كتابات

مسألة وقت: القدر الطرابلسي يغلي حد الفوران.. لا تهنوا ولا تستهينوا بالمسألة

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

إبراهيم موسى قرادة/ كاتب ليبي

 

طرابلس تحديدا، بحكم الاكتظاظ والكثافة السكانية، ومحيطها الأوسع المتعدد القبائل والمدن تغلي وتمور نحولحظة انفجار أوهيجان شعبي متوقع ومحتمل في أية لحظة، قد يتحول إلى حالة من الانفلات الفوضى والنهب والعدوان .

 

إرهاصات، كل عناصر ومكونات انفجار البركان متوفرة وتتفاعل:

– توسع متسارع للفقر عددا وحجما، وزيادة فجوة اختلال العدالة الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء.

– ندرة والغلاء الفاحش في أسعار السلع الأساسية، من أهمها الخبز، وطوابيره..

– شح الوقود وإسطوانات غاز الطهي، المفقودة لفترات متتالية، وطوابير السيارات بمئات الأمتار..

– انقطاع الكهرباء اليومي ولساعات طويلة جدا، في أجواء شديدة الحرارة، انعكس إرهاقا على الطلاب والمرضى خصوصا، وعلى قدرة المؤسسات للقيام بأعمالها..

– نقص السيولة في المصارف، وطوابير على مدار الساعة لسحب مبالغ صغيرة لا تفي بالتزامات واحتياجات الأسر..

– تواصل اختلال وارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مما يضعف القدرة الشرائية للمواطن والتهم مدخراته وعرق وكد سنوات شقائه..

– تراجع الخدمات العامة، وبالأخص النظافة، وتكدس القمامة في الفضاء العامة، وانعكاساتها على الصحة العامة..

– ظاهرة الاعتداء والاستحواذ على الفضاءات العامة والبناء العشوائي وإزالة الأشجار..

– ضغوطات وإرهاقات اجتماعية متزايدة، وخصوصا مع تقلص الخدمات الصحية العامة وعجزها المتزايد لتوفير العلاجات الأساسية والمزمنة..

– الأمن المرعب الناتج عن الخوف من سطوة المليشيات المسلحة المنتشرة والمخترقة لكل مفاصل الحياة..

– ارتعاش وارتهان القطاع الخاص من تجارة وشركات وورش وعيادات ومدارس من إتاوات ورسوم الحماية التي تفرضها الميليشيات المسلحة..

– رضوخ وتجنب قطاعات أوأفراد في الساحة السياسية والإدارية الأمنية والعدلية لاملاءات المليشيات المسلحة وتدخلاتها..

– تهمش سلطة القضاء وتعرضه لضغوط قاسية، مما يهدد الثقة فيه وفي صمود استقلاليته..

– اقتسام أحياء طرابلس ومدن إقليمها بين مليشيات محددة ومعروفة..

– استمرار وتنامي شعور قطاعات مجتمعية وقبلية- وبعضها مسلح- بالتهميش والابعاد مقابل محاباة أخرى، تستحوذ على النفوذ والامتيازات..

– سيادة التصنيف والمعاملة على الهويات الاجتماعية الضيقة في المصالح العامة والطرق ونقاط التفتيش.

– ازدياد البوابات ونقاط التفتيش العشوائية التي –تسيرها مليشيات مجهولة للمواطن والمواطنة..

– استقطاب عناصر من الأمن الداخلي القديم في وداخل المليشيات المسلحة..

– استشراء سيطرة التيار السلفي المتشدد على المساجد والمدارس والمرافق، وفرض وإجبار المواطن على نمطهم..

– انكفاء وانسحاب الشرائح المثقفة والواعية، إما خوفا أو يأسا اواهمالا..

– اختلال تكافؤ الفرص في الوظيفة العامة وارتباطها بالسطوة والبلطجة والصفقات..

 

المواطن والمواطنة، وأرباب الاسر، التي فيها ومنها أرامل ويتامى ومعاقين ومرضى، فقراء ومساكين ومعوزين، تعاني بشدة. وما تبقى من طبقة متوسطة تعيش تقلصها وانحدار حجمها وتأثيرها نحوالفاقة والتهميش..

 

الجو العام مشحون ومضغوط ومتحفز للانفجار والانتفاض، وما يؤجل تلك اللحظة هو الخوف، ليس إلا. الخوف من انفعال وتفاعل المليشيات، والخوف من المجهول.

 

التحريض والتهييج والتجييش ليس من الحلول، إلا لدى من يريد حرق الأخضر واليابس، ولا تهمه النيران ومن تكوي.

 

الأمر يتطلب تدخل عاجل وموضوعي من السلطات السياسية والمالية والنقدية. وأول ذلك تحديد أولويات المشاكل وأسبقيات الحلول الكيفية، والانفتاح والتواصل الأفقي والرأسي، والابتعاد عن التعنت والاقتراب من المهنية، السياسية والتخصصية. وأيضا تحميص وتدقيق الاستشارات والنصائح الداخلية والخارجية. قبل أن يكون الوقت تأخر جدا. ولا حل مهما كان فعالا في وجود المليشيات.

 

الظواهر السابقة ليست حكرا على وفي طرابلس، بل في كل ليبيا، غير أن المدن والتجمعات الأصغر لا تحظى بنفس درجة التأثر والتأثير لأسباب سياسية وعوامل اجتماعية، في حين أن بنغازي لا زالت في مرحلة التلمس والنقاهة من سنوات الحرب العجاف، وكذلك لوجود سلطة مركزية مسيطرة تحتكر السلاح وأمر استخدامه، مع صعوبة في التحشيد الإ علامي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك