كتابات

في ذكرى إستقلال ليبيا: الانشقاق جريمة … بقلم / رمضان عبدالسلام

ايوان ليبيا
مصدر الخبر / ايوان ليبيا

 

في ذكرى إستقلال ليبيا: الانشقاق جريمة … بقلم / رمضان عبدالسلام

يظل السلوك الموصوف بالإنشقاق جريمة؛ حتى اذا وصف بالإنشقاق لتشجيع القيام به …

التكييف القانوني لما سمي إعلاميا و سياسيا بالإنشقاق هو الخيانة و التآمر.

في الكتاب الثاني من قانون العقوبات الليبي توصيف واضح للفعل، او مجموعة الأفعال ، التي تكون الجريمة، في مواد صريحة النصوص، واضحة المعاني …

و لذلك سيظل الذين وصفوا بالمنشقين في نظر القانون الليبي النافذ منذ استقلال ليبيا، متهمون جنائيون ، ارتكبوا جرائم موصوفة بنصوص القانون افعالا ، و محددة عقوبةً ، و لن يرفع عنهم وزرها إلّا القضاء ، و ذلك يعني أيضاً أنه ليس لأحد؛ أن ينعتهم بالخيانة أو التآمر أو ينفيها عنهم . عليهم أن يذهبوا للقضاء من تلقاء أنفسهم . المحاكم و النيابات القائمة حالياً ، و هي ذاتها وقت ارتكابهم الافعال المظنون في تجريمها ، و بالقانون الساري في البلاد منذ استقلالها ، فإذا برأتهم تلك المحاكم فقد اسقطت كل اتهام في حقهم ، و إذا ادانتهم فقد انصفت البلاد، و الناس الذين ماتوا بسبب أفعالهم ، إذا صحّت …

أمّا عموم الليبيين الذين هبّوا للساحات العامة بدعاوى هؤلاء التضليلية ، و التي ادت إلى خراب البلاد و دمارها فيكفي انهم دفعوا ثمن انقيادهم غير الواعي، و عليهم أن يلتفوا جميعاً من أجل بلادهم …

كما أن الحوارات أو اللقاءات من أجل إعادة ليبيا هي بين الليبيين أنفسهم المختلفين عليها ، و ليست بينهم و الذين تعاونوا مع الأجنبي و مكنهم من الحكم …

حوار الليبيين هو من أجل استعادة وطنهم بنظام حكم يقررونه برضاهم، و لا يفرض عليهم بقوة الأجنبي، كما هو واقع الحال الآن …

فالوضع السياسي القائم في ليبيا الآن حتى لو كان كافيا لإدارتها ، و هو ليس كذلك، فهو باطل من الناحية القانونية ، و كل ما قام وفقاً له من مؤسسات هي باطلة أيضاً، و هذا الأمر هو موضوع حوار الليبيين ، و ليس شيء آخر غيره…

كل وطني هبّ للدفاع عن ليبيا ، عليه أن يسعى لإستعادتها و يفتح قلبه و يمد يديه لكل ليبي آخر يشترك معه في الوطن ، و لو كان يختلف معه سياسياً، أمّا أولئك الذين مدّوا أيديهم للأجنبي فبوسعهم أن يكفرّوا عن ذنوبهم بأي طريقة يرونها تساعد في إستعادة ليبيا، أما السعي لحكمها أو المشاركة فيها بغطاء الحوارات و ما إليها إنما هو مسعى للإفلات من الإتهامات الجنائية المظنون بها في حقهم، و لحرمان الليبيين من الإقتصاص من الدول و المنظمات التي دمرتهم و بلادهم و أعادتهم إلى حال أسوأ مما كانوا عليه قبل عام 1952 …

فانتبهوا يا أولي الألباب …

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

عن مصدر الخبر

ايوان ليبيا

ايوان ليبيا

أضف تعليقـك