في المنطقة الشرقية تخضع لسلطته، تتبعه أيضا بعض التشكيلات العسكرية الأخرى في المنطقتين الغربية والجنوبية، وبذلك يكون هو من يمتلك سلطة عسكرية فعلية على الأرض في نطاقه الجغرافي الذي اشرنا اليه، واخذا في اعتبارات الكم والكيف من القوات المسلحة التي تتبع حفتر ، نجدها الأكثر عددا والأفضل تنظيما ونوعا عن غيره ممن يدّعون ان لهم قوات عسكرية على الأرض، سواء في الغرب او في الجنوب! ويمكن القول ان القوات المسلحة الليبية الرسمية موحدة في المنطقة الشرقية وتخضع لسلطته وبذلك فان حفتر يمثل الضلع العسكري من المثلث.

اما سيف الإسلام فهو وان لم يمتلك الآن على الأرض سلطة عسكرية او سياسية، الا انه ولا شك يمتلك سلطة أدبية كبيرة تفوق غيره من الليبيين وهذه السلطة الأدبية تكتسب أهميتها من اتباع النظام السابق وهم يشكلون اغلبية عددية في ليبيا اذا يمكن القول ان الضلع الاجتماعي للمثلث في يد سيف الإسلام وان هذا الضلع بالإمكان تسخيره سياسيا وحتى عسكريا بالنظر الى طبيعة الوضع الليبي الراهن.
نستطيع القول ان مرتكزات نشوء الدولة الليبية سياسيا وعسكريا واجتماعيا موجودة الآن، وأن الأمر يتطلب فقط احداث حالة تقارب لهذه الاضلاع التي تبدو متباعدة من خلال أيجاد آلية مناسبة لتوصيل وربط هذه الاضلاع الثلاثة مع بعض…اتوقع ان هناك ثمة آلية تواصل غير معلنة بين حفتر وسيف الإسلام، وكذلك بين السراج وحفتر، وربما أيضا بين السراج وسيف الإسلام! وكل هذا يصب بالتالي في بوتقة إمكانية حدوث الربط بين اضلاع المثلث المفككة الآن ووصلها ببعض.

اعتقد ان الأيام القادمة حبلى بالكثير من المفاجئات والاحداث المبهرة والتي ستحدث تحريكا دراماتيكيا في الوضع الليبي ينشأ عنه إعادة تواصل وربط جديد لحلقات كانت منفرطة ومفككة، وان آلية جديدة لاعادة ربط اضلاع المثلث قد بدأت منذ مدة، في انتظار الإعلان عن عملية تقارب الاضلاع واستكمال الربط لإظهار المثلث المترابط الاضلاع للوجود في صورته النهائية التي ستحكم خارطة الدولة الليبية الجديدة، ترقبوا ميلاد وضع جديد اشعر فيه بتفائل كبير أنه في صالح كل الليبيين وليبيا الواحدة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع عين ليبيا

عن مصدر الخبر

عين ليبيا

عين ليبيا

أضف تعليقـك

تعليق