كتابات

رسالة إلى العقلاء في ليبيا … الطريق نحو الحرية

ليبيا الخبر
مصدر الخبر / ليبيا الخبر

نزار كريكش / كاتب ليبي

 

لم يعد الأمر يحتمل السكوت… أو النقد  والكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومراقبة المشهد عن بعد لقد حصص الحق، وبدت معالم كثيرةًَ كانت مجهولة أظرها الربيع العربي وكشفها للجميع، هذه الدول هي دول رعايا ترعى مصالح الغرب، ولاينبغي أن تخرج عن ذلك الإطار، ساكنيها رعايا لايستحقون المشاركة في صناعة قرارات بلدانهمإنما لهم الحد الأدنى من الحياة، و إن رفضوا فإرغامهم ضرورة لبقاء النظام العالمي على حاله، هذا لايستحق التدليل والحديث الطويل فماتجارب أمريكا اللاتينية إلا نسخة مكررة ممايحدث في بلدنا، في جامايكا وجوايتمالا ونيكاراجوا وتيشيلي، تلك البلدان التي عطشت للحرية فماروتها أمريكا سوى الدكتاتورية بدعم كامل تحت شعار محاربة الشيوعية واليسار، إن الصراع حول الإرادة الوطنية وليس الأيديولوجيا مهما تنوعت وتشكلت، إنها شوق قديم للإمبراطوريات في السيطرة على الشعوب وفي الاحيتاط من المفاجآت عبر آليات السيطرة وتصميم النظم في دساتيرها واليات انتخاباها وخطوات صناعة القرار في كل دولة، حتى يمكن بعدها معرفة مآلاتها، هذا التصميم لهذه النظم هو ديدن كافة النظم السياسية في العالم والدساتير شاهد على ذلك، توضع تلك الدساتير بالصورة التي تضمن مصالح القوى العظمي والمعنية بكل دولة.

 

لذا فإننا أمام حلين لاثالث لهما إما الاستسلام لهذه القوى والتعامل معها كما هي والرضا بقوتها حتى تحقق مصالحها، ونرضى بمايرتضوه لنا من الشعارات التي يبدو أنها حكر على بعض الشعوب التي تعيش في شمال الكرة الأرضية، أو أن نقاوم بذكاء ومعرفة ودهاء واستراتيجيات واضحة تدرك حجم التحدي الذي تواجه بلدنا والمنطقة، أما ماعدا ذلك من التشنج واستعمال العنف في غير محله، والخطابات والكلام المرسل والاستهزاء بالمعرفة والفلسفة كل ذلك لن يجدي وجربته كل الشعوب العربية ولم تفلح في أي تغيير دعونا من كل ذلك… لست بحاجة لكثرة التفكير بل أن تفكير بطريقة مختلفة.

 

الطريقة المختلفة هي الكفاح اللاعنيف… أن تبني بنية تحتية من العلاقات الاجتماعية المقاومة، شبكة مقاومة تتغذى بالقيم الأساسية التي لايبنغي الحياد، شبكة مرنة قادرة أن تجتمع إن فرقتها سبل، أو استوى على مقاليد الحكم طاغية أو  أصرت الدول الغربي علي تكرار نفس الأخطاء التي قامت بها منذ تأسيس دولنا العربية. هذه الشبكة يمكن أن تكون واقعاً كما في أكثر من ستة وثلاثين تجربة من الثورات اللاعنيفة، هي شبكة تجمع كافة شرائح المجتمع لهم القدرة على الخروج في الشارع وإقامة العصيان المدني والقول بكل قوة لها، هي شبكة هلامية، لاأطر تجمعها سوى قيم المجتمع، ليست تنظيما ولاهيكلية، هي تيار جامع يعرف بعضه وله بنية إلكترونية تجمع كافة أفرادها، تأتيهم نفس الرسائل كل يوم، تجمعهم نفس الأفكار فيها الحد الأدنى الذي لايرفضه سوى مستبد أو إرهابي يجب أن تلفظه شبكة المجتمع، هي شبكة مفتوحة لكل الليبيين بكافة مستوياتهم وأعمالهم، فيها الطبيب والمهندس والموظف، في كل يوم تأتيه رسالة ويستمع لقيمنا التي تنتشر بين وسائل الاتصال، وتجتمع في ساحات الحرية إذا اقتضى الأمر؛ إن تأسيس تلك الشبكة هو الضمان الوحيد لأن يكون لنا صوت قوى، ومشاركة فاعلة في كل الاستحقاقات القادمة، لقد أعمتنا التنظيمات والأفكار والصراعات السياسية عن تلك الحقيقة التي أظهرتنا ثورتنا المجيدة، أن كل مانحن فيه لم يكن ليكون لولا خروج الناس للشارع وتضامنهم مع الثورة، تلك اللحظة التي يجب أن تستمر فقدناها بغباء لأننا اتجهنا نحو السياسة في حين كان المشهد يقتضي إدراك كوامن التاريخ وعوامل التحول، لقد تركنا الساحات مبكراً، ولم ننظم روح التمرد لتكون جزءآً. من المشهد قادر على العصيان والخروج والتأثير في كل العلاقات القائمة داخل المجتمع، الربط بين الكفاح اللاعنيف والشبكات هو الطريق الذي لامفر لنا منه… علينا أن نتفهم كل ذلك، وأن نشارك مع بعضنا هذه الكلمات وأن نناقش كيف نشكلها فهي ممكنة، ونعمل من خلالها فهي واقعية، ،ونعطيها وقتنا فإنها تستحق، وأن نضحي في سبيلها لأنها الطريق نحو الحرية… إنها رحم الله التي أمر أن توصل ولاتنقطع، إنها الحرية هي العهد الذي يربط كل تلك العلاقات ، تلك الطاقات التي بددناها وشتتناها كل حزب بمالديهم فرحون، كالتي نقضعت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، ذلك النسيج الذي التئم بفعل الثورة، وتفكك بفعل الجهل بعوامل القوة التغيير لتك الشبكات الاجتماعية … فهل سنبادر ونبدأ في الاتحاد والعمل بوعي أم سنظل نكرر الأخطاء بكل العند الذي يبدو أننا جبلنا عليه… أنتم من يجب حين تتفكرون بقوة في هذه الكلمات وتعطوها حقها من التدبر… اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع ليبيا الخبر

عن مصدر الخبر

ليبيا الخبر

ليبيا الخبر

أضف تعليقـك