كتابات

إضاءات حول كتاب : ( محمد الرسالة والرسول ) لكاتبه : الدكتور نظمي لوقا

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

زهرة سليمان أوشن/ كاتبة ليبية

الجزء الثاني

بعد تعريفنا السابق المؤجز للكتاب نبحر معكم أحبابنا في مقدمتة لأن المقدمة تعطي فكرة واضحة عن أهداف الكاتب من تأليف لمؤلفه .

وإطلالة سريعة عليها تنبئك أن هذا الكتاب مؤلفه لم يرض أن يسلم عقله لأفكار موروثة عن آبائه ,وأنه قاوم تلك البيئة التي تحجزه عن الفهم القويم وكان سلاحه انفتاح فكري وقراءة واعية .

فلا نستغرب أن بدأ مقدمته بهذه الجملة التي يقول فيها : ( من يغلق عينيه دون النور يضيرالنور ولا يضير عينيه  , ومن يغلق عقله وضميره دون الحق, يضير عقله وضميره ولا يضير الحق . )

ولهذا فقد رفض أن يكون أعمى وفتح عينيه على الحقيقة .

وهو في هذا يواجه التعصب الذميم الذي أشار إليه بقوله : ( وما من آفة تهدر العقول البشرية كما يهدرها التعصب الذميم الذي يفرض على أذهان أصحابه ما هو أسوأ من العمى لذى البصر , ومن الصمم لذى السمع , لأن الأعمى قد يبقى بعد فقد البصر إنسانا والأصم قد يبقى بعد فقد السمع إنسانا,أما من أختلت موازين عقله أو موازين وجدانه حتى ما يميز الخبيث من الطيب ,  فذلك ليس إنسان , بالمعنى المقصود من كلمة إنسان. ) .

ولذا فقد كتب كتابه هذا بعيدا عن التعصب ليكون أهلا للإنصاف الذي أراده خلقا يكرم به نفسه , فنجده يقول : ( وبهدي من هذا المنهج وجدت من واجبي أن أكتب هذه الصفحات , موقنا أن الإنصاف حلية يكرم بها المنصف نفسه قبل أن يكرم من ينصفهم ) .

مؤكدا أن الإسلام دين الإنصاف , فها هو يقول في شهادته عن الإسلام :  ( ما أرى شريعة أدعى للإنصاف ولا شريعة أنفى للإجحاف والعصبية من شريعة تقول : ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ),, ثم يتساءل : ( فأي إنسان بعد هذا يكرم نفسه وهو يدينها بمبدأ دون هذا المبدأ أو يأخذها بديدن أقل منه تساميا واستقامة ؟ ) ,,وأقول اللهم لا .

وهو يرى أن احترام العقل والقيام بالعدل وتوخي الإنصاف أمور تجمع الإنسانية على التعاون الخير , وتعود بهم إلى رحاب المودة والرحمة, استمع اليه وهو يقول : ( إني أرى أن مستقبل هذه البشرية منوطا باحترام العقل وتقصي العدل وإنصاف الخصم , حتى يرتد بنو حواء إخوة يختلفون في مودة ويتباعدون إلى تقارب، و يفيئون كل مطاف إلى نور الله الذي أكرمهم به وهو الحق والعدل ).

ويختم مقدمته بتلك الجملة الرائعة العميقة المنطلقة من حبه لرسول الرحمة صلى الله عليه وسلم , والتي يقول فيها : ( وبدافع من حبي للبشرية أقدمت على تسطير هذه الصفحات , وسيان بعد هذا أن يقول عنها القائلون : إنها شهادة حق , أو رسالة حب , أو تحية توقير وتبجيل , فما كان كآحاد الناس في خلاله ومزاياه , وهو الذي اجتمعت له آلاء الرسل , وهمة البطل , فكان حقا على المنصف أن يكرم فيه المثل , ويحي فيه الرجل . )  .

أكتفي بهذا القدر في هذا المقال وسيكون لي أحبابي القراء جولة أخرى معكم حول هذا الكتاب أقدم فيها قراءة متانية لموضوعاته.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك