كتابات

عَفْوَا يَا لِيبْيَا فَالْكَلُّ خَائِفُونَ عَلَى مَنْاصِبِهِم

عين ليبيا
مصدر الخبر / عين ليبيا

لَمْ أَجِدُ مَا أَقُولُ لِكُلِّ مَا يَدُورُ فِي السَّاحَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَعَنْ هَشَاشَةِ الْوَضْعِ مِنْ تَسْوِيَةِ الْأَزْمَاتِ وَالنَّزْعَاتِ خِلَالَ مُتَابَعَتِي لِمَجَرِّيَاتِ الْأُمُورِ لَا سِيَمًا عِنْدَ تَوَاجُدِ الصِّرَاعَاتُ بَيْنَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ أَلَا أَنَّ اِكْتِفِي بِالْقَوْلِ ” عَفْوَا يَا لِيبْيَا فَالْكَلُّ خَائِفُونَ عَلَى مَنَاصِبِهِمْ ” لِيَكُونُ هَكَذَا عُنْوَانٍ بِالْخَطِّ الْعَرِيض.

وَحَشْدَ الْقُوَى لِقُلْتُ الْمَصْلَحَةَ الْوَطَنِيَّةَ اللِّيبِيَّةَ الْمُتَمَثِّلَةَ فِي حُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ بِالْقَوْلِ تَارَةً إرْسَاءِ دَعَائِمِ الدَّوْلَةِ الْمَدِينَةِ وَعَدَمِ عَسْكَرَةِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ خِلَالَ الْقِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي تُونِسِ مُؤَخَّرًا لِتَدْعُوَا الْأَشِقَّاءُ الْعُرْبَ دَعَّمَهَا فِي الْمَجَلَّاتِ الشُّرطَةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ وَتَارَةً أُخْرَى إيجاد مَوْقِفَ عَرَبِيَّ مُوَحَّدَ لِلَازِمَةِ اللِّيبِيَّةِ.

وَلَوْ سَأَلُونِي عَنِ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ وَمَا يَدُورُ عَلَى السَّاحَةِ السِّيَاسِيَّةِ لِقَوَّلَتْ هُمْ مَنْ يَزْرَعُونَ سَرَطَانَ فِي جَسَدِ الْأُمَّةِ اللِّيبِيَّةِ المتأزمة سِيَاسِيًّا وَاِقْتِصَادِيًّا وَاِجْتِمَاعيا كَمَا هِي مُتَوَاجِدَةٌ فِي الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي تَشَهُّدٍ مُنْذُ اِنْدِلَاعِ الرَّبِيعِ الْعَرَبِيِّ أَحْدَاثَا هَامَةٍ تُشِيرُ إِلَى تَدَاعيَاتٍ بَالِغَةٍ الْأثَرَ عَلَى الْمُجْتَمَعِ اللِّيبِيِّ بِصِفَةِ خَاصَّةٍ.

وَالْكَلُّ يَسْأَلُ فِي كَيْفِيَّةِ مُعَالَجَةِ الْمَشَاكِلِ الَّتِي يَطْرَحُونَهَا عَلَى الْعَالَمِ الْخَارِجِيِّ فِي كُلِّ مِهْرَجَانٍ مِنْ لِقَاءَاتِهِمِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ مِنْ تَحَدِّيَاتٍ وَ مَشَاكِلُ لِيبْيَا بِأَنَّهَا لَيْسَ سِيَاسِيَّةٌ وَأَمْنِيَّةٌ فَقَطُّ بَالِ مَشَاكِلَ الْمَالِ وَالْاِقْتِصَادِ الَّتِي تُلْقِي بِضُلَّالِهَا عَلَى الْأَوْضَاعِ الْمَعِيشِيَّةِ لِشُعُوبِ الْعَرَبِيَّةِ.

أَصْبَحَتْ لِيبِيَّا جُزْءٍ مِنْ مِهْرَجَانَاتِ التَّرَفِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي لَا يُقَوِّدُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ الْحَقِيقِيَّةِ بِالْحُلُولِ السِّيَاسِيَّةِ لِلَازِمَةٍ مِنْ حَيْثُ الَّذِي يُعَيِّشُهَا الشَّعْبُ اللِّيبِيُّ فَالسَّاحَةُ الْيَوْمَ فِيهَا مَنْ يَرْفِضُ فِكْرَةُ الْمُلْتَقَى الْوَطَنِيِّ اللِّيبِيِّ الْجَامِعِ مُعْتَبَرِهَا فَكُرَةِ شَاذَّةٍ وَمُشَكَّلَةٍ لَا يَمُّكُنَّ أَْنْ تَأْتِي بِحُلُولٍ لِلْقَضِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ الشَّائِكَةِ.

وَمِنْ هُنَا وَهُنَالِكَ نَجْدٍ فِي تُونِسٍ عَلَى هَامِشِ اِجْتِمَاعِ جَامِعَةِ الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ مُبَادَرَةَ أُخْرَى مِنَ الْاِتِّحَادِ الافريقي الَّتِي تَدْعُوَا إِلَى مُؤْتَمَرَا بَعْدَ الْمُلْتَقَى الْوَطَنِيِّ الْجَامِعِ نَدْوَةً مِنْ جَمْعٍ لِيُبَيِّنُونَ فِي مُؤْتَمَرًا لِلْمُصَالَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ يَعْقِدُ فِي يُولِيُوٍ فِي أَديسٌ أَبَابًا بِهَدَفِ إِخْرَاجِ لِيبْيَا الْغَارِقَةِ فِي الْفَوْضَى مِنْ أَزْمَاتِهَا، حَتَّى أَصْبَحَتِ الْقُوَى الْخَارِجِيَّةُ الْحَيَّةَ تَعْمَلُ عَلَى إعْطَاءٍ لِلِيبْيَا خُبْزًا بِكَرَامَةِ مَفْرُوضًا عَلَيْهِ.

وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي تَزَايَدَتْ فِيهِ حَاجَتْنَا إِلَيْهِمْ يَحُلُّوا مَشَاكِلَنَا الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِتَوْحِيدِ الْمُؤَسَّسَاتِ وَإِجْرَاءِ الْاِنْتِخَابَاتِ الرِّئَاسِيَّةِ وَالْبَرْلَمَانِيَّةِ عَلَى قَاعِدَةٍ دُسْتُورِيَّةٍ وَفَهْمِ الْفِضِّيَّةِ اللِّيبِيَّةِ الَّتِي أَصَحِبَتِ الرُّؤْيَةُ الثَّاقِبَةُ وَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَى السَّاسَةِ اللِّيبِيَّةِ تُقَبِّلُهُ الْبَعْضُ بِسُخْرِيَّةٍ عَلَى الْمُلْتَقَى اللِّيبِيِّ الْجَامِعِ وَنُجَّاحِهِ الَّتِي أَسْنَدَتْ أَسَاسُ الْمُهِمَّةِ إِلَى بَعْثَةِ الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ إِلَى لِيبْيَا.

الْمُوَاطِنُ اللِّيبِيُّ الْعَادِيُّ مُحْتَرَمًا بَيْنَ سَائِرُ الشُّعُوبِ وَجَدْنَاهُمْ يضعون أَمَامَنَا الْآمَالَ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْعَوَائِقِ وَالْمُصَالَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ الشَّامِلَةِ الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى إِعَادَةِ الْمُجْتَمَعِ اللِّيبِيِّ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ فَتِيلِ النِّزَاعَاتِ وَالْاِشْتِبَاكَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الْقَائِمَةِ الْيَوْمَ، وَالْخَطَرَ مِنْ هَذَا كُلَّهُ أَنَّهُمْ هُمِ الَّذِينَ وَوَضُعُوا لَنَا الْعَدْوَى فَأَصْبَحْنَا نَنْتَظِرُ مِنْهُمِ الْحُلُولَ مِنْ أَبْرَاجِهِمِ الْعَاجِيَّةِ.

وَالَّذِي نُفَكِّرُ فِيهِ كَمَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ فِي إِطَالَةِ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ هُوَ التَّدَخُّلَاتُ الْإِقْلِيمِيَّةُ وَالدَّوْلِيَّةُ فِي الشَّأْنِ الدَّاخِلِيِّ اللِّيبِيِّ، لَكِنَّ نَظَرَتَهُمِ الْمُنْحَازَةَ إِلَى تِلْكَ الْفِكْرَةِ بَعْدَ التَّدَخُّلِ الْخَارِجِيِّ بِالشَّأْنِ اللِّيبِيِّ تَعْمَلُ عَلَى تَمْديدِ مَنَاصِبِهِمِ السِّيَادِيَّةِ الَّتِي يَغُشُّونَ مِنْ زَوَالِهَا.

وَلِذَا كَانَ مَنِ الْوَاجِبِ عَلَيْنَا أَنَّنَا أَذَا اِنْتَصَرْنَا وانزعنا مِنَ الْحُكُومَاتِ الْمُتَوَاجِدَةِ مِنْ مُعْطَيَاتٍ عَنِ التَّحَدِّيَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ وَالْاِقْتِصَادِيَّةِ الَّتِي وَاجَهَتِ الْبِلَادُ خِلَالَ السّنوَاتِ الْمَاضِيَةِ، وَمَا تَأْخُذُ مِنْ مُعَالَجَاتٍ دُسْتُورِيَّةٍ تَعْمَلُ عَلَى اِسْتِقْرَارِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ.

مِنْ هُنَا يَأْتِي عَامِلُ التَّحَرُّكِ وَالْمُكَثَّفِ تُسَخِّرُ لِخِدْمَةِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ وَخِدْمَةِ الْمُوَاطِنِ اللِّيبِيِّ لِتَحْقِيقِ الْمُطَالِبِ الشَّعْبِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ لِكَيْ تَسْقُطَ وَرَقَةُ التُّوتِ عَنْ أَعْمَالِهِمِ الَّتِي لَا تُجْلِبْ لِلِيبْيَا إِلَّا التَّهْلُكَةَ لِظَهَرُوا أَمَامَ الْمَلأِ اللِّيبِيِّ لَيْسَ إِلَّا أَصِحَابَ مَنَاصِبِ وَأَمْوَالِ سِيَادِيَّةِ.

The post عَفْوَا يَا لِيبْيَا فَالْكَلُّ خَائِفُونَ عَلَى مَنْاصِبِهِم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع عين ليبيا

عن مصدر الخبر

عين ليبيا

عين ليبيا

أضف تعليقـك

تعليقات

  • فالكل خائفين وليس خلئفون فالفاء حرف جر اَي يجر ما يعده فلماذا خائفون؟ تعلموا اللغة العربية قبل اقحام انفسكم في مستوى الكتاب وتفضحونا بقواعد النحو في اللغة العربية

  • مشاء الله لقد أخظاء مصحح اللغة العربية في تصحيح الكاتب رمزي حليم مفراكس من كلمة “خائفون” الى كلمة “خلئفون” ! فمن الذي يجب ان يصحح للاخ عادل بالاشهر في كتابت لغته العربي ! ومن حفر حفره لاخيه وقع فيها ولقد وقع عادل في الحفره !