كتابات

هل سيسيطر حفتر على طرابلس؟

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

المبروك الهريش/ كاتب ليبي

عندما يفقد الإعلام التابع لقائد جيش البرلمان خليفة حفتر المادة الإعلامية للترويج لانتصارات أو الحديث عن إنجازات، أو عندما يمرّ حفتر بمأزق سياسي يَشُقّ على إعلامه تبريره، ينتهج هذا الإعلام طريقة “الهروب إلى الأمام” ليهتمّ بتناول قضايا أو ملفات بعيدة عن الواقع، ليلفت أنظار الناس عن قضايا مهمة أو عن فشل ذريع. من هذه الملفات، ملف  تحرير العاصمة من الإرهاب، أو تحرير طرابلس من الميليشيات المسلحة.

يدرك حفتر تمام الإدراك أن مشروعه المدعوم من دول إقليمية في حكم ليبيا عسكريا لا قيمة له دون العاصمة، وبالتالي فإن مكوثه في المنطقة الشرقية، والسيطرة الهشّة على أغلب مناطقها يعني أن الدعم الإقليمي في طريقه إلى التضاؤل، هذا التضاؤل – لوحدث- سيقضي على حفتر بشكل مطلق، كما أنه يريد بالسيطرة على طرابلس إعادة اعتراف العالم به بعد أن انتزع الرئاسي هذا الاعتراف بفضل الاتفاق السياسي، سبب آخر يجعل من حفتر يوعز لإعلامه بالحديث عن العاصمة، وهو أنصاره الذين أوهمهم بسهولة وصول قواته إلى طرابلس والسيطرة عليها.

وإذا كان نجاح حفتر في السيطرة على المنطقة الشرقية منوط بعدة عوامل أبرزها:

فبالقطع، فإن هذه العوامل لا تتوفر في المنطقة الغربية، وفي العاصمة طرابلس بشكل خاص، فالقبيلة -وإن كانت موجودة- فلا تأثير يُذكر لها، والجماعات الإرهابية قد دُحرت من قوات لا تدين بالولاء لحفتر ولا لمشروعه، والاعتراف الدولي للرئاسي وحكومته يزداد ويسير جنبا إلى جنب مع تحركات الرئاسي الناجعة خاصة في الملفين الأمني والاقتصادي، إضافة إلى أن العتاد المادي والبشري لحفتر لا ييقوى على حرب هدفها السيطرة على مساحات شاسعة كما في هذه الحالة.

ومع مرور الوقت، تتضاءل فرص حفتر -القليلة- في السيطرة على طرابلس، فالمقارنة البسيطة بين الحالتين ليست في صالحه، الحرية شبه منعدمة في مناطق سيطرة حفتر، والاختطاف والقتل هو منهج مواجهة من يعارضه حتى تلميحًا لاتصريحًا، والحياة المدنيّة والسياسيّة غير مسموح بها إلا لمن يسبح بحمده، مع الأخذ في الاعتبار الوضع المعيشي والخدمي السيء الذي تعيشه المنطقة الشرقية والتي لم تنجح كل مساحيق التجميل التي يستخدمها إعلامه في مداراتها.

كل ذلك يقابله ازدياد في معدل الحرية في المنطقة الغربية – مع وجود منغصات-، ونشوء عدد من التكتلات السياسية الجديدة الذي يدلّ على رغبة الشارع في الحياة المدنية والديمقراطية التي تتصادم مع مشروع حفتر، كما أن التحسن الحاصل في الوضع الاقتصادي يرجع فضله إلى سلطات طرابلس بعد إقرارها لملفي الإصلاحات الاقتصادية والترتيبات الأمنية.

الأجدى بحفتر في هذا الوقت هو قليل من الوطنية، وكثير من الواقعية في قراءة المشهد السياسي محليا وخارجيا، فالمشهد الداخلي في ليبيا يتجه في أغلبه إلى الإقرار بعدم جدوى الحل العسكري وأن الحلول السياسية السلمية هي الطريق الأوحد للخروج من الأزمة، وخارجيا يستمر المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن في حظر الأسلحة على ليبيا ما يعني دعمه لحل الأزمة سياسيًّا، وبالتالي فإن إصراره على لعب لعبة الموت لن يوصله إلى ما يريد فضلا عن تدميره لكل ما تبقى من مقدرات البلاد المنهكة.

لا أعتقد أن حفتر يجهل كل هذه العوامل، لكن سكرة الانقلابات والحكم بالقوة التي تسيطر عليه هي التي وراء هذا الإصرار، وانقلاب السيسي في مصر واستمراره في الحكم بالقوة جعل نهمه السلطوي يزداد، لكن “عسكريّ” ليبيا لم يحالفه الحظ؛ لأنه جاء في دولة اعتمد فيها النظام السابق على كتائب حماية وليس على جيش منظم، وإلى حين بناء هذا الجيش سيكون على الليبيين تعميق وعيهم بمخاطر الحكم العسكري، والنضال من أجل قيام دولة مدنية تكون فيها مهام الجيش محصورة في حماية حدود البلاد وأمنها القومي، وتحت سلطة مدنية منتخبة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك

تعليقات

  • خليفة حفتر يحكم ليبيا انتقاما للقائد معمر
    يالواء بوخمادة ياناضوري من الاخير المشير المشير
    ياحكماء يامشايخ ما تعبو ا نفسكم لانبو منكم حد
    لا نريد فرج اقعيم ولا الوكواك ولا بلعيد الشيخي ولا بوخمادة ولا السراج ولا باشاغا ولا الناضوري ولا البرعصي ولا امطلل ولا اي حد فكلهم جنود عند المشير
    المشير المشير المشير ياخنازير حتى ولو قدمت مع المشير فانكم جنود عنده ياجبناء
    بالرغم من كثرة النصائح من علماء السلفية منهم العلامة رسلان والفوزان والمدخلي وغيرهم ولكن بدون جدوى
    فالي الكل الي الجميع من خرجوا على ولي امرنا الشرعي الصائم الشهيد معمر العقيد
    الي من يسموا انفسهم بالثوار وكل التشكيلات المسلحة سواء كانوا صغار كباء نساء رجال اطباء مهندسون محامون رجال اعمال فنيون طلبة غيرهم فكلهم يعتبروا من الخوارج لانهم خرجوا على ولي امرنا الشرعي فاقول لكم مازال ماشفتوا شي ايها الاوغاد
    مازال ماشفتوا شي يامن تدعون انفسكم بالثوار او السلفية او ا مكافحة الجريمة و يا ردع الخونة
    فان الشباب السلفية الحقيقيين في بنغازي الكرامة لن يبقوا مكتوفي الايدي حتى ندمر كل من خرج علي ولي امرنا الشهيد الصائم معمر القذافي و هلاك كل من خان سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخان اخواننا في التيار السلفي في ليبيا
    نحن عندنا في التيار السلفي بليبيا كل من خرج عن ولي امرنا الشهيد معمر القذافي ايا كان سواء عسكرييون او مدنييون اطباء او مهندسون او غيرهم او منضمون للسلفية نرو فيه من الخوارج لانه خرج على ولي امرنا الشرعي يا مبتدعة يا مجرمين .
    وهذه احدى وصايا الشيخ العلامة رسلان والفوزان ومحمد و ربيع المدخلي يا ردع الخونة فالسلفية منكم براء
    اخوكم حسين الدرسي الليثي بنغازي ـ احد جنود المشير خليفة حفتر و القادة محمود الورفلي واشرف الميار وعبدالفتاح بن غلبون فهؤلاء قادتي وأمرائي الشيخ رسلان والفوزان محمد و ربيع المدخلي يا فسقة يا خائني السلفية في كل ليبيا يا مبتدعة يا مجرمين .

    • من هوا (ولي أمرك الشرعي) الشهيد الصائم (اللي لا يؤمن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم) يا مريض يا من تدعي السلفية (وهات كلام المشائخ اللي قلت عليهم) يا كذاب.