كتابات

ملخص كتاب : ( في إشراقة آية ) للدكتور : عبدالكريم بكار

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

زهرة سليمان أوشن 

 

( لا أستطيع أن أقول:  إن ما كتبته هو من قبيل التفسير أو الشرح لبعض آيات الذكر الحكيم وإنما هو نوع من الانغماس في ضيائه ونوع من الحوم حول حماه المصون، وإننا سنظل ننهل من فيوض القرآن الكريم، وسنظل نقبس من مفاهيمه و إشاراته، كما أنه سيظل فيه ما ينقع الغلة، ويشفي الصدر، وينير الطريق ما تعاقب الليل والنهار، ولا حاجرعلى فضل الله وكرمه، إنني حين أتدبر شيئا من الكتاب العزيز أشعر بدرجة عالية من الثقة والطمأنينة، وأشعر أنني أوي إلى ركن شديد، وليس علي سوى أن امتع القلب والوجدان بشلالات أنواره المتدفقة ومعانيه السامية ,,,كلما نضجنا أكثر وعرفنا أكثر وجدنا أنفسنا أقدر على فهم القرآن الكريم والاستفادة من بركاته )

 

بهذه العبارات تحدث الاستاذ الدكتور: عبد الكريم بكار عن كتابه : ( في إشراقة آية ), والذي هو رحلة تأملية عميقة في أربعة وثلاثين آية من الآيات القرآنية، جعل كل آية عنوان لمقاله وغاص في أعماقها ليستخرج الدرر المكنونة فيها ويقدمها هدايا ذات بهجة وجمال.  

 

والكتاب سلسلة مقالات نشرها الكاتب في عدة صحف، لفترة طويلة من الزمن، وفي كل مقال وقفة تدبرية مع آية قرأنية، ثم جمعها في هذا الكتاب الذي نشرته له دار وحي القلم عام 2011، وأخرج في 229 صفحة من القطاع المتوسطة.

 

وبرغم المسافة الزمنية الطويلة بين المقالات لكننا نلاحظ التكامل والتناسق بينها ووجود خطوط عريضة تجمعها وتدفق المعاني براحة وعبورها لمحطات الزمن المختلفة لتتواكب مع المستجدات مع التأصيل والوقوف عند الثوابت والقيم القرآنية التي تشكل أسا متيا لهذا الدين القيم وتبرزجوانب عظمته وإشراقه المستمر وتلبيته الاحتياجات البشرية المتعددة والمتغيرة.

 

وقد أجاد الدكتور بكار كعادته في صياغة تأملاته بأسلوب متناسق جميل مع تسلسل مرتب ومنطقي للأفكار وغوص فيما وراء هاتيك الآيات القرآنية التي اختارها واستشراف المعاني المتدفقة فيها، مع اسقاطها على واقعنا وحاضرنا المعيش، واستجلاء العبر منها وتقديم إضاءات تساعد على إيجاد حلول لمشكلاتنا وتنقلنا إلى أفاق مشرقة لمستقبل زاهر.

 

والكتاب كما أكد كاتبه ليس كتاب تفسير ولا شرح للآيات وإن كان لا يخلو من إطلالات مختصرة لمعاني بعض الآيات وتفسير مؤجز لها، لكن قوام الكتاب وجوهره هو تلك الإضاءات التأملية الرائعة.

 

ولا شك أنه من المهم فتح هذه النوافذ التأملية لكتاب الله تعالى, وتقديم مقالات ودراسات حولها، حتى لا تغيب سنة التدبر القرآني ولا ينقطع وميضها النوراني، ولكي نشيع ثقافة التدبر والتفكر والتأمل في كتاب الله المسطور وربطها بكتابة الله المنظور، ومعالجة المختنقات التي أبعدت القرآن عن حركة الحياة ومستجدات العصر ومواكبة السنن التاريخية والكونية ، بسبب أمراضنا المتعددة، بداية بقصور الفهم والكسل العقلي والانتاجي وليس انتهاء بالجمود الفكري والخلل المنهجي في فهمنا وتعاملنا وتفاعلنا مع كتاب الله الكريم.

 

وعندما تأتيك هذه الإضاءات من مفكر ومؤلف مشهور صاحب التصانيف الفكرية والتنموية والتربوية المتعددة والمشاريع الهادفة لترسيخ هوية الأمة و وضع الأسس للعودة إلى شهودها الحضاري المميز.

 

عندها حدث ولاحرج عن الألق والسمو عن الروعة والرقي معنى ومبنى، جمالا وإبداعا، بيانا ورسالة.

 

عزيزي القارئ,,

 

رحلة ماتعة عشتها مع هذا الكتاب وأرجو أن لا تفوت الفرصة أنت أيضا بالاستمتاع والإفادة من هذا الكتاب القيم .

وأسال الله أن يجازي المفكر الكبير الدكتور: عبدالكريم بكار خير الجزاء وأن ينفع بعلمه ويوفقه لما يحبه ويرضاه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك