كتابات

ماذا تعرف عن وجود الذهب في الجنوب الليبي وما قصة الصراع عليه هناك؟

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

موسى تيهو ساي / كاتب ليبي

 

دائما ما نسمع عن وجود الذهب في الجنوب الليبي وعن صراعات ومعارك بين مجموعات من ليبيا وتشاد على أماكن وجوده في المثلث الحدودي المشترك بين البلدين.

 

ما حقيقة هذا الذهب اللغز والصراعات عليه ومن هو أحق بالتنقيب عليه في الحدود الليبية التشادية والتي تقع بعد آخر منقطة ليبية وهي “تاجرهي” التي يقطنها مكون التبو؟.

 

تتكون مواقع التنقيب من عدة مواقع في الجانب الليبي وهي موقع 8″،ومنجم 10، بالإضافة إلى موقع بوكلين ، وكلها قريبة من بعضها وعلى بعد 35 كيلو من الحدود التشادية الليبية ، لكن لم يعد من الممكن التنقيب بواسطة أجهزة كشف المعادن البسيطة بعد نفاد الكميات القريبة من سطح الأرض

 

وكان يوجد بهذه المواقع مجموعات من عدة دول النيجر وتشاد وليبيا ويتم التنقيب عن طريق أجهزة كشف المعادن وآلات الحفر”الكواشيك”

 

والآن وبعد نفاد أو صعوبة استخراج الذهب بالمواقع الليبية اتجه الجميع إلى المواقع التشادية التي يحرسها الجيش التشادي والتي توجد في الشريط الحدودي بين ليبيا وتشاد وهي 7 مواقع ، موقع 17،وموقع 35 و60، بالإضافة إلى موقع سويسرا ومنجم الطواحين، ومنجم 40 ، وموقع طوحين4.

 

ويوجد في هذه المواقع منقبون من تشاد والنيجر وليبيا وبعض الخليجين من الكويت والإمارات ولبنان.ويديرها الجيش التشادي كما يفرض على المنقبين رسوما يتم سدادها من الذهب وذلك مقابل الترخيص والسماح بالتنقيب والحماية.

 

وتأتي الحماية الأمنية المكثفة لهذه المواقع بعد تعرض جنود تشاديين كانوا في نقطة حدودية بالقرب من مواقع تنقيب الذهب في الجانب التشادي من قبل المعارضة السودانية ” الجنجويد” وقتلهم جميعا والاستيلاء على سياراتهم وأسلحتهم.

 

ومن الجدير بالذكر: أن هناك هجمات وصدامات بشكل مستمر على كل المواقع الليبية والتشادية من قبل عدة مجموعات بعضها عابر للحدود وأخرى تنشط في الجنوب الليبي وهي التي تقوم بالخطف والسطو على المواطنين الليبيين في الطريق الرابط بين سبها والجفرة .

 

يحدث كل هذا بعيدا عن الأضواء وأنظار الساسة في ليبيا رغم كون الموضوع يمس بشكل مباشر الأمن القومي و الغذائي ومن صميم القضايا الوطنية التي تستدعي الانتباه والتدخل.

 

خاصة أن الدول المجاورة لليبيا تشاد والنيجر لم تخف مطامعها ونيتها في الحصول دور مؤثر يمكنها من الاستحواذ على بعض الكعكة الحجرية الموحدة بكثرة في الجنوب الليبي وكانت النيجر قد حاولت قبل عامين التنقيب عن الذهب وبعض المعادن في الحدود الليبية النيحرية وبالقرب من حدود الجزائر إلا أن الجزائر منعت ذلك بقوة .

 

وعدا عن ذلك تحاول تلك الدول الإفريقية التي تدور في فلك فرنسا أن تشغل السلطات الليبية الجديدة عن البحث أو حتى السؤال عن عوائد الاستثمارات الضخمة التي كان القذافي يضعها في تلك الدول ويعتبرون هذه الاستثمارات المتمثلة في فنادق وحدائق عامة وشركات بناء ملك لهم بعد القذافي وهي الآن خارج إدارة مؤسسة الاستثمار الخارجي الليبية لأنها لا تتبعها في الأساس بل كانت تدار من قبل أبناء القذافي والمقربين منهم ولا تزال إلى يومنا هذا خارج إدارة أية جهة ليبية عامة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك